بغداد/المستقبل العراقي
كشفت وزارة الكهرباء، امس السبت، عن عزمها خصخصة قطاع التوزيع من خلال الاتفاق مع مستثمرين للقيام بنصب مقاييس ذكية وجباية الأموال والصيانة، وفي حين حذرت من تحول محطاتها إلى “خردة” بسبب عدم صيانتها لقلة التخصيصات المالية، أكدت زيادة استهلاك الطاقة من ثمانية إلى 11 ألف ميكا واط نتيجة انخفاض الحرارة مؤخراً.
وقال محمد فتحي، المتحدث باسم مكتب وزير الكهرباء، إن “الوزارة طرحت مشروع توزيع الطاقة الكهربائية للمواطنين على مدار 24 ساعة عن طريق الاستثمار”، مشيراً إلى أن “عدداً كبيراً من الشركات بدأت تتقدم لتنفيذ المشروع”.
وأضاف فتحي، أن “الوزارة أحالت المشروع في مناطق زيونة والمنصور وغيرها لإحدى الشركات المحلية”، مبيناً أن “الشركة المستثمرة تقوم بنصب محطة كهربائية صغيرة بحسب حاجة المنطقة المعنية، تتراوح سعتها بين خمسة إلى عشرة ميكا واط، وتقوم بجباية الأموال من المواطنين شهرياً”.
وأكد المتحدث باسم مكتب وزير الكهرباء، على “عدم معارضة مجلسي الوزراء والنواب بشأن المشروع لأنه سيعود بالفائدة على المواطنين وسيكون بمشاركة وزارة الكهرباء”.
وبشأن المشاريع الجديدة، ذكر فتحي، أن “الوزارة تعمل على استحصال موافقات رسمية لإدخال شركات تنفذ مشاريعها عن طريق الدفع بالآجل”، لافتاً إلى أن “الوزارة تمكنت من تأمين الزيادة في استهلاك الكهرباء نتيجة انخفاض درجات الحرارة، من ثمانية آلاف ميكا واط إلى 11 أو 12 ألفاً”
وأكد المتحدث، أن “مشاكل نقص الوقود في محطات التوليد الكهربائية مستمرة لغاية الآن إذ أن بعضها متوقف بسبب ذلك”، وتابع أن “قلة التخصيصات المالية للوزارة أثر أيضاً في عملها وقدرتها على صيانة محطاتها خاصة في هذا الوقت الذهبي الذي يعد الأنسب لذلك”.
وحذر فتحي، من مغبة “تحول بعض المحطات إلى خردة نتيجة توقف أعمال الصيانة بسبب قلة التخصيصات المالية”، مستطرداً أن “مخصصات الوزارة بعد تخفيضها ضمن موازنة، 2016 لا تلبي إلا عشرة بالمئة من احتياجات الوزارة”.
من جهته قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء، مصعب المدرس، ، إن “مشروع استحداث شركة مساهمة تضم أصحاب المولدات الحكومية والأهلية توقف”.
وأوضح المدرس، أن “الوزارة التقت قبل مدة مع أصحاب المولدات وطرحت لهم المشروع رامية الكرة بملعبهم”، مستدركاً “لكن أصحاب المولدات لم يتفقوا بينهم ما أدى إلى ترك المشروع حالياً”.وذكر المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أن “الوزارة تنفذ مشروعاً جديداَ يصب في مصلحة المنظومة الكهربائية والمواطن”، مبيناً أنه “يتضمن خصخصة قطاع التوزيع، حيث تم تقسيم العاصمة بغداد والمحافظات، إلى 180 منطقة، وبدأت الكثير من الشركات المستثمرة بتقديم عروضها”.وتابع المدرس، أن “ثلاث محلات في منطقة زيونة، هي 710، 712 و714، ستكون أول من يطبق تلك التجربة، بعد إحالة موضوع تجهيزها بالكهرباء لأحد المستثمرين لمدة خمس سنوات، على أن يتقاضى نسبة من أموال الجباية”، لافتاً إلى أن “المستثمر سيقوم بعملية الخدمة وجباية الأجور من المواطنين شهرياً على وفق التعرفة المعمول بها حالياً، على أن يجهز التيار الكهربائي على مدار 24 ساعة”.ومضى المتحدث باسم وزارة الكهرباء، قائلاً إن “المستثمر سينصب مقاييس ذكية للسيطرة على عملية التوزيع وتسديد ما نسبته 80 بالمئة من أجور موظفي قطاعات الصيانة التابعة لمنطقة الزيونة، على أن تؤمن الوزارة المواد الاحتياطية للصيانة من المحول وصعوداً على أن يجهز هو المواد الأخرى من أسلاك وقواطع دورة”.وأكد المدرس، أن “المشروع لا يشمل إقامة محطات توليدية، حيث ستلتزم الوزارة بتجهيز الكهرباء ويقتصر عمل المستثمر على الجباية والخدمة فقط”، وزاد أن “الوزارة تعاني تأخر إطلاق تخصيصاتها المالية ضمن موازنة عام 2015 الحالي، إذ أنها لم تتسلم سوى 10 بالمئة منها برغم قرب نهايته”.وأقر المتحدث، بـ”تلكؤ برامج الصيانة استعداداً لموسم صيف 2016 المقبل بسبب تأخر إطلاق التخصيصات المالية، ما سيؤثر في المنظومة الكهربائية”، وواصل أن “الوزارة لم تنفذ أي مشروع بعد عن طريق الدفع بالآجل كونها تنتظر موافقة مجلس الوزراء لتنفيذ مشاريع خطوط نقل الطاقة بذلك الاسلوب”.وكشف المدرس، عن “عرض الوزارة موقع 19 محطة غازية للاستثمار، لنصب وحدات مركبة فيها بناء على عقد شراكة مع المستثمرين”.

