Pdf copy 1

         بغداد / المستقبل العراقي
دعا مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران، السيد علي خامنئي، أمس الثلاثاء، إلى «عدم الغفلة عن خدع أميركا»، وذلك بعد أيام من دخول الاتفاق حول البرنامج النووي حيز التنفيذ، وإعلان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي رفع العقوبات الاقتصادية والمالية عن إيران.
وأعرب خامنئي، في رسالة جوابية وجهها رداً على الرسالة التي تلقاها من رئيس الجمهورية، حسن روحاني، بشأن تنفيذ الاتفاق النووي، عن «الارتياح لما أثمرت عنه مقاومة الشعب الإيراني بوجه الحظر الظالم وتراجع الأطراف الأخرى أمام جهود العلماء النوويين وجميع المعنيين بالمفاوضات النووية»، داعياً في الوقت نفسه إلى «عدم الغفلة عن خدع اميركا ونقضها للعهود».
وكان رئيس البنك المركزي الإيراني، ولي الله سيف، قد أعلن أن إيران ستستعيد 32 مليار دولار من أموالها المجمدة في المصارف الدولية مع رفع العقوبات الاقتصادية والمالية عنها إثر دخول الاتفاق حول ملفها النووي حيز التنفيذ.
وقال سيف في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي، إنه «مع رفع العقوبات ودخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ، سيتم الإفراج عن 32 مليار دولار من الأموال المجمدة».
وأوضح أنه من أصل هذا المبلغ ستُضاف 28 مليار دولار إلى أموال البنك المركزي، فيما سيتم نقل الأربعة مليارات دولار المتبقية إلى الخزينة.
وأضاف سيف أن «هذه الأموال يمكن استخدامها لاستيراد مواد أساسية. من غير المنطقي إعادة هذه الأموال إلى إيران… سيتم إيداع هذه الأموال المفرج عنها في حسابات آمنة» في المصارف الأجنبية.
ووجه السيد خامنئي، في رسالته، «الشكر والتقدير لرئيس الجمهورية والوفد المفاوض ووزير الخارجية شخصياً ولجميع المعنيين»، مشيراً في الوقت نفسه إلى خمس نقاط.وقال إنه «ينبغي التأكد من التزام الطرف الآخر بتنفيذ تعهداته بصورة كاملة. إنّ تصريحات بعض الساسة الأميركيين خلال اليومين أو الثلاثة الأخيرة مثيرة للشكوك تماماً»، مضيفاً أنه «يجب تذكير جميع المسؤولين الحكوميين بأن حل مشاكل البلاد الاقتصادية رهن بالجهود الدؤوبة والحكيمة في جميع القطاعات في مسار الاقتصاد المقاوم، وإنّ إلغاء الحظر غير كاف لوحده لتحقيق الانفراج في اقتصاد البلاد ومعيشة المواطنين».
وتابع السيد خامنئي قائلاً إنه «ينبغي الالتفات في الإعلام إلى أن ما تحقق في هذه المعاملة قد جاء بدفع أثمان باهظة. إنّ الكتابات والتصريحات الساعية لتجاهل هذه الحقيقة والتي توحي بأنها ممتنة للطرف الغربي، لا تتعاطى بصدقية مع الرأي العام». وقال إنّ «هذا القدر من الانجاز قد تحقق أمام جبهة الاستكبار والغطرسة، كثمرة للمقاومة والصمود. ينبغي علينا جميعاً أن نعتبر هذا الأمر درساً كبيراً لكل القضايا والأحداث في الجمهورية الإسلامية».
وأكد السيد خامنئي في رسالته «مرة أخرى، على عدم الغفلة عن الخدع ونقض العهود من جانب الحكومات الاستكبارية، خاصة أميركا، في هذه القضية وسائر القضايا».
على صعيد آخر، قال رئيس الجمهورية الإيراني، حسن روحاني، إن الاتفاق النووي تحقق وتم تنفيذه «في الوقت الذي ˜ان يحاول فيه الاستكبار والصهاينة من جهة، ومنافسو وأعداء إيران في المنطقة من جهة أخری، وضع شتی العراقيل أمامه والحيلولة دون تسجيل هذا اليوم في التاريخ».ووصف روحاني، في ˜لمته بملتقی «تنفيذ خطة العمل المشترك الشاملة؛ مرحلة جديدة في الاقتصاد الايراني»، الذي عقد اليوم في طهران، المفاوضات النووية بين إيران و5+1 بأنها «˜انت صعبة ومكثفة»، مشيداً «بصمود الشعب الإيراني خلال هذه الفترة، و˜ذلك بالجهود التي بذلها الفريق الإيراني المفاوض».
وقال روحاني إن «الكثيرين ما ˜انوا يريدون التوصل إلی اتفاق نووي، والكثيرين ما ˜انوا يريدون تنفيذ هذا الاتفاق، والكثيرين ما ˜انوا يريدون نجاح المفاوضات من الأساس، وذهبوا إلی جنيف وفيينا بطائرات خاصة وتحدثوا هناك وقالوا سنخفض أسعار النفط لإر˜اع إيران».
وتابع قائلاً: «لقد توجهوا إلی الأمم المتحدة وتحدثوا فی الجمعية العامة، ووضعوا صورة قنبلة أمام أنظار ممثلي دول العالم وقالوا لا تثقوا بإيران، بينما الكثيرون ˜انوا يريدون زرع وساوس اليأس الشيطانية في النفوس، وشككوا بالمفاوضات، وقالوا عنها إنها مفاوضات مع الأعداء والخصوم».

التعليقات معطلة