أكد رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، عمل الحكومة على ضمان حقوق شهداء سبايكر وتخليد تضحياتهم.وقال الزيدي، في بيان: إنه «في الثاني عشر من حزيران من كل عام، نقف بخشوع وإجلال أمام ذكرى أليمة، ونستذكر واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها تاريخ العراق الحديث، حين أقدمت عصابات داعش الإرهابية المجرمة على ارتكاب مجزرة سبايكر، التي راح ضحيتها كوكبة من الشباب الأبرياء من أبناء العراق، في جريمة وحشية استهدفت الإنسان والوطن والقيم الإنسانية كافة».وأشار الى أن «هذه الفاجعة ستبقى شاهداً على حجم الإجرام الذي مارسه الإرهاب بحق شعبنا، وستظل ذكرى شهداء سبايكر حاضرة في وجدان العراقيين جميعاً، رمزاً للتضحية والصبر، وعنواناً لوحدة العراقيين في مواجهة قوى الظلام والتطرّف».
وجدد التأكيد على أن «الحكومة تضع حقوق عوائل الشهداء في مقدمة اهتماماتها، وتعمل بكل إمكاناتها على ضمان حقوقهم القانونية والمعنوية، ورعاية أسرهم وتخليد تضحياتهم بما يليق بمقامهم الوطني الكبير».ولفت الى أن «العراقيين أثبتوا بفضل تضحيات الشهداء وبسالة قواتنا الأمنية بمختلف صنوفها، قدرتهم على دحر الإرهاب وقبر مخططاته»، منوهاً الى أن «المسؤولية الوطنية تفرض علينا مواصلة العمل من أجل محاربة خطاب التطرّف، وتعزيز الأمن والاستقرار، وترسيخ سيادة الدولة وهيبتها، وحصر السلاح بيد مؤسساتها الدستورية وتعزيز سلطاتها، وضمان السلم الأهلي».وأكد على «المضي في بناء دولة قوية وعادلة، تستند إلى سيادة القانون واحترام الحقوق والحرّيات، وتواصل مسيرة التنمية الاقتصادية والخدمية، وتوفير فرص الحياة الكريمة لأبنائها، بالتوازي مع انتهاج سياسة خارجية متوازنة تقوم على احترام السيادة وتكافؤ المصالح وبناء علاقات دولية رصينة تخدم مكانة العراق وشعبه». وتابع أن «الوفاء لدماء شهدائنا ينطلق من تحويل تضحياتهم إلى قوة ترسخ الوحدة الوطنية، وبناء مؤسسات الدولة، وحماية المكتسبات التي رويت بدمائهم الطاهرة، وضمان ألّا تتكرر مثل هذه الجرائم مرّة أخرى».
واختتم: «الرحمة والخلود لشهداء سبايكر الأبرار، ولجميع شهداء العراق والخزي والعار للقتلة والإرهابيين وأعوانهم».
كما افتتح رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، بانوراما سبايكر التي جسّدها فنان عراقي معروف في الأوساط العالمية، فيما لفت إلى أن قوى الظلام أرادت بارتكابها لهذه الجريمة أن تقتل فكرة الدولة.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان، أن «رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي افتتح اليوم، بانوراما سبايكر التي جسّدها الفنان العراقي العالمي حنوش حنوش». وأكد الزيدي، بحسب البيان، أننا «نستحضر جرحاً عميقاً في قلب الوطن اسمه سبايكر، هذه الجريمة التي مثلت حدثاً قاسياً في تاريخ العراق الحديث كشف عن أن الإرهاب لا يدخل من بوابة السلاح وحده، بل يدخل من ثغرات الفساد وضعف المؤسسات وغياب اليقظة، والتهاون في أداء المهام». وأوضح أن «قوى الظلام أرادت بارتكابها لهذه الجريمة أن تقتل فكرة الدولة، وتكسر ثقة المواطن بوطنه، وأن تحول الألم إلى فتنة والدم إلى انقسام»، مؤكدًا أنها «فشلت؛ لأنّ دماء الشهداء كانت أعلى من الكراهية وأطهر من مخططات الإرهاب».
وشدد رئيس مجلس الوزراء، على أن «الوفاء الحقيقي للشهداء يتحقق ببناء دولة عادلة وقوية تحمي أبناءها وتصون دماءهم»، مؤكداً أن «العراق سيبقى بوحدة شعبه وسيادة دولته وشجاعة أبنائه أقوى من الجراح وأكبر من المؤامرات».


لا يوجد تعليق