بغداد / المستقبل العراقي
قالت صحيفة (ميلتري تايمز) الامريكية المعنية بالشؤون العسكرية، ان التحالف الدولي يعاني من صعوبة السيطرة على نهر الفرات الذي يستخدمه مسلحو داعش لتمويل تنظيمه بالإمدادات العسكرية بمدينة الرمادي. واشارت الصحيفة نقلاً عن الكولونيل ستيف وارن المتحدث باسم التحالف الدولي، الى ان عملية استعادة السيطرة على الرمادي ستكون صعبة للغاية.
وقال مسؤول بوزارة الدفاع الامريكية في هذا الشأن، ان القوات العراقية المدعومة بقوات الولايات المتحدة غير قادرة على قطع الطريق الذي يستخدمه التنظيم القريب من نهر الفرات حتى الآن، لا سيما ان هذا الطريق يسمح للمسلحين مواصلة تدفق الاسلحة والمتمردين الى المدينة عبر استخدام القوارب في الماء.
الكولونيل ستيف وارن المتحدث باسم التحالف الدولي من جهته، قال «نحن غير قادرين على خفض مياة نهر الفرات حتى الآن، وهذا ما يستخدمه المسلحون في توصيل الامدادات العسكرية لهم».
ويربط النهر مدينة الرمادي بمعقل مسلحي داعش في سوريا، حيث يبرز النهر بوصفه محوراً مهماً يجب السيطرة عليه من قبل القوات العراقية بعد ستة اشهر من سقوط المدينة بيد مسلحي داعش. وتحاصر القوات العراقية اليوم معظم المدينة لاسيما بعد سيطرتها على جسر فلسطين وهو المعبر الرئيسي على نهر الفرات الواقع في الجهة الغربية للمدينة.
وأضاف وارن في هذا الشأن، «حينما تسيطر القوات العراقية على هذا الجسر يعني ان القوات الصديقة للقوات العراقية ستكون قادرة على السيطرة على الرمادي وتقلص تمدد تنظيم داعش الى حد كبير».
وبين الكولونيل وارن، بالطبع ان «مسلحي داعش يعلمون ان هذا الخط الرئيسي هو للاتصال ونقل المعلومات، ولهم معلومات بشأن نية القوات العراقية بالسيطرة عليه، لذلك من المرجح ان تستمر المعركة للسيطرة على الطريق الرئيسي».
وكان مسلحو داعش سيطروا بالفعل على مدينة الرمادي في شهر آيار الماضي بعد انسحاب القوات العراقية منها، وكان في حينها الكولونيل وارن قد وعد العراقيين باستعادة المدينة سريعاً لكن لم يحدث ذلك.
ورجح وارن، ان «القوات البرية العراقية المدربة حديثاً على يد المستشارين الامريكان، انتشروا حول المدينة استعداداً لاستعادة السيطرة عليها، مؤكداً ان المعركة ستتم وضع شروط عليها، بحسب تعبير الكولونيل وارن، حتى الآن تواجه القوات العراقية القنابل المزروعة على جانبي الطرق والتعامل مع القناصة فكلها عوامل ادت الى اعاقة التقدم العسكري».
واوضح وارن ايضاً، ان «الوقت لاستعادة السيطرة على الرمادي سيكون طويلاً لان الدفاعات التي وضعها مسلحو داعش معقدة جداً داخل مركز المدينة وخطرة للغاية».
ووفقاً لوارن، فان «النهر يعد محوراً لحركة الملاحة البحرية مما يجعل من التعب على التحالف الدولي ان يحدد بوضوح القوارب او المراكب التي تُستخدم لنقل الامدادات العسكرية الى المدينة»، لافتاً الى ان «الضربات الجوية الامريكية تستهدف في بعض الاحيان المراكب التابعة لمسلحي داعش على طول النهر، لكن الولايات المتحدة ايضاً حذرة لمنع وقوع ضحايا بين المدنيين».

