المستقبل العراقي / خاص
كشفت مصادر مقربة من حزب البعث المحظور, عن وجود مباحثات بين القيادة القطرية للحزب لإعادة الحزب إلى الواجهة السياسية وأخذ دوره في الأحداث، مشيراً إلى أن تلك المباحثات والحوارات تتم بـ»رعاية خليجية».
واشنطن على علم بهذه المباحثات، وهي تتابع خطواتها من خلال سفير إحدى الدول, الذي التقى أحد المشاركين في المباحثات, بحسب التسريبات.
ويهدف التحرك لتقبل البعثيين في العملية السياسية العراقية بعد أن يتم إلغاء قانون المساءلة والعدالة (اجتثاث البعث)، والسماح للحزب بالإعلان عن نفسه بعد تنفيذ قانون الأحزاب في العراق.
وقالت المصادر، إن «قيادات وأعضاء في حزب البعث العراقي كانوا يناصرون ويدعمون تنظيم داعش قد انسحبوا من التنظيم، كما انسحب العديد من ضباط الجيش العراقي، وأن هناك اتفاقات تجرى لاستضافتهم في عاصمة عربية خلال الفترة القلية المقبلة».
وأضافت أن «قيادة الحزب، جناح المجرم عزة الدوري، أجرت مباحثات بهذا الصدد مع دول عربية»، مشيرا إلى أن «المباحثات لم تتطرق حاليا لمن ستؤول إليه القيادة القومية (القيادة العليا) للحزب».
وتابع أن «المباحثات تتم بصورة سرية للغاية، وتحت رعاية خليجية، بحيث يتم تقبل البعثيين في العملية السياسية العراقية بعد أن يتم إلغاء قانون المساءلة والعدالة (اجتثاث البعــــث)، والسماح للحزب بالإعلان عن نفسه بعد تنفيذ قانون الأحزاب في العراق».
وعما إذا كان سيتم ترشيح الدوري زعيما لـ»البعث» الفاشي، بينت المصادر المتطابقة, ان «الدوري يعاني من مشاكل صحية، وأنه لا يرشح نفسه لهذا المنصب»، كما ألمحت إلى وجود مباحثات لعودة جناح المجرم محمد يونس الأحمد، عضو قيادة قطر العراق الذي انشق عن الدوري بعد 2003.
وأوضحت أن «المباحثات جرت في مناطق معينة من العراق وبصورة سرية تامة، كما جرت بعض اللقاءات غير الرسمية والمحدودة في قطر والأردن ولبنان.
وبحسب المصادر, فان «شخصيات سياسية عراقية غير مشاركة في الحكومة شاركت وعلى علم بمسار النقاشات التي تحرز تقدما على الرغم من بطئها»، منوهة إلى أن «واشنطن على علم بهذه المباحثات، وهي تتابع خطواتها من خلال سفير إحدى دول المعسكر الاشتراكي السابق الذي التقى أحد المشاركين في المباحثات، وقد سربنا لهم بعض المعلومات المعروفة أصلا من قبل الأمريكان».
ووفقاً لتلك المصادر, «هناك ضباطا سابقين في الجيش العراقي قد انضموا بشكل أو بآخر إلى تنظيم داعش، لكنهم عادوا إلى صفوف الحزب».
ويحاول الحزب المقبور وبذريعة المخاطر المحدقة العراق عبر الاستفادة من «الأزمة» المفتعلة, العودة إلى الواجهة السياسية مرة أخرى, لكن جميع هذه الترتيبات «والطبخات» تتم في الغرف المظلمة, وتقف وراءها دول الخليج المعروفة بمواقفها المناوئة للعملية السياسية بالعراق.
وبهذا الِشأن, أقرت مصادر دبلوماسية عراقية بوجود مخطط خبيث لـ»تسويق البعث» مرة أخرى, مشيرة إلى أن دولاً خليجية تتحرك حالياً لإقناع روسيا بـ»رفع الحظر» السياسي المفروض على البعثيين. وشارت المصادر إلى أن «قطر والإمارات والسعودية, وبعد أن تلقوا (تطمينات) أمريكية, تحركوا لإغراء روسيا, بصفقات تسليح كبيرة, لتغيير مواقفها من العراق والعملية السياسية, في مسعى لضم موسكو للجبهة المناوئة لسياسة بغداد».

