Pdf copy 1

       المستقبل العراقي / نهاد فالح
كشفت وزارة الدفاع, أمس الأحد, عن انتهاء القوات الأمريكية بالعراق من تدريب نحو 5 آلاف مقاتل من الجيش العراقي على «حرب الشوارع» لمواجهة عصابات «داعش».  
وفيما أشارت الوزارة إلى أن ذلك يأتي في أطار التعاون العسكري بين بغداد وواشنطن الذي تضمنته الاتفاقية الأمنية الموقعة في العام 2008, كشفت الولايات المتحدة عن نيتها إرسال طائرات (أباتشي) للمشاركة في العمليات العسكرية بالعراق.
وقالت وزارة الدفاع في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أنّ «القوات الأميركية أشرفت على تدريب 4800 مقاتل ضمن تشكيلات لواء 73 قيادة فق15 التي تستعد لمواجهة تنظيم «داعش»، وذلك ضمن بنود الاتفاقية الإستراتيجية الأمنية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة الأميركية أواخر عام 2008».
وأوضحت أن التدريب استهدف تطوير الإمكانيات و القدرات القتالية «لأبطال القوات المسلحة وإتقانهم فنون القتال والتفوق في حرب الشوارع والمدن التي تنتهجها عصابات داعش الإرهابية في بعض المدن والمناطق المغتصبة»، كما قالت في بيان صحافي اليوم اطلعت على نصه «إيلاف».
وأضافت أنه تم تحديد مواقع التدريب في أربعة أماكن في معسكر التاجي بضواحي بغداد الشمالية.. وقالت إنه تم «إدخال ثلاثة آلاف مقاتل في هذه الدورة التي انطلقت مفرداتها قبل ثلاثة أسابيع وتضمنت احدث الأساليب والتدريبات المتبعة في الحروب الحديثة التي تزيد من قدرة المقاتل على التحمل في ساحة المعركة وكيفية التعامل مع المناطق التي تكون عرضة لنيران العدو وفق الأساليب التي أفرزتها المعارك الأخيرة بعدما اعتادت عناصر «داعش» على استخدام القنص والعبوات الناسفة من اجل عرقلة تقدم القطعات العسكرية المستمرة بتكبيدها الخسائر المادية والبشرية. وأشارت الوزارة إلى أنّ التدريبات تضمنت أيضا تقديم المشورة للقوات الأمنية وكيفية التعامل مع المعلومات العسكرية، فضلاً عن تزويد المقاتلين بالأسلحة الخفيفة ومنها بنادق M16A2 ومعرفة الاستخدام الأمثل لها في ساحات القتال. وأكدت أن هذا التدريب يسهم في الارتقاء بالمؤسسة العسكرية والقوات المسلحة من النواحي القتالية و تطوير المهارات والقابليات أثناء خوض المعارك، والتي دائما ما تثمر عن تحقيق الانتصارات.
ويأتي الإعلان عن تدريب وتسليح القوات العراقية, بعد أيام قليلة من إعلان واشنطن أن بغداد تحتاج إلى تدريب لإعادة بناء قوات برية قادرة على ملاحقة واجتثاث الإرهابيين.
وبحسب مسؤولون أميركيون, فان « الولايات المتحدة تدرس إرسال عدد صغير من قوات العمليات الخاصة إلى سوريا وطائرات هليكوبتر هجومية مع قوات إلى العراق، بينما تعكف على تقييم خيارات لتعزيز قوة الدفع في المعركة ضد تنظيم «داعش».
وأشاروا إلى أنّ نشر أي قوات أميركية سيكون مصممًا بدقة سعيًا لتحقيق أهداف عسكرية محددة ومحدودة في كل من العراق وسوريا.
وأكدوا إمكانية إرسال عدد من طائرات الأباتشي الهجومية وقوات أميركية لتشغيلها إلى العراق وأيضًا اتخاذ خطوات لتعزيز القدرات العراقية الأخرى الضرورية لاستعادة الأراضي التي سيطر عليها التنظيم الإرهابي.
في الغضون, قالت مصادر مطلعة لـ»المستقبل العراقي», أن» واشنطن تعكف على تدريب الفرقة 15 من الجيش العراقي على حرب الشوارع استعدادا لمعركة تحرير الموصل».
وأشارت المصادر المطلعة إلى أن» الولايات المتحدة الأمريكية تحركت بهذا الاتجاه, لضمان عدم مشاركة الحشد الشعبي في معركة الموصل», لافتة إلى أن هذا الأمر بات مشكلة بحد ذاتها, بسبب اختلاف وجهات النظر بين القيادات العسكرية والسياسية».
ورجحت المصادر «نجاح واشنطن بمساعيها عبر منع الحشد من دخول الموصل, وذلك من خلال الضغط على الحكومة المركزية ووزارة الدفاع «.  
وفي منتصف شهر حزيران الماضي, أعلن قائد عمليات نينوى، اللواء الركن نجم الجبوري، عن تحشيد القطاعات العسكرية من أجل البدء بتنفيذ عملية تحرير الموصل من سيطرة تنظيم داعش.
وقال اللواء الركن نجم الجبوري، ان «القطاعات العسكرية من الفرقة 16 والفرقة 15 جيش عراقي وقوات من الشرطة الاتحادية والفرقة الذهبية بدأت بالتحشد العسكري لاقتحام المدينة».
وأوضح الجبوري أن «ذلك يأتي ضمن الخطة العملية والمدروسة لتحرير الموصل»، مبيناً أن العملية قد بدأت مع ازدياد الضربات الجوية لطائرات التحالف الدولي على معاقل وتجمعات مسلحي داعش.
وأكد الجبوري أن «القوات المكلفة بتحرير الموصل جهزت بأحدث الأسلحة، بعد ان أنهت تدريباتها العسكرية لعمليات الإقتحام والهجوم»، مشيراً إلى أنه بإنتظار إعلان ساعة الصفر من قبل القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي.

التعليقات معطلة