المستقبل العراقي / فرح حمادي
عيّنت قطر أول سفير لها لدى العراق منذ 25 سنة، في الوقت الذي سحبت فيه وزارة الخارجية العراقية سفيرها في الدوحة احتجاجاً على عقد مؤتمر ضم فصائل مسلحة معارضة للعملية السياسية.
وذكرت وسائل إعلام قطرية أن الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عيّن أول سفير لقطر في العراق منذ إغلاق السفارة هناك قبل 25 عاماً. وعيّن الشيخ تميم زايد الخيارين «سفيراً فوق العادة مفوضاً لدى جمهورية العراق».
واستدعى العراق سفيره في قطر قبل ايام بعد أن أدانت وزارة الخارجية مؤتمراً استضافته الدوحة، قائلة إن من بين الحاضرين فيه مطلوبين للمحاكمة في العراق في اتهامات بالإرهاب.
ويمكن أن يساعد التقارب في تعزيز تحالف إقليمي للتصدي لمقاتلي تنظيم «داعش» الذين يسيطرون على مساحات كبيرة من العراق وسوريا. وكانت السعودية أعلنت نيتها إعادة فتح سفارتها في بغداد ودعت رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي لزيارة الرياض.
في الغضون، اكد رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي رفضه الكامل لكل أشكال التدخل بالشأن الداخلي للعراق، فيما شدد على ضرورة عدم السماح لعودة حزب البعث المحظور الذي «أطل برأسه في مؤتمر الدوحة».
وقال المالكي، في كلمته التي ألقاها خلال حضوره المؤتمر الثاني لقبائل عنزة والذي أقيم في محافظة النجف، «علينا أن نفكر بالعراق ونقدّم مصلحته على المصالح الأخرى ونعمل من اجل الحفاظ على وحدته لان فيها كرامة الجميع»، مشددا بالقول «علينا عدم السماح لعودة البعث المقبور الذي أطل برأسه في مؤتمر الدوحة».
وأضاف المالكي «لم نتمكن ان نضمد جراحنا بسبب حزب البعث واليوم يقيم هذا الحزب المحظور المؤتمرات وينشر البيانات في تلك الدول التي نعتبرها شقيقة وجارة لنا رغم ان علاقتنا مع دول الجوار كانت مبنية على التسامح وليس لدعم بعض الدول لجماعات إرهابية وضرب العملية السياسية»، مؤكدا «إننا نرفض بشكل كامل كل أشكال التدخل بالشأن الداخلي للعراق».
وبين المالكي أن «وعي العراقيين وصبرهم وتلاحمهم أسقط كل المؤامرات التي استهدفتالعراق ومن أجل ذلك قدمنا تضحيات كبيرة ومازال أمامنا الكثير حتى نحافظ على الانتصارات التي حققناها على أيدي أبطال الحشد الشعبي والقوات الأمنية»، داعيا الى «دعم تشكيلات الحشد الشعبي والوقوف الى جنبهم في حربهم ضد قوى الإرهاب والتكفير».
إلى ذلك، تظاهر المئات من أهالي قضاء الخالص في ديالى للتعبير عن إدانتهم لمؤتمر الدوحة والمطالبة باستكمال عملية الإصلاح ومكافحة الفساد المالي والإداري.
وقال الناشط المدني احمد جسام إن «المئات من أهالي قضاء الخالص، (15 كم شمال بعقوبة خرجوا في تظاهرة سلمية في ساحة عليبات وسط القضاء للتعبير عن إدانتهم لمؤتمر الدوحة الذي يهدف لوضع مسارات تآمرية تهدف لضرب وحدة العراق».
وأضاف جسام، أن «المتظاهرين رفعوا لافتات تطالب الجهات الحكومية بالاستمرار في عملية الإصلاح ومكافحة الفساد المالي والإداري باعتباره خطر يوازي الإرهاب»، مبينا أن «المتظاهرين أشادوا أيضا بقرار المحافظ مثنى التميمي القاضي بإعفاء قائممقام قضاء الخالص عدي الخدران من منصبه باعتباره احد المطالب الرئيسية». وبين جسام، أن «التظاهرة جرت في ظل إجراءات أمنية وقائية وهناك تعاون كبير بين الجانبين من اجل منع حدوث أي خروق».

