Pdf copy 1

مانعيشه الآن عبارة عن مأساة مسدس ، وعلينا ان نتحملها بإسم النفاق السياسي او ديمقراطية الخراب التي تحيط بنا من كل جانب، الأفواه والانوف والعيون والحواجب و»الجهرات» المقطّبة مثل قمصلة جلدية ضيقة او مثل جلد الشحرورة صباح!!،والجيوب والحسابات والعمائم والبذلات العسكرية والشوارب واللحى والعبوات الناسفة والسيارات المفخخة، الجميع له فوّهة ونابض إرجاع من أجل إقناع الآخرين بأنه المواطن الأخير المتبقي لمحاربة قافلة العملاء الذين خرج منهم كما تخرج الشعرة من العجين، أعرف سياسيا لاينظر الى الآخرين الا كما ينظر أحدنا الى حذائه الذي لطخه الطين، ولايعلم هذا الحذاء ان الطين بدوره ينظر اليه على انه حذاء آخر داسه في غفلة الطريق بإسم المطر.
الجميع يبحث عمن يعصب أي شيئ برأس الحكومة الأصلع، يقتلون وينهبون ويهددون وحين تسألهم يقولون ان السبب هو تغافل الحكومة عنهم مما أعطاهم سببا لاسقاط هيبة القانون، وفق هذا المبدأ يجب ان يتم تعيين 325 رئيس وزراء لمجلس النواب لمراقبتهم نائبا …نائبا ..حتى لايرتكب جريمة الحنث باليمين الدستورية التي نسيها الجميع او تناساها وهم يلهفون الملايين بإسم الوطنية!!.
المجتمع العراقي لايشبه مجتمعا آخر، مجتمع يصحب معه الماضي حتى لوذهب الى جزر الهاواي، الدولة العباسية أسقطت الدولة الأموية مع شعرائها والمطبلين والراقصين على موائد حكّامها،الروس اسقطوا الحكم القيصري مع كل رموزه الحاكمة
والمطبلة وخلقت رموزا جديدة لاتمت بصلة الى الماضي بشيء،كل الحكومات الجديدة ترث الارض الجديدة وتعقّمها بالمطهرات الجديدة فلاتسمح بانتقال الفايروسات الى الانظمة الجديدة، الا العراق..
فقد سقط صدام وذهبت حكومته البعثية الى مزبلة التاريخ…
ومازالت ذيوله وفلوله حتى الان تريد اعادة عقارب الساعة الى الوراء،ذهب الظالم وبقي الظلم ولم يتغير شيء سوى ان العلم تغير من خط التعليق الى الخط الكوفي وبقي حظنا الاكشر ساحة لملعب البعث والقاعدة واولاد الزنى البعثي.
الوردي رحمه الله صنف الشخصية العراقية بانها مزيج من البداوة والحضارة، ويقينا ان داعش تمثل البداوة ومانريده جميعا هو التوجه الى الحضارة بالتخلي عن جرذان داعش، الرجاء ادخلوا الحضارة… ولاتذهبوا مع الجرذان!!.

التعليقات معطلة