Feature

     التحليل السياسي /غانم عريبي
 
فاجأتنا مواقع إخبارية بنبأ يقول ان ضابطين من ضباط الجيش والداخلية احدهما متقاعد والثاني خارج الخدمة تزعما حركة انقلابية مزعومة ونفذا مخططا تامريا استهدف المنطقة الخضراء ودار الاذاعة العراقية!.
الخبر «العتيد» في الحقيقة لم يكن يستهدف الا رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي توجه الى الولايات المتحدة الامريكية لحضور اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة والقاء كلمة العراق في الاجتماعات الاممية هذه ولقاء الرئيس الامريكي اوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزراء خارجية الدول العظمى ورؤساء الجمهوريات والدول المعنية والمؤثرة بالملف العراقي.
خبير ستراتيجي قال لي ان الخبر المزعوم يستهدف الانجاز الذي سيتحقق للعبادي لجهة الفات نظر العالم للحرب التي يخوضها العراق في مواجهة الارهاب الداعشي الاقليمي والدولي والمكاسب الدولية التي ستتحقق بسبب تلك اللقاءات التي سيكون لها فعل واقعي سياسي واقتصادي وعسكري داعم للعراق في الحرب على داعش.
هذا يعني ان الرئيس حيدر العبادي سيكون له دور في التاثير على تلك الحرب ما يقلل امكانات داعش في التاثير على المعادلة الامنية ضد داعش من خلال مشاركة الولايات المتحدة وروسيا وايران في غرفة عمليات امنية وعسكرية واحدة.
ان هذا الاستهداف انطلق من المنطقة الخضراء بقصد التاثير على الرئيس او التاثير على الزيارة المقررة لكن الرئيس العبادي مضى الى الغاية الاممية بلقائه القادة الغربيين والروس والاميركان ومضى الى غايته في تحقيق واحدة من اهم المكاسب السياسية في تاريخ الدولة العراقية وعلاقتها بملف مكافحة الارهاب وهي توليف تحالف دولي اوسع تكون فيه روسيا وايران وسوريا اطرافا مهمة وواقعية عاملة على الارض ناهيك عن اطلاعه على ملفات خطيرة ومهمة دولية واقليمية من قبل من يلتقيهم من زعماء الدول الكبرى وعلى راسهم الرئيس الامريكي اوباما وبوتين.
السؤال الذي لابد من الاجابة عليه يتعلق بالاسباب التي دعت وسائل الإعلام إلى خرق الاعراف والتقاليد السياسية والاعلامية والقول بفجاجة ان انقلابا عسكريا حدث في المنطقة الخضراء يقوده ضابطان ممن تعرف الدولة العراقية باسهم وجديتهم في الذود عن الشعب العراقي وملاحقة الارهاب واستهداف اوكار الجريمة فيما يتعلق بالفريق ابي رغيف وتاريخ من العمل النضالي في صفوف المعارضة العراقية والمشاركة الباسلة في الانتفاضة الوطنية عام 1991 ضد النظام العراقي السابق فيما يتعلق باللواء توفيق الياسري. انها اساءة متعمدة لهذين الضابطين الباسلين، وانا هنا ادعو الاخوين الضابطين الى رفع دعوى قضائية ضد المواقع المسيئة والتوجهات التي تتحرك في ضوئها حيث لاتخرج عن طابع الكراهية السياسية لشخص الرئيس العبادي وملاحقة كل انجاز بالشك والريبة والتقليل من الشان!.
ان لقاء رؤوساء الدول الكبرى في العالم والتفاهم على الاساليب الامنية والعسكرية والخطط الجادة لتطويق الارهاب سيعطي دفعا لحكومة العبادي قويا لمواجهة داعش والتخلص منها وانقاذ العراق من مخالبها وهنالك في الحقيقة مصلحة عند البعض في الداخل والخارج ان لاتنتهي تلك الحرب بانتصار العراق على الارهاب!.
في النهاية، كل تلك العمليات الاعلامية والسياسية التي تجري وتستهدف الحكومة والرئيس لن تجدي نفعا ولن يحصد مرتكبوها الا الريح بدليل ان الرئيس الان في الولايات المتحدة والحكومة تعمل بلا كلل وهنالك رغبة عند جميع الاطراف التحرك دون الالتفات الى ما يعكر صفو العمل الحكومي والمضي بالاصلاحات  لبناء دولة يستحقها العراقيون.

التعليقات معطلة