جيمس كرابتري وتيم برادشو
تقليديا، لم تر “أبل” جدوى من الاهتمام بسوق تهيمن عليها أجهزة الهواتف البدائية والزبائن المقتصدين. الهند مذكورة ثلاث مرات في تقريرها السنوي الأخير، مقارنة بـ 27 مرة للصين. وتعتزم الشركة افتتاح 40 متجر تجزئة في الصين بحلول نهاية عام 2016، بينما لم تفتتح أي متجر في الهند حتى الآن.
لكن مع توقع وول ستريت أن يتباطأ نمو مبيعات أجهزة الآيفون من 30 في المائة أو أكثر إلى 5 في المائة خلال الأرباع المقبلة، فإن دخول السوق الهندية التي يحتمل أن تكون سوقا واسعة، يصبح أولوية ملحة للغاية.
ومن العلامات الدالة على جدية الشركة في هذا الاتجاه، إطلاق ساعة أبل هذا الأسبوع في الهند، ما يعني أن الشركة تعتقد أن هناك ما يكفي من المشترين الأثرياء لتبرير منتج مفضل في الأغلب من قبل الزبائن الراقين.
الأهم من ذلك وصول جهاز الآيفون 6Sالأحدث، في الشهر الماضي، مدعوما بعاصفة من إعلانات اللوحات الكبيرة في مدن مثل مومباي ونيودلهي. وهي المرة الأولى التي تدرج فيها الشركة الهند في الطبقة العليا من الأسواق الوطنية، حيث تصل الأجهزة مباشرة بعد عرضها للبيع في الولايات المتحدة.
يقول رئيس أحد متاجر التجزئة في الهند: “في السابق، كنا نحصل على أحدث [موديل] بعد ستة أشهر، لكن الآن أصبح الأمر أسرع. ويمكنك أن ترى نوع الدعاية التي يضعونها على الطرقات”.
وتبدأ أبل من قاعدة منخفضة، إذ تتأرجح حصتها السوقية بين 1 و2 في المائة من حيث الحجم. وهذا يضعها في مرتبة بعيدة عن شركة سامسونج التي تحتل المرتبة الأولى، على الرغم من أن أجهزتها تنتزع ما يصل إلى 10 في المائة من السوق من حيث القيمة، وذلك وفقا لشركة كاونتربونيت للأبحاث التي يوجد مقرها في هونج كونج. وتواجه سامسونج أيضا منافسة شرسة، ولا سيما من شركة تشياومي ـ التي غالبا ما يطلق عليها اسم “أبل الصين” ـ التي أعلنت هذا الأسبوع أنها باعت في الربع الأخير مليون هاتف ذكي في الهند، وهي المرة الأولى التي تبلغ فيها هذا الرقم.
بن باجارين، المحلل في شركة كرييتف ستراتيجيز في سان فرانسيسكو، يقدر أن مبيعات جهاز الآيفون في الهند سترتفع إلى الضعف في عام 2015، على الرغم من أن ذلك فقط من مليون إلى مليونين ـ مقارنة بـ 231 مليون جهاز آيفون تم بيعها في جميع أنحاء العالم في العام المالي الماضي.
مع ذلك، ولأن مئات ملايين المستخدمين يحدثون الموديلات الأساسية لأول مرة، تقول مجموعة الأبحاث IDC إن الهند هي سوق الهواتف الذكية الكبيرة الأسرع نموا. وسوف تتفوق على الولايات المتحدة لتصبح ثاني أكبر سوق في العالم في عام 2017، ما يمنح أبل الكثير من المجال للنمو.
في إعلان الأرباح الأسبوع الماضي، قال تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة أبل، إنه “معجب بتقدمنا” في الهند، إلى جانب غيرها من الأسواق النامية، مثل فيتنام وإندونيسيا، الذي يعود في جزء منه إلى إعادة تفكير تنظيمية في الآونة الأخيرة.وأعادت أبل تنظيم علاقاتها مع الموزعين، بدفع مزيد من أجهزة الآيفون الخاصة بها إلى المتاجر الصغيرة في المدن متوسطة الحجم، حيث العديد من الهنود من الطبقة المتوسطة يشترون الإلكترونيات. وتقول إن التجديد يعني أن منتجات أبل أصبحت متوافرة في أربعة آلاف متجر.

