• إذا كان الطبري يقول عن المغيرة بن شعبة -احد أشهر دهاة العرب-: كان لا يقع في أمر إلا وجد له مخرجاً ولا يلتبس عليه أمران إلا أظهر الرأي في أحدهما.. فما اظنه كان يقصد الا هنري كيسنجر; احد أهم دهاة الفكر والسياسة في القرن العشرين؛ ويكفي ان نقول انه من نزع أسلحة الاتحاد السوفيتي القديم وظل وراءه إلى ان انهار تماما؛ ومن جمع ما لم لا يجتمع: العرب وإسرائيل في كامب ديفيد.
..كيسنجر هو صانع الرؤساء في أمريكا وفي بلدان كثيرة أيضا, والمخطط الاستراتيجي لكل الافعال القذرة في عالمنا العربي وفي عموم شرقنا الاوسطي؛ولا يهمه شيء في الدنيا بقدر ما يهمه سلام إسرائيل؛ انتماء ووفاء لجذوره اليهودية؛ وواحدة من غباءات حكامنا انهم لا يقرؤون عقول أعدائهم؛ وهذا امر مشهور فيهم؛فذات مرة قيل لموشيه ديان- وهو ينشر خططه الحربية القادمة ضد العرب: انت تغامر بفضحها؛ فأجاب اطمئنوا فالعرب لا يقرؤون!!
• كيسنجر..وهو على عتبة أعوامه الـ90 يستقرئ الحرب العالمية الثالثة؛ والتي علينا أن لا ندفن رؤوسنا في الرمال ونتجاهل وقائعها.
ففي حديث أجراه مع صحيفة ديلي سكيب الأميركية وأعاد نشره موقع اسمه ريالتي زونيزم, وبعث لي اجزاء منه احد الأصدقاء؛ يقول كيسنجر (لقد أبلغنا الجيش الأميركي أننا مضطرون لاحتلال سبع دول في الشرق الأوسط نظرًا لأهميتها الاستراتيجية لنا خصوصا أنها تحتوي على البترول وموارد اقتصادية أخرى ولم يبق إلا خطوة واحدة، وهي ضرب إيران! وعندما تتحرك الصين وروسيا من غفوتيهما سيكون الانفجار الكبير قد وقع والحرب الكبرى التي لن تنتصر فيها سوى قوة واحدة هي إسرائيل وأميركا وسيكون على إسرائيل القتال بكل ما أوتيت من قوة وسلاح لقتل أكبر عدد ممكن من العرب واحتلال نصف الشرق الأوسط; قد حدثت!!) ويضيف: ان طبول الحرب تدق الآن في الشرق الأوسط وبقوة ومن لا يسمعها فهو بكل تأكيد أصم..وإذا سارت الأمور كما ينبغي، فسيكون نصف الشرق الأوسط لإسرائيل.
..لقد تلقى شبابنا في أميركا والغرب تدريبا جيدا في القتال خلال العقد الماضي وعندما يتلقون الأوامر للخروج إلى الشوارع ومحاربة تلك -الذقون المجنونة- فسوف يطيعون الأوامر ويحولونها إلى رماد!
ويوضح كيسنجر: أن إيران ستكون المسمار الأخير في النعش الذي تجهزه أميركا وإسرائيل لكل من الصين وروسيا بعد أن تم منحهما الفرصة للتعافي والإحساس الزائف بالقوة وبعدها سيسقطان وللأبد لنبني مجتمعا عالميا جديدا لن يكون إلا لقوة واحدة وحكومة واحدة هي الحكومة العالمية -السوبر باور- وقد حلمت كثيرا بهذه اللحظة التاريخية.
• وبعيدا عن(نوستراداموس)العراف الفرنسي الشهير الذي توفي قبل ما يزيد عن 500 عام؛ وتنبؤاته المستقبلية التي تحقق منها ضرب برجي التجارة؛ وابن لادن؛وانهيار الاتحاد السوفيتي؛والضربة النووية؛فانه يتحدث في احدى نبوءاته عن الحرب العالمية الثالثة و..إيران!!
.. نعم؛لا نؤمن نحن المسلمين بالكهانة والشعوذة؛ولكن لنؤمن -على الأقل- بالمعطيات الدولية؛ وننتبه الى سلامة شعوبنا بعيدا عن الاحتراب الطائفي والعرقي؛فهل من يصغي؛ ام ان موشيه ديان محق دائما؟!

