بغداد/المستقبل العراقي
دعت لجنة الزراعة والمياه في مجلس النواب ، امس السبت، وزارة التجارة إلى “منع تهريب الحنطة أو تصديرها خلال الموسم الحالي”، وفيما استبعدت تحقيق الاكتفاء الذاتي من محصولي الحنطة والشعير بسبب سيطرة تنظيم (داعش) على عدة محافظات منتجة للمحصولين، عدت أن “الاستيراد العشوائي وضعاف النفوس” وراء إغراق السوق بالفواكه والخضراوات الذي أضر بالمزارعين.وقال رئيس لجنة الزراعة والمياه فرات التميمي ، إن “إحدى مشاكل القطاع الزراعي تتمثل بسياسة الإغراق المتبعة في البلد وعدم حماية المنتج المحلي”، مبينا أن “سياسة عدم التوازن بين حجم الطلب والمنتج المحلي وعشوائية الاستيراد وضعف الرقاب أدت إلى إغراق السوق وتدهور القطاع الزراعي العراقي”.وأضاف التميمي، أن “اللجنة تتابع تلك المشاكل مع وزارة الزراعة خاصة ما يتعلق بإعطاء موافقات رسمية لاستيراد بعض الفواكه والخضراوات ومنع أخرى لوجود اكتفاء ذاتي”، محملاً الجهات الأمنية والجمركية “مسؤولية عدم ضبط المنافذ الحدودية”.واتهم التميمي، “ضعاف النفوس بإدخال الفواكه والخضراوات الممنوعة من الاستيراد بطرق قانونية”، لافتاً إلى أن “العديد من التجار استوردوا الطماطم خلال الموسوم الماضي وادخلوها عبر منافذ إقليم كردستان مما أدى إلى اغراق السوق وتضرر المزارع العراقي”.واستبعد التميمي، أن “يتمكن العراق من تحقيق الاكتفاء الذاتي من الحنطة والشعير خلال الموسم الحالي”، عازياً ذلك إلى “خروج نينوى، أكبر المحافظات بإنتاج المحصولين، وبعض مناطق محافظتي كركوك و صلاح الدين، من الخطة الموسمية نتيجة سيطرة عصابات (داعش) الإرهابية على مناطق فيها”.
ودعا رئيس لجنة الزراعة والمياه ، وزارة التجارة إلى “عدم السماح بتكرار تهريب الحنطة إلى خارج البلد أو تصديرها”، لافتاً إلى أن ذلك “أدى لتسليم وزارة التجارة محصولا من موسم سابق أو منهوباً من المناطق التي سيطر عليها تنظيم “داعش”.
وكانت شركة ما بين النهرين العامة للبذور التابعة لوزارة الزراعة نفت، يوم الاثنين،(21 كانون الاول 2015)، الأنباء التي تناقلتها وسائل الإعلام بشأن قيام الشركة بتسلم الذرة الصفراء من المناطق الساخنة دعماً لتنظيم (داعش)، وفي حين أكدت أنها تتسلم المحصول على وفق آلية معدة من قبل وزارة الزراعة، بينت وجود تراجع في المحصول بسبب سيطرة التنظيم على مناطق جغرافية مهمة.

