توجه الرئيس السوري بشار الأسد الثلاثاء إلى موسكو للاجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وناقش الرئيسان خلال اجتماعهما الحملة العسكرية المشتركة على تنظيم “داعش” في سوريا، بحسب ما قاله متحدث باسم الكرملين.
وقال المتحدث، ديمتري بيسكوف، للصحفيين “جاء رئيس الجمهورية العربية السورية في زيارة عمل إلى موسكو وعقد محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”.
في غضون ذلك، أعلن الجيش الروسي أن طائراته الحربية ضربت 83 هدفا في سوريا في الساعات الـ 24 الماضية.
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع بموسكو ايغور كوناشنيكوف إن “الطائرات الروسية في سوريا نفذت 46 طلعة قتالية ضربت خلالها 83 هدفا تعود لتنظيم الدولة الاسلامية الارهابي”، مضيفا أن الغارات وقعت في محافظات ادلب وحلب ودير الزور ودمشق وحماة.
وكانت روسيا قد بدأت غارات جوية في سوريا نهاية شهر أيلول الماضي.
وتقول موسكو إنها تستهدف تنظيم “داعش” والجماعات المسلحة الأخرى التي تقاتل قوات الحكومة السورية.
وقال كوناشنيكوف ايضا إن وزارة الدفاع الروسية رصدت محادثات بين قادة تنظيمي داعش وجبهة النصرة في سوريا ناقشوا فيها امكانية توحد التنظيمين لمواجهة الجيش السوري.
وقالت الرئاسة السورية إن الرئيس الأسد عاد إلى دمشق عقب لقائه بوتين، وإن الزيارة كانت تلبية لدعوة من الرئيس الروسي.
وهذه هي أول زيارة خارجية للرئيس السوري منذ اندلاع انتفاضة 2011.
وقال الرئيس الروسي إنه سيعمل مع قادة القوى الكبرى في العالم على حل سلمي في سوريا.وجاء في بيان الكرملين أن الرئيس السوري قال “أود أولا التعبير عن امتناني الكبير لقيادة روسيا الاتحادية جميعها للمساعدة التي تقدمها لسوريا”.
وأضاف “إن لم يكن بسبب أعمالكم وقرارتكم، فإن الإرهاب الذي انتشر في المنطقة، كان يمكن أن يبتلع منطقة أكبر، وأن يتوسع على نطاق أكبر”.
وحيا بوتين الشعب السوري لتصديه للمتشددين “بمفردهم تقريبا”، قائلا إن الجيش السوري أحرز مؤخرا نجاحا في أرض المعركة.
وأعرب بوتين عن استعداده لمساعدة سوريا – التي وصفها – بحسب بيان الكرملين – بالصديقة، عسكريا وفي العملية السياسية أيضا.
وقال بوتين إن آمال موسكو في مد العون “الإيجابي في القتال” هي “إمكانية تحقيق حل طويل الأمد على أساس عملية سياسية بمشاركة كل القوى السياسية، والجماعات الدينية والعرقية”.
وتعد زيارة الأسد المفاجئة لموسكو علامة على الثقة المتنامية لدي الرئيس السوري بشار الأسد. فهو يشعر بالأمان في أن يغادر دمشق لأول مرة منذ بدء الحرب في سوريا.وهي أيضا رمز ملموس على ثقة روسيا في الحكومة السورية الحالية. وتظهر رؤية الرئيس الأسد في موسكو أن الرئيس بوتين لا شك – في الوقت الراهن على الأقل – يعتزم تعضيد وضع الأسد.
لكن الرحلة قد تشير أيضا إلى مرحلة جديدة في جهود روسيا الرامية إلى طرح خطة دبلوماسية جنباً إلى جنب التدخل العسكري في سوريا. وفي هذا أيضاً إشارة إلى أن روسيا تتعامل مع الأسد، وأنه – في الوقت الراهن على الأقل – يجب أن يكون جزءا من أي حل مؤقت.
وقال وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو “ستواصل روسيا مد الحكومة السورية بالدعم العسكري في قتالها لمسلحي تنظيم (داعش)”.
ونقلت عنه وكالة إنترفاكس للأنباء قوله “تقدمت قوات الحكومة السورية، مع دعمنا الجوي، من الدفاع إلى الهجوم، وحررت جزءا من أراضيها التي كانت تحت سيطرة المسلحين”.
وأضاف شويغو “نعتزم مواصلة توفير المساعدة للسلطات الشرعية في سوريا، وتهيئة الظروف لحل لهذا الصراع”.

