أكد المحلل السياسي الإيراني، محمد الغروي، أن العراق وإيران يقفان أمام «يوم تاريخي» يتمثل بمراسم تشييع قائد الثورة الإسلامية الشهيد علي الخامنئي، مشيراً إلى أن المطالبات الشعبية العراقية أسهمت في إقامة جزء من مراسم التشييع داخل العراق لزيارة المراقد المقدسة.
وقال الغروي إن :»أكثر من نصف مليون عراقي كانوا يرغبون بالمشاركة في مراسم التشييع داخل إيران؛ إلا أنه تم التوصل إلى تسوية تقضي بإقامة مراسم داخل العراق بما يتيح للعراقيين المشاركة فيها»، معرباً عن «شكره للعراق حكومةً وشعباً على ما وصفه بـ»التضحيات والمواقف الداعمة»، مؤكداً أن هذا الموقف «لن يُنسى».
وأضاف أن «انعدام الثقة بين إيران والولايات المتحدة لم ينقطع يوماً حتى بعد توقيع وثيقة التفاهم»، مبيناً أن «التطورات الأخيرة ومنها ما وصفه بالإجراءات الأميركية والإسرائيلية في لبنان والبيان الصادر عن جامعة الدول العربية، فضلاً عن «العدوان الأميركي المتكرر» على الجمهورية الإسلامية دفعت طهران إلى تخفيف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وعدم المشاركة في المفاوضات التي كانت مقررة يوم الثلاثاء في الدوحة».وأشار الغروي إلى، أن «رسالة إيران إلى الولايات المتحدة تتمثل في أن الذهاب إلى المفاوضات غير ممكن في ظل هذه الأوضاع والنتائج غير المرضية للجمهورية الإسلامية».
ولفت إلى أن «مرور أسبوع على الاتفاق مع استمرار الخروقات الأميركية والإسرائيلية قد يقود إلى عدم استكمال مهلة الستين يوماً، مرجحاً اندلاع حرب جديدة»، مضيفاً أن «الكيان المحتل يهيئ نفسه بالفعل لمواجهة جديدة مع إيران».
وأوضح الغروي، أن «البند الأول من ورقة التفاهم يمنح إيران حق الرد على أي استهداف للضاحية»، مؤكداً أنها «لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الاستهدافات اليومية».وبين أن «فرض الرسوم على مضيق هرمز يمثل «خطاً أحمر» بالنسبة لإيران ويأتي في إطار الرد على العقوبات الأميركية».وفيما يخص المبادرة العراقية، قال الغروي أن «المبادرة العراقية التي طرحت خلال زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى بغداد ستمضي قدماً في إطار المفاوضات مع دول الخليج».
معتبراً أن «عدداً من دول المنطقة بدأ يقتنع بأن الوجود الأميركي لم يكن ضامناً لأمنها وأن تحقيق الأمن الإقليمي يمكن أن يتم عبر التفاهم بين دول المنطقة بعيداً عن التدخل الأميركي».


لا يوجد تعليق