Feature

      المستقبل العراقي / عادل اللامي
يحاول الإرهابي أبو بكر البغدادي, زعيم ما يسمى بتنظيم «داعش», إيقاف الانهيار الواضح بين صفوف تنظيمه اثر الهزائم المتوالية في الرمادي, عبر تغيير قادة الإرهاب بالمدينة ,التي طوقتها القوات الأمنية والحشد الشعبي مؤخرا تمهيدا لاقتحامها .
يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان فصائل الحشد الشعبي عن نصب منظومة صواريخ متطورة واستخدام أسلحة حديثة لإيقاف هجمات «داعش» بالعجلات والدروع المفخخة بالانبار.   
ووفقا لمصدر امني, فان «معلومات استخباراتية وصلت الى القوات الامنية في الانبار تفيد بأن زعيم تنظيم داعش ابو بكر البغدادي، قرر استبدال جميع القادة الاجانب والعرب بالرمادي باخرين من ابناء المدينة».
واضاف المصدر، ان «قرار الاستبدال جاء بعد تقدم القوات الامنية لإكمال الطوق حول الرمادي من المحور الشمالي والجنوبي لتحريرها من سيطرة التنظيم ، ولخشية البغدادي على اولئك القادة ان يتم محاصرتهم وقتلهم بالمدينة».
ويسيطر تنظيم داعش على مدينة الرمادي منذ خمسة اشهر بعد مواجهات واشتباكات مع القوات الامنية دفعت بالأخير الى الانسحاب من المدينة واعلان التنظيم سيطرته عليها بالكامل.
من جانب آخر, اعلن المشرف العام على قوات (وعد الله) احد تشكيلات الحشد الشعبي الشيخ سامي المسعودي، عن نصب منظومة صواريخ ذكية حارقة لمقرات تمركز «داعش»، مشيراً الى نصب صواريخ حرارية كورنيت لصد تعرض العجلات المدرعة والمفخخة.
وقال المسعودي إن «القوة الصاروخية التابعة لقوات وعد الله تمكنت من الانتهاء من نصب منظومة صواريخ ذكية حارقة للمقرات التي يتمركز فيها العدو، وصواريخ حرارية كورنيت تتمكن من صد تعرض العجلات المدرعة والمفخخة».
وكان المتحدث باسم الحشد الشعبي احمد الاسدي اعلن، في (21 أيار 2015)، أنه سيتم مفاجأة تنظيم «داعش» بصورة كبيرة بالأسلحة والخطط وطريقة العمليات العسكرية.
بدورها, قالت حركة النجباء  في بيان صحفي، إن «رجال المقاومة الإسلامية حركة النجباء نفذوا، السبت، عملية أمنية خاطفة في الصقلاوية شمالي الفوجة، أسفرت عن مقتل القيادي بتنظيم داعش صفاء خميس علي الخليفاوي واثنين من مساعديه».
وأضافت الحركة أن «أبطال المقاومة الإسلامية حركة النجباء صدوا هجوماً لتنظيم داعش في الصقلاوية».
يذكر أن المئات من أبناء الحشد الشعبي من مختلف الفصائل، يشاركون في دعم الأجهزة الأمنية بمعركة استعادة وتحرير الصقلاوية من تنظيم «داعش».
في الغضون, اعلن رئيس مجلس قضاء الخالدية بمحافظة الانبار علي داود، عن تدمير 14 موقعا وتجمعا لتنظيم «داعش» بضربات جوية شرق وشمال الرمادي.
وقال داود، ان «الطيران الحربي للتحالف الدولي والعراقي تمكن من قصف وتدمير 14 موقعا وتجمعا لتنظيم داعش في منطقة البوعيثة وقرب تل مشهيدة شرق الرمادي، وفي منطقة البوفراج شمال المدينة».
واضاف داود ان «القصف اسفر عن مقتل واصابة العشرات من عناصر التنظيم والحاقهم خسائر مادية وبشرية»، لافتا الى ان «القوات الامنية استطاعت تفكيك 50 عبوة ناسفة في منطقة البوعيثة».
وتشهد مدينة الرمادي عمليات عسكرية لاستعادة السيطرة عليها من تنظيم داعش، وتشارك في تلك العمليات قوات الجيش والشرطة المحلية والاتحادية والرد السريع وجهاز مكافحة الارهاب والحشد العشائري وسط غطاء جوي لطيران التحالف والعراقي.
وكشفت قيادة العمليات المشتركة، أمس الأول الجمعة، عن الوصول إلى الملعب الأولمبي ومنطقة البو فراج شمالي وغربي الرمادي ، فيما أكدت أن العمليات العسكرية لا تزال مستمرة.
وقالت القيادة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «القوات المسلحة تقدمت ، من المحور الشمالي بقيادة عمليات الأنبار ومن المحور الغربي بقيادة جهاز مكافحة الإرهاب باتجاه العدو لتحقيق الأهداف المحددة لها، من أجل إكمال أحكام الطوق على مركز المدينة وإكمال عملية تحريرها».
وأضاف البيان أن «القطعات العسكرية وخلال الساعات الأولى من الهجوم تمكنت في المحور الغربي من الوصول الى الملعب الأولمبي وتقاطع الزنكورة، والمحور الشمالي الوصول إلى منطقة البو فراج»، مؤكداً «تدمير العجلات المفخخة وتفكيك الدور الملغمة وقتل أعداد كبيرة من الإرهابيين والاستيلاء على عدد من الأسلحة والمعدات».
وأكد البيان أن «الهجوم ما يزال مستمراً لإكمال أحكام الطوق على مركز مدينة الرمادي والقضاء على الخلايا الإرهابية فيـــها وتحريرها بشكل كامل»، داعياً «أبناء المدينة إلى التعاون مع القوات الأمنية والابتعاد عن تجمعات العدو».

التعليقات معطلة