Pdf copy 1

        بغداد / المستقبل العراقي
اتهمت (مؤسسة إنقاذ التركمان) في العراق، اليوم الاثنين، تنظيم (داعش) بالسعي إلى «إبادة» المكون ومحو آثاره، ودعت الحكومة المركزية لتشكيل قوة اتحادية لتحرير المناطق التركمانية من التنظيم، وفيما اكدت على ضرورة تواجد الحشد الشعبي «بقوة» في مناطق المكون وتدريب أهلها وتسليحهم، طالبت مجلس النواب بتمرير قانون استحداث محافظتي تلعفر وطوز خورماتو.
وقال رئيس المؤسسة علي البياتي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «أكثر من 940 تركمانياً بينهم نساء وأطفال، قتلوا على يد تنظيم (داعش) في الموصل وقضاء تلعفر، سنة 2015 المنصرمة»، مبيناً أن «(داعش) أعدم أكثر من ألفي ضحية من الرجال والشباب في الموصل كونهم موظفيــن في الدولة لاسيما الأجهزة الأمنية ومفوضية الانتخـــابات، التي يعدها التنظيم مُحرمة».
وأضاف البياتي، أن «تنظيم (داعش) أعدم نساء تركمانيات في تلعفر والموصل لكونهن من المذهب الشيعي، بعد أن أجبرن على تطليق أزواجهن الشهر الماضي»، عاداً أن «استهداف (داعش) للمكون التركماني ليس مذهبياً إنما رغبته بتصفية وجود المكون على اختلاف مذاهبه، مثلما إفراغ الموصل ونينوى من الديانات المسيحية والايزيدية».
وأوضح رئيس مؤسسة انقاذ التركمان، أن «(داعش) دمر المعالم التاريخية للمــــسيحيين والايــــزيديين في نينوى، وفجر وهدم مدينة سنونو التركــمانية الواقعة بين قضائي تلعفر وسنجار، غربي الموصل، وذلك قبل أيام من تحرير سنجار على يد القوات الايزيدية والكردية، كما فجر قلعة تلعفر العائدة بتاريخها لآلاف السنين، في إطار سعيه إزالة كل ما يُشير إلى وجود التركمان».
وتابع البياتي، أن «التنظيم اختطف 400 رجل و شاب و50 امرأة وفتاة و120 طفلاً من المكون التركماني، من نينوى وكركوك وصلاح الدين»، لافتاً إلى أن «مؤسسة إنقاذ التركمان وثّقت ذلك».
وأكد رئيس مؤسسة انقاذ التركمان، أن «15 ألف تركماني غادروا البلاد خوفاً من الموت على يد الإرهابيين»، لافتاً الى أن «نحو 25 ألف تركماني يتواجدون في تركيا حالياً».
وشدد البياتي أن «ما يتراوح بين أربعة إلى ستة آلاف تركماني تطوعوا في صفوف القوات الأمنية ويُقاتلون في الصفوف الأمامية مع الجيش العراقي والشرطة والحشد الشعبي ضد داعش، لاسيماً في جبل مكحول وبيجي وتكريت والأنبار»، كاشفاً عن «إرسال قوة تركمانية إلى محافظة البصرة في أقصى الجنوب العراقي لحل النزاعات المسلحة المندلعة بين العشائر».
وأشار رئيس مؤسسة انقاذ التركمان، الى أن «حصيلة ضحايا معارك التركمان ضد تنظيم (داعش) بلغت 600 شخص»، مؤكداً أن «هناك 150 مقاتلاً تركمانياً ضمن القوة المهيئة لتحرير قصبة بشير، جنوبي محافظة كركوك».
ودعا البياتي، الحكومة العراقية، إلى «تشكيل قوة اتحادية لتحرير المناطق التركمانية من بطش (داعش)»، مطالباً قيادات الحشد الشعبي بـ»التواجد بقوة في المناطق التركمانية وحمايتها واقتلاع الدواعش من المناطق المحتلة، وتدريب وتأهيل مقاتلي التركمان في الحشد وتجهيزهم بالسلاح».
وناشد رئيس مؤسسة انقاذ التركمان، مجلس النواب العراقي، «تمرير قانون استحداث محافظتي تلعفر وطوز خورماتو»، داعياً الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية المحلية والدولية الى «تقديم مواد الإغاثة والغذاء والدواء للنازحين التركمان».

التعليقات معطلة