1 11

في الظرف الحساس المتزامن مع الحملة المكثفة لمكافحة الفساد في وزارة النفط
​تداولت بعض مواقع التواصل الاجتماعي مقالاً تضمن معلومات وادعاءات مغلوطة عن هيأة الشفافية في الثروات الطبيعية، الأمر الذي يقتضي توضيح الحقائق للرأي العام، انطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية في حماية مؤسسات الدولة، وصون مصداقية العراق الدولية، وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة في إدارة الثروات الطبيعية (النفط والغاز والمعادن).
​وتؤكد الهيأة أن جميع الادعاءات الواردة في المقال لا تستند إلى أي أساس قانوني أو واقعي. فالهيأة تمارس أعمالها استناداً إلى الأمر الديواني النافذ الذي نص صراحة على أنها “هيأة مستقلة وغير مرتبطة بالوحدات الحكومية”، وعليه فإن الكتب الصادرة من بعض دوائر الوزارات لا تُعد أوامر ملزمة لها ما لم تصدر من الجهات المختصة قانوناً.
​كما أن الهيأة تخضع لتدقيق ديوان الرقابة المالية الاتحادي بموجب الأمر الديواني، وقد أحالت حساباتها الختامية أصولياً إلى الديوان، خلافاً لما ورد في المقال. كذلك فإن ممثلي المجتمع المدني ما زالوا يمارسون مهامهم بصورة طبيعية داخل مجلس الأمناء، ولم تصدر أي تحذيرات من المبادرة الدولية بشأن عضوية العراق، بل اجتاز العراق آخر عملية تحقق دولية بنجاح، وتواصل الهيأة استعداداتها للاستحقاق الدولي المقبل.
​أما ما أثير بشأن التمويل فهو مخالف للحقيقة تماماً، إذ لم تتجاوز المبالغ التي استلمتها الهيأة خلال المدة من عام (٢٠٢٠) ولغاية عام (٢٠٢٦) مبلغ مليار واحد و ٣٢٠ مليون دينار عراقي، أي بمعدل سنوي لا يتجاوز ٢٢٠ مليون دينار، يخصص الجزء الأكبر منه للتعاقد مع شركات التدقيق العالمية لإعداد التقارير السنوية. كما لم يسبق للمدير التنفيذي أن صرح بعدم خضوع الهيأة لرقابة ديوان الرقابة المالية الاتحادي، وإنما أكد، انسجاماً مع الأمر الديواني، استقلال الهيأة عن الوزارات والوحدات الحكومية.
​كذلك فإن الادعاء بإلغاء اجتماع لمجلس الأمناء لا يمت إلى الحقيقة بصلة، إذ تُنظم اجتماعات المجلس وفق إجراءات مؤسسية معتمدة، ويُشرع بالتحضير لها قبل مدة كافية، ولا تُعقد إلا بعد تأكيد مشاركة الأعضاء واستكمال متطلبات انعقادها.
​وخلافاً لما ورد في المقال، لم تتوقف الهيأة يوماً عن أداء مسؤولياتها، بل واصلت تنفيذ التزاماتها الوطنية والدولية، ومن أبرز ما أنجز خلال الأشهر الماضية: استكمال الإجراءات التمهيدية للتعاقد مع الإداري المستقل لإعداد تقريري عامي (٢٠٢٤ و٢٠٢٥)، وإنجاز الحسابات الختامية وإحالتها إلى ديوان الرقابة الاتحادي، وإعداد مشروع خطة العمل للأعوام (٢٠٢٦-٢٠٢٧) بالتنسيق مع السكرتارية الدولية، وإطلاق الخطة الإعلامية وتنظيم ورش تخصصية بالتعاون مع البنك الدولي، واستكمال التحضيرات للمؤتمر السنوي وللمشاركة الرسمية للعراق في المؤتمر الدولي للمبادرة في بروكسل، فضلاً عن التحضير لدراسة تخصصية تعنى بتطوير منظومة الرقابة الإدارية والمالية في وزارة النفط، بما يسهم في تعزيز الحوكمة ودعم جهود الدولة في مكافحة الفساد.
​وإذ تتساءل الهيأة عن توقيت هذه الحملة، في ظل الظرف الحساس الذي يشهده القطاع النفطي، بالتزامن مع الحملة الحكومية لمكافحة الفساد، فإنها تؤكد أن استهداف مؤسسات الشفافية بمعلومات غير صحيحة لا يخدم إلا الجهات التي تتضرر من ترسيخ مبادئ الإفصاح والحوكمة، ولا تريد للتقارير الجديدة أن ترى النور، أو تسعى إلى تحقيق مصالح وامتيازات خاصة على حساب المصلحة العامة، أو تحاول إضعاف الدور الوطني الذي تضطلع به الهيأة في تنفيذ التزامات العراق الدولية. كما تدعو الهيأة وسائل الإعلام والكُتّاب إلى تحري الدقة والرجوع إلى المصادر الرسمية قبل نشر أي معلومات تمس المؤسسات العامة أو سمعة العراق الدولية.
​وتجدد الهيأة تأكيدها أن أبوابها ستبقى مفتوحة أمام جميع الجهات الرقابية والإعلامية للاطلاع على الحقائق والوثائق، إيماناً منها بأن الشفافية تُرسخ بالأدلة والوقائع، لا بالادعاءات. كما تحتفظ بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق كل من يتعمد نشر معلومات كاذبة أو مضللة من شأنها الإساءة إلى سمعة الهيأة أو عرقلة أداء مهامها الوطنية.
​هيأة الشفافية في الثروات الطبيعية
٢٠٢٦/٧/١٩

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *