Pdf copy 1

برعاية فخامة رئيس الجمهورية نزار ئاميدي، نظمت دائرة شؤون المرأة في رئاسة الجمهورية، في قصر بغداد، مؤتمراً تحت عنوان «معاً لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر.. نحو شراكة وطنية للحماية والعدالة»، بالتعاون مع منظمة ئارابخا للتنمية المستدامة ومنظمة نسمة عطاء لرعاية الايتام، بحضور عدد من السادة أعضاء مجلس النواب، والمسؤولين في الوزارات ذات العلاقة، وعدد من البعثات الدبلوماسية العاملة في العراق، فضلاً عن عدد من منظمات المجتمع المدني والناشطين في مجال العمل الإنساني. وفي بداية المؤتمر، ألقى رئيس ديوان رئاسة الجمهورية السيد يحيى المحمدي كلمة رحب فيها بالحضور، مؤكداً أن جريمة الاتجار بالبشر من القضايا الخطيرة التي تمس حقوق الإنسان وكرامته وحريته، وتستدعي تضافر الجهود الوطنية وتكامل الأدوار للحد من آثارها ومعالجة أسبابها. وأشار إلى أن الاتجار بالبشر يُعد من أخطر أشكال الجريمة المنظمة، لما ينطوي عليه من استغلال للإنسان وانتهاك لحقوقه الأساسية، لافتاً إلى تنوع أساليب الجريمة وتزايد مخاطرها، ولا سيما على النساء والأطفال والفئات الأكثر هشاشة اجتماعياً واقتصادياً.
وأكد رئيس ديوان رئاسة الجمهورية أن مواجهة هذه الجريمة لا يمكن أن تقتصر على المعالجة الأمنية والقانونية، بل تتطلب مقاربة وطنية شاملة تقوم على الوقاية والتوعية، وحماية الضحايا ورعايتهم، وإنفاذ القانون وملاحقة مرتكبي الجريمة، إلى جانب معالجة الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تزيد من فرص الاستغلال.ولفت يحيى المحمدي إلى أن عنوان الندوة «معاً لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر.. نحو شراكة وطنية للحماية والعدالة» يعكس أهمية العمل المشترك، مؤكداً ضرورة بناء شراكة فاعلة بين مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية والقضائية والوزارات المعنية ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية والتربوية.
وشدد على ضرورة الانتقال من معالجة الجريمة بعد وقوعها إلى منظومة متكاملة للوقاية منها، وحماية الضحايا، ورفع كفاءة المؤسسات، وضمان إنفاذ القانون وتحقيق العدالة. من جانبها، قالت مدير عام شؤون المرأة في رئاسة الجمهورية، السيدة هناء عمانوئيل، في كلمة خلال المؤتمر، إن جريمة الاتجار بالبشر تمس جوهر إنسانية الإنسان وكرامته وحقه في العيش آمناً وحراً، مشيرة إلى أنها من أخطر أشكال الجريمة المنظمة، لما تنطوي عليه من استغلال للضعف والفقر والحاجة وتحويل الإنسان إلى سلعة.ولفتت إلى أن مكافحة الاتجار بالبشر ليست شعاراً، وإنما مسؤولية والتزام، تقوم على حماية الضحية أولاً، وضمان العدالة ومحاسبة المتاجرين والمستغلين، وعدم التعامل مع الضحايا بوصفهم متهمين، بل توفير الأمان والرعاية والدعم لهم.
وأكدت السيدة هناء عمانوئيل أن مواجهة هذه الجريمة تتطلب شراكة وطنية حقيقية تضم مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية والقضائية والجهات المختصة ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية والتربوية، مؤكدةً أن مؤسسة واحدة لا تستطيع مواجهة شبكات إجرامية منظمة بمفردها.

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *