Feature

أنا إنسان شفاف بالفطرة، هكذا ولدتني أمي، ولهذا سأتحدث بوضوح، وصراحة وأعلن ابتداء عن انحيازي الى جانب (النخبة السياسية) الكردية التي تتولى زمام السلطة في إقليم كردستان، وادعوا الأطراف ذات العلاقة في (المركز) الى الاستجابة الفورية لمطالبها المشروعة، وفي المقدمة منها تفعيل المادة 140، وحل مشكلة المناطق المتنازع عليها!.الحقيقة أنا لا افهم كيف يمكن السكوت على المادة 140 وهي العمود الفقري للدستور، ومن اجلها تم تمريره بطريقة يحوم حولها مئة سؤال وسؤال، كما لا افهم لماذا هذا التخبط في الآراء والمواقف إزاء المناطق المتنازع عليها، بحيث أصبحت معضلة بين حكومة الإقليم وبين المركز، في حين لا يستوجب الأمر كل هذا الأخذ والرد في مواجهة قضية لا يستغرق حلها في تقديري أكثر من جلسة رومانسية على (مائدة عمل) شهية في احد مطاعم (هولير) الراقية أو احد المطاعم الرئاسية في المنطقة الخضراء!.يستطيع مسؤولو المركز في أثناء تناول (المقبلات) ان يوجهوا السؤال التالي الى مسؤولي الإقليم: ما هي المناطق التي تودون ضمها الى كردستان؟!!.

ومع ان مسؤولي المركز يعرفون الجواب سلفا، ولكن أدب الحوار الديمقراطي يقتضي الإصغاء الى رد المقابل، وسيأتي الجواب شفافا (نحن لا نريد ان نضم الى الاقليم سوى المناطق التي تسكنها أكثرية كردية) وبالشفافية ذاتها طرح مسؤولو المركز سؤالا جديدا (هل تفكرون بالانفصال كما يشاع بعد ضم هذه المناطق ؟!).

ولان الشفافية بدأت تتصاعد بين الطرفين، فسوف يرد مسؤولو الإقليم على المركز بسؤال مقابل (مع ان ما تسمونه انفصالا هو حق طبيعي من حقوق الشعوب في تقرير مصيرها، ولكن ما الذي يجعلكم تتصورون ذلك، العراق ملكنا المشترك، ملك الجميع، وشعب العراق هو انتم ونحن والآخرون، مصيرنا واحد، وقضيتنا واحدة، وإذا التحقت بأية مدينة بكردستان فهذا من باب التنظيم الإداري فقط، لان إقليمنا بالنتيجة يبقى جزءا من هذا الوطن الجميل كما هو حال البصرة والكوفة والفلوجة، يا أشقاء التاريخ والجغرافيا والمصاهرة والحاضر والمستقبل, نشعر بالحرج من عبارة المناطق المتنازع عليها، خذوا ما تريدون من كردستان، حلبجه أو رانيه أو العمادية أو كويسنجق أو سد دوكان أو جبل سفين وضموها الى المركز، وسوف لن نعترض مادامت الرحلة في داخل الوطن، فلماذا تعترضون وتبخلون علينا إذا طالبنا بضم هذه المنطقة أو تلك المحافظة الى كردستان وكأننا نريد تهريبها الى خارج الحدود) ؟!.بكى مسؤولو المركز انفعالا حتى أخضلت لحاهم بالدموع، وقال احدهم وقد بلغت به الشفافية أعلى مدياتها، وأخذته نوبة حادة من العاطفة العراقية (والله لن نكون أدنى كرما منكم خذوا النواحي والاقضية والمحافظات التي تطالبون بها، وخذوا معها حي الأكراد، في مدينة الثورة) وهكذا تصافحوا وتعانقوا والتقطوا الصور التذكارية واقبلوا على الطعام بشهية مفتوحة و …*حسن العاني … مو عوايدك .. شنو هاي المجاملات والمدايح للنخبة السياسية في إقليم كردستان ؟!.ـ الحقيقة .. سمعت (الجماعة) ينطون بيت بالمصيف إذا واحد يصير وياهم … وأخوكم لا بيت ولا سيارة ولا فلس ولا ياره .. وربعنا بالمركز شوفت عينكم .. صفر عالشمال .. لا نفع ولا دفع .. حتى أراضي الصحفيين أكلوها علينا !.

*إذا هالشكل .. والله يابه حقك .. روح بفالك .. ويمكن إحنا هم راح نسوي مثلك ما طول بيها بيوت بالمصيف !!.

ملاحظة: إذا كانت بيوت المصايف مخصصة (للكبار) فلا أمانع لو حصلت شقة صغيرة في منطقة شعبية مثل سيطاقان او برايتي او تعجيل وسأدلي بتصريحات أقوى تعبر عن موقفي المناصر للقضية الكردية وحقها المشروع في تقرير المصير وضم سامراء ومبنى وزارة الخارجية وسيد دخيل الى حدود كردستان الإدارية !!.  

التعليقات معطلة