وقف المرشح فلان بغرفته وحيدا أمام المرآة، كان يلبس الملابس الداخلية فقط، امسك المشط الكبير بدلا عن المايك، وضع خمسة أنواع من العطور الزيتية على وجهه وشواربه وابطه، هز بطنه التقدمية ومؤخرته الرجعية ورفع المشط الى فمه واخذ يخطب:
ايها الجماهير الواقفة على تك رجل، انا لا اقول لكم :انتخبوا ميس كَمر لأنها الوجه المشرق في ليل بغداد المظلم، يا غوم …أيها الغوم..انا خادمكم، العملية السياسية خرطت وروح اخريبط، الناس نيام، فلا توقظوهم، ابقوا صامدين، الصمون الابيض ينفع في اليوم الاكَشر!، يا غوم مات كُليب وبقي جساس وحده يدافع عن البسوس، الزلاطة بيهه ملح وأنا أخاف من الضغط، عمي تريد ان تذهب الى الزيارة، حسّون مات ولم يقرأ أحد على روحه الفاتحة…ياغوم…ان العراق أمانة ليس فيها رقم لكنها توصلكم الى اي باب تريدون…سأصبح السِكِن لديكم…من يريد ان يصل الى الباب الشرقي انزلته والذي يريد ان يبقى الى باب المعظم فكروته واصلة…يا غوم…ان الحياة قشمرة ولن ارشح ميس كَمر مادام البزاز رشح نفسه في الانتخابات…الكيات ممتلئة مثل قلبي المتروس بالأمل منكم… واليأس من الشرفاء، سأقوم على تنظيف الشوارع، سأحمل مكناستي بدلا عن السلاح…اصلن نحنو! قومن مسالمون وروح حسّون…سيكون شعارنا: لا للحرب نعم للبناء نعم لي نعم لترشيحي، انا المواطن الأخير في جمهورية البطيخ، من يريد ان يرشحني عليه ان يتوضأ، انا منكم وسأخرج منكم إليكم…سأمسك بحبل المودة واربط نيتي بسبع احبال مال تريلة…يا غوم..من مات مات…ومن خمط المحبس صاح بات…سأقف لكم بباب القاعة وأحلفكم بالقران ان تنتخبوني، من لا ينتخبني سأهجم عليه بالأحلام لأقطع ذريته…انا الورقة التي تلطخ اصبعكم بالبنفسج..انا الوجه الممتلئ بحب العراق، انا طن الكباب الذي ستأكلونه بعد الانتخابات، سأوزع الطرشي في الشوارع، سأشوي البصل والطماطة على الرصيف، لا يمكن لعراقي ان يجوع بوجود الله ثم وجودي، انا التريلة، انا الجيلة، انا كاتب ألف ليلة، انا السونار، انا المختار،انا الممبار،انا الواقف انا القاعد انا المنسدح انا الممطول، انا صاحب البليارد، انا فرقة الإنشاد، انا السمفونية انا مسلسل رباب انا الاسم الذي لو حفظتموه على ظهر قلوبكم ستنسون امهاتكم…يا غوم…انا وحدي، انا بعدي، انا عندي، انا الواحد انا الثاني انا الثالث، انا المراقب انا الغائب انا الحالب!، خذوا مرادكم من صندوق الانتخابات باسمي، لن تتغير الدولة الا بوجودي على هرم السلطة، الا اسويهه زحليكَه وروح موزان، انا حسبالي عدينه الوفه انا حاسبين كانا الريل وحمد انا لا احد فهل سمعتموني ايها الجالسون امام مرآتي…
يعلو التصفيق، فيركع المرشح وكأنه يقبل ايادي الجمهور لان خطابه لعب بيهم تك كَول، فيما كان عتوي اسود محصور يقف في طرف الغرفة المظلمة وهو يريد الهرب الا ان المـرشح يقـف قرب الباب وهو يرقص رقصة النصر!!

التعليقات معطلة
