Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / فرح حمادي
أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس الاثنين، ان بعض الاجراءات البيروقراطية تساهم بعرقلة العمل والاصلاحات الجارية الان ولذلك تم اتباع مشروع لتبسيط هذه الاجراءات ورفع الحلقات الزائدة المعرقلة، لافتاً إلى أنه ستتم محاسبة من يتسبب بهذا الامر.
وقال العبادي، في كلمة خلال اعمال ورشة تنفيذ الاصلاحات الاقتصادية، أنّ المواطنين يريدون الاصلاح «ونحن نعمل ومستمرون بتنفيذه ولكن هناك عقبات تراكمية نعمل جاهدين لتجاوزها وهناك محاولات لعرقلة هذه الاصلاحات وبالاخص من المتضررين منها ونقول لهم اننا سنستمر بها وبتخفيض الانفاق الحكومي حتى لو ارتفعت أسعار النفط لان هذا المنهج خاطىء ومضر بالدولة».
وأضاف أن «الاجراءات الروتينية اليومية تعيق الاصلاحات لوجود عوائق ومعرقلات في أجهزة الدولة تقف بوجهها ولذلك فأن الامر بحاجة إلى معالجات ثورية».
وأشار العبادي إلى أن «في العراق 4 ملايين موظف وهي نسبة عالية مقارنة مع عدد سكان البلاد البالغ 36 مليون نسمة»، مستدركًا ان «هذا لن يدفع لاتخاذ اجراءات للاستغناء عن أعداد منهم ولكن معالجة الامر مستقبلا لان زيادة عدد الموظفين بهذا الشكل زاد من الروتين»، واصفا هذا الترهل في الجهاز الاداري للدولة بأنه «فساد» ايضاً. وأوضح ان هناك امكانية للخروج من الأزمة بشكل اقوى «ولكن نحتاج للصبر الايجابي وعدم اليأس». مبيناً «اننا في الوقت الذي نعمل من اجل تنفيذ الاصلاحات ونواجه هذه التحديات الاقتصادية والمالية فاننا نخوض حربا مع عصابات داعش الارهابية وحيث لايمكن الاستسلام للارهاب الذي عاد بالموصل والمناطق التي يسيطر عليها إلى عصور الظلام».
وشدد بالقول «لذلك يجب ان نحقق النصر لكني لا أستطيع أن أوفر جميع الأسلحة التي تحتاجها القوات المسلحة والحشد الشعبي للانتصار على الارهاب ولذلك يجب ان نوازن بين الانفاق الحكومي والاحتياجات العسكرية». وأكد على ضرورة وجود شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص بعد ان ظل المواطن في الدولة الاشتراكية السابقة يعتمد على الدولة في تأمين جميع متطلبات حياته من السكن إلى العمل.. مستدركا بالقول لكن الظروف تغيرت الان بعد تخلي الدولة عن الكثير من التزاماتها السابقة وهو ما يتطلب تنفيذ الاصلاحات التي يدعو لها المواطنون وهذا امر لايمكن تنفيذه الا بتغيير عقلية البشر والقوانين. وأوضح أن الكثير من قرارات الاصلاح تحتاج إلى وقت لتظهر نتائجها بسبب الترهل والفساد وضياع اموال الدولة نتيجة انخفاظ اسعار النفط وكذلك بسبب الانفاق الزائد بشكل مقامر قال إنه لايمكن المحاسبة عليه نتيجة اشتراك جهات عدة فيه، مشددا على انه مصر على الاصلاح ومضاعفة قراراته على هذا الطريق موضحا ان موارد النفط لم تعد تكفي لدفع مرتبات موظفي الدولة. ودعا العبادي العراقيين إلى الصبر على الحل للمشكلات التي تواجهها البلاد والسير بالاتجاه الصحيح بانتظار نتائج الاصلاح.. واقر بوجود ضغوط تمارس عليه لاعطاء نتائج سريعة للاصلاحات.. موضحا ان هذا خارج قدرات مؤسسات الدولة لان الكثير ممن اسماهم بالجهلة واصحاب الامتيازات المتضررين منها يقفون بالضد منها. وقال «لكن على هؤلاء أن يدركوا أن الإصلاح هو للجميع وسينقل اوضاعهم إلى الافضل ولايمكن تحقيق الاصلاح وهناك مواطنون جياع لان هذا سيؤدي إلى فقدان الامن والاستقرار».وأشار إلى أنّه ليس مستعدا للمجاملة في تنفيذ اصلاحاته وفقدان اصدقاء ومقربين يتضررون من الاصلاح بسبب فقدانهم لامتيازاتهم.. مؤكدا ان الاصلاح سيفقده ايضا بعض التأييد السياسي.. غير انه أشار إلى أنّه مستمر بضغط النفقات ولن يطلقها حتى ولو زادت اسعار النفط منوها إلى أنّ هذه الزيادات ستخصص لتوفير الخدمات وخدمـــة مــصالح المواطنين الاخرى. وأضاف العبادي أن الثروة الحيوانية لا زالت لغاية الان ليست بالمستوى المطلوب ويجب العمل لتطويرها والاستفادة منها بشكل أكبر. وأكد على ضرورة الاهتمام بالقطاع الزراعي ووضع اجراءات حقيقية لمساعدة الفلاح على تطوير الثروات الزراعية والحيوانية وتوسيع دائرة المستفيدين من هذين القطاعين باقامة مصانع تعتمد على ما ينتجانه.

التعليقات معطلة