Feature

      المستقبل العراقي/ نهاد فالح
نفذ الإرهابي «أبو براء الأردني», نجل النائب الأردني مازن الضلايعين, الثلاثاء الماضي, عملية انتحارية  في الرمادي بمحافظة الانبار, في حادثة «كشفت المستور» عن الدعم الأردني لـ»داعش» بالعراق, وحولت اتهامات بغداد السابقة إلى حقيقة.  
ودخل نجل النائب الأردني, الذي ترك مقاعد الدراسة والتحق بـ»داعش» الصيف الماضي, إلى العراق عبر الحدود التركية- السورية.  
وأقامت عائلة النائب الأردني ، أمس الأول الجمعة، العزاء في بلدة الجوزا بمحافظة الكرك جنوب الأردن، وهي البلدة التي ينحدر منها الطيار الأردني معاذ الكساسبة، الذي أعدمه التنظيم حرقا.
وعلى خلفية هذه الحادثة, اعترفت الأردن بانضمام نحو 4 ألاف من مواطنيها  للتنظيم الإرهابي, كما أشارت إلى مقتل أكثر من 400 إرهابي منهم بالعراق منذ العام 2011 ولغاية ألان. وبحسب موسى عبد الله، وهو من كبار المحامين الأردنيين المتخصصين بشؤون المجاميع الارهابية، أن قرابة أربعة آلاف أردني ينتمون للمجاميع الإرهابية في العراق وسوريا لاسيما «داعش»، مبيناً أن أكثر من 420 منهم قتلوا في البلدين منذ العام 2011 الماضي، بينهم نجل أحد البرلمانيين.
وبهذا الصدد, اعترف النائب الأردني مازن الضلايعين، بمقتل ابنه محمد، الملقب بأبي البراء الأردني، في العراق أثناء تنفيذ تفجير انتحاري في الرمادي، الثلاثاء الماضي،(الـ29 من أيلول 2015)»، مشيرة إلى أن «محمد،(23 سنة)، كان يدرس الطب في أوكرانيا قبل التحاقه بداعش الصيف المنصرم، وسفره إلى العراق عبر تركيا وسوريا» .
وأضاف الضلايعين، أن «آخر اتصال مع ابنه كان في آب الماضي، عندما بعث رسالة قال فيها إن داعش قد كلفه بمهمة انتحارية سيتم تنفيذها قريباً .»
ونشرت عدة حسابات موالية للتنظيم  الإرهابي نبأ مقتل الضلاعين الابن الملقب بـ»أبي البراء الأردني»، في عملية وصفتها بـ»الاستشهادية» في الأنبار قبل تأكيد عائلته نبأ مقتله.
وقال البرلماني الضلاعين ، إن العائلة تحققت من مقتل ابنه بعد نشر عدة صور له، مشيرا إلى توقع العائلة تلقي نبأ مقتله على ضوء سلسلة من المراسلات التي تلقاها منذ التحاقه بالتنظيم، والتي تضمنت تأكيدات بانضمامه لـ»داعش» في العراق.
وعبر الضلاعين عن صدمته من التحول الذي طرأ على حياة ابنه الذي ترك مقاعد الدراسة في كلية الطب بأوكرانيا والتحق بالتظيم، قائلا إن آخر رسالة تلقتها العائلة منه كانت في 20 آب الماضي، أبلغهم فيها التحاقه بـ»داعش» في العراق ودعاهم إلى الالتحاق به، بحسب الضلاعين.
وقال: «محمد كان يدرس الطب بأوكرانيا وفجأة أصبح متطرفا وتزوج بأوكرانية وهو لم يكن يصلي بالسابق, وتلقينا منه مراسلة في 17 حزيران الماضي بأنه ذاهب ما وصفه بـ»الجهاد» عبر تركيا».
وتعتبر هذه الحادثة هي الثانية من نوعها، حيث لقى نجل نائب آخر في البرلمان هو محمد العبادي مصرعه خلال قتاله في صفوف جبهة النصرة في سوريا في يناير الماضي.
وكان وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الأردني محمد المومني قد أكد في تصريحات سابقة أن السلطات لن تسمح بعودة الملتحقين بالتنظيمات الإرهابية إلى البلاد دون محاكمات.                
وتشهد العلاقات الدبلوماسية بين العراق والأردن فتورا على خلفية اتهامات متواصلة لعمان باحتضان وتدريب الإرهابيين والمطلوبين للقضاء العراقي, رغم أن بغداد ما تزال تقدم  النفط لجارتها ,التي تعاني من أزمات اقتصادية, بأسعار مدعومة ألا الجهود الأردنية في مجال مكافحة الإرهاب والتعاون الأمني لم ترتقي لمستوى التطبيق وباتت مادة إعلامية.

التعليقات معطلة