المستقبل العراقي / نهاد فالح
يوم دموي في تركيا، إذ قتل عشرة اشخاص واصيب 15 بجروح، أمس الثلاثاء، في اسطنبول اثر انفجار، ترجح السلطات ان يكون «ارهابيا»، هز حي سلطان احمد السياحي، واضطر رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو للدعوة الى اجتماع ازمة. وقال مصدر حكومي، لم يشأ ذكر اسمه، لوكالة «فرانس برس»، إن داود اوغلو دعا لاجتماع الازمة في انقرة، أبرز المسؤولين الامنيين وبينهم وزير الداخلية افكان آلا، ورئيس جهاز الاستخبارات حقان فيدان، مضيفاً أن وزير الداخلية «أبلغ قبل ذلك رئيس الحكومة بالتطورات».
ووقع الإنفجار في الحي الذي يضم كاتدرائية آيا صوفيا والمسجد الازرق، أبرز معلمين سياحيين في اسطنبول، وأظهرت الصور الاولى التي التقطت في المكان جثث عدة على الارض في الباحة الكبرى، وقد وصلت اجهزة الاسعاف والشرطة على الفور، وتم إغلاق المنافذ المؤدية اليه، فيما أفادت معلومات صحافية عن وجود ستة سياح ألمان ونرويجي وبيروفي في عداد الجرحى الذين وصلوا إلى إحدى المستشفيات القريبة من المكان.
وفي تصريح نقلته وسائل الاعلام التركية، قال محافظ اسطنبول إن الحصيلة الأولى بلغت عشرة قتلى و15 جريحا لم يحدد حالتهم، مضيفاً أن «التحقيق جار لمعرفة اسباب الانفجار، ونوعه وتحديد هوية منفذه او منفذيه».
واكد مسؤول حكومي تركي إفادات شهود في المكان، تحدثوا عن هجوم انتحاري، وقال: «نشتبه بعمل ارهابي».
وأشار شاهد تركي إلى أنه رأى «عشرة جرحى على الاقل، احدهم كان يتلقى مساعدة من سياح. انا متأكد ان الانفجار ليس ناجما عن قنبلة وانما اعتداء انتحاري»، فيما أكدت سائحة أن «الانفجار كان قويا لدرجة ان الارض اهتزت»، مضيفة «لقد هربت مع ابنتي ولجأنا الى مبنى قريب، كان الامر مرعبا فعلا». وفي هذا الإطار، دعت المانيا مواطنيها في تركيا الى تجنب المواقع السياحية المكتظة في مدينة اسطنبول.
وقالت وزارة الخارجية «ندعو المسافرين الى اسطنبول بشدة ان يتجنبوا في الوقت الحالي الحشود الكبيرة في الاماكن العامة والمواقع السياحية، وننصحهم بالإطلاع على مستجدات الوضع من خلال توصيات السفر الرسمية ووسائل الاعلام».
بدوره، أعلن نائب رئيس الوزراء التركي قورتولموش، أن «الانتحاري الذي فجر نفسه في ساحة السلطان أحمد باسطنبول سوري الجنسية ومن مواليد 1988، وجاري التحقيق في ارتباطاته».
إلى ذلك، قتل شرطي تركي، متأثرا بجروحه التي اصيب بها خلال العمليات الأمنية التي تنفذها قوات الأمن التركية، ضد «بي كاكا» في ولاية شرناق جنوب شرق البلاد. ووفقاً لمعلومات فإن الشرطي كان قد أصيب بجروح بلغية خلال العمليات الأمنية ضد العمال الكردستاني في قضاء «جيزرة»، نقل على إثرها إلى المستشفى حيث فارق الحياة رغم كل محاولات الأطباء لإنقاذه. وأضافت المصادر، أن العمليات الأمنية بالقضاء متواصلة، بهدف إبطال مفعول العبوات الناسفة التي زرعها العمال، وإزالة الحواجز، وردم الخنادق التي حفروها في مداخل الأزقة والأحياء السكنية.

