جعفر العايدي
لاتستخدم الخنادق الابالحروب ، وقد تعرف الخنادق بانها شكل او نوع من أنواع الحرب يأخذ فيها المقاتلين مواقع محصنة , وفي معظم الأوقات يشير الى حرب الخنادق بانها حرب استنزافية بحتة , كونها طريقة دفاعية بدائية لايقاف وصد هجمات القوات المهاجمة ، والخنادق ربما كانت وسيلة دفاعية في الكثير من الحروب الاسلامية ، اليوم وبعد اكثر من الف واربعمئة عام تعيد حكومة كردستان العراق الى الاذهان تلك الطرق والوسائل الى الواجهة لكن هذه المرة بدوافع سياسية , وتبني هذا الراي هنا لم يكن اعتباطيا وانما هو نتيجة تراكمات ممنهجة تقوم بها كردستان في تعاملها مع المركز طيلة اعوام ما بعد التحرير ,
فالمعروف ان تلك الخنادق لاتستخدم لاغراض جغرافية او تغير خرائط او رسم ديموغرافيات جديدة كما يحدث الان في كردستان ، اليوم نرى حفر الخنادق في كردستان دون موافقة او استشارة الحكومة الاتحادية ودون ادنى معايير او احترام وحدة الارض التي يحاول الكثيرون تفتيتها , حكومة كردستان تحججت وتسوغت بان حفر تلك الخنادق سيقيها نيران عصابات داعش الارهابية ، تلك الحجة لاتسقط فرضية المؤامرة التي يضمرها العرب والتخوف من ضم اراض عربية للاقليم ورسم خارطة جديدة تطمح كردستان الى اقناع العالم بها في وقت لاحق ، واستقطاع اراض من الموصل وكركوك والمحافظات المجاورة للاقليم،
فنتسال ويتسال كثيرون عن مديات الابقاء على هذه الخنادق حتى بعد خروج تلك العصابات من ارض الوطن ؟
وكيفية استرجاع الاراض التي تستقطع لاحقا؟ في الاخير يقينا ان هناك مسؤلين متواطئين منحوا كردستان الضوء الاخضر في حفر تلك الخنادق التي لاشك انها ستسؤسس حدودا جديدة وفاصــــلة بين كردستان وما يطمح له هولاء الساسة باقامة اقليم سني ، مع تصاعد ازمة التواجد التركي على الارض العراقية وانتشار قواتها في مدن محافــظة نينوى بحجة محاربة عصابات داعش دون الاكتـــراث للسيادة العراقيــــة او الخوف من قرارات امـــــمية قد تصدر لصالح العراق، ولكم الامر.

