بغداد / المستقبل العراقي
حذر عضو في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، من انشقاق جناح آخر من حزبه، لافتا الى ان مايجري اليوم هو اعادة للصراعات والحروب الخفية الداخلية وناقوس للخطر.
وكتب ارسلان بايز مقالا في صحيفة كردستاني نوى الناطقة باسم الاتحاد الوطني، انه يرى، كما الاخرون، بان الاتحاد الوطني يمر بمرحلة حساسة وحرجة من الصراعات الداخلية، معربا عن اعتقاده بان مصلحة الحزب تقتضي منه السكوت في هذه المرحلة.
واضاف ان هذا الموقف منه عند رفاقه واصدقائه حتى عند الاطراف داخل الاتحاد يفسر بشكل سلبي، مؤكدا انه تلقى بشكل مباشر او غير مباشر عتابا وتقريعا وكلاما خشنا وحتى عدائية وادعاء بان موقفه مساند لمصلحة احد الاطراف.
واشار بايز الى ان عددا من اعضاء الجناحين المتصارعين يذكون نيران الخلافات بشكل متعال وغير مسؤول، مؤكدا على ان اعادة الصراعات والحروب الداخلية الخفية داخل الاتحاد هي ناقوس خطر.
وتابع بايز انه يقول بصوت عال للتنظيمات والكوادر الحزبية والرأي العام الكردستاني ان ايا من طرفي الصراعات لا يخلو من موقع وجماهيرية “فكلهم رفاق مناضلون تعبوا وعرفوا في الوسط السياسي ومخلصون للاتحاد الوطني والشعب وارض كردستان، وفي الوقت نفسه لا يخلو اي طرف من نقاط ضعف ولايملك طرف كل الحق، فالمسألة نسبية”.
وحذر بايز حزبه بالتأكيد على ان عدم حل هذه الخلافات والصراعات للسير بها نحو افاق التهدئة وحماية وحدة الصف، فان تشققا كبيرا سيحدث داخل الاتحاد الوطني وليس مستبعدا ان ينتج عنه انشقاق آخر، في اشارة الى انشقاق عام 2008 حيث انشق نائب الامين العام للحزب نوشيروان مصطفى عن الاتحاد وشكل فيما بعد ما تعرف اليوم بحركة التغيير.
وقال بايز في ختام مقالته انه اذا حدث انشقاق آخر فان الانشقاق سيحدث هذه المرة من اعلى الهرم الى اسفل القاعدة، لافتا الى ان هذا ليس خطرا كبيرا فحسب لمستقبل هؤلاء “الرفاق” الذين قضوا عشرات السنين في خندق واحد للنضال، بل انه سيسير بمصير الاتحاد الوطني الكردستاني والجميع نحو نفق مظلم ومجهول، لافتا الى انه “عند خسارة المظلة الكبيرة للاتحاد فان الجميع سيعض اصبع الندامة”، على حد قوله.

