المستقبل العراقي/ عادل اللامي
أكدت لجنة الزراعة والمياه في مجلس النواب، امس الاربعاء، أن الجماعات “الإرهابية” تسيطر على أغلب السدود في حوض الفرات بالجانب السوري وتمكنت من إفراغ خزانات بعضها مما حال دون وصول “أية قطرة” منها للعراق، واشارت إلى أنها سبق وأن أوصت الحكومة بالانضمام لاتفاقيات دولية تؤمن الحصول على حصة مائية مناسبة من تركيا، وربط الملف الاقتصادي معها بقضية المياه.
وقال رئيس اللجنة فرات التميمي، إن “الوضع المائي في حوض الفرات يبعث على القلق، لأن عصابات تنظيم “داعش” والنصرة الإرهابية، تسيطر على أغلب السدود الواقعة بالجانب السوري منه، وتمكنت من إفراغ خزانات بعضها خاصة في الموصل”.
وأضاف التميمي، أن تلك “العصابات قامت خلال السنة الحالية بقطع مياه الفرات وتحويلها للسدود الموجودة على حوض نهر الفرات”، مشيراً إلى أن “اللجنة ناقشت ذلك مع وزارة الموارد المائية، التي بحثته بدورها مع الجانبين السوري والتركي”.
وأوضح رئيس لجنة الموارد المائية البرلمانية، أن هناك “اتفاقاً ثلاثياً موقعاً في عام 1985 بين العراق وسوريا وتركيا”، لافتاً إلى أنه “يقضي بأن تقوم تركيا بإطلاق أكثر من 500 متر مكعب بنهر الفرات عند الحدود السورية التركية، تبلغ حصة العراق منها 52 بالمئة، أي يفترض أن يصله أكثر من 250 متراً مكعباً”.
وأعرب التميمي، عن أسفه بأن “العراق لا يتسلم أي قطرة ماء من نهر الفرات، في منطقة حصيبة تحديداً، بسبب عصابات النصرة وداعش بالجانب السوري”، مؤكداً أن “وزارة الموارد المائية لجأت لتعويض بعض ذلك النقص من نهر دجلة عبر القناة الرابطة بينه وبين نهر الفرات، برغم عدم كفايتها”.
واشار التميمي إلى، أن “اللجنة شخصت تلك الأزمة منذ أيار الماضي، وأوصت وزارة الموارد المائية ومجلس الوزراء، بضرورة انضمام العراق لاتفاقيات دولية تمكنه من الحصول على حصته المائية من الجانب التركي”، لافتاً الى انه “كما دعت لربط الملف الاقتصادي بقضية المياه، لاسيما أن حجم الصادرات التركي للعراق يتجاوز المليار دولار سنوياً، يمكن أن تكون عامل ضغط للحصول على حصة مائية مناسبة”.
يشار الى أن الحكومة المحلية في محافظة الأنبار، ناشدت، في (الخامس من أيلول 2015 الحالي)، قوات التحالف الدولي باستهداف إحدى بوابات سد الطبقة السوري، للسماح بتدفق المياه إلى العراق، مبينة أن تنظيم (داعش) يقوم بإغلاق سد الطبقة والسدود الموجودة على نهر الفرات في سوريا لحجز المياه لاستخدامها في الحرب ضد العراق.

