Feature

        بغداد / المستقبل العراقي
شكك وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون في نية تركيا الانضمام إلى أي تعاون لمحاربة «الإرهاب»، فيما أشار إلى أن تنظيم «داعش» نعم بـ»الأموال التركية» مقابل النفط لفترة طويلة جدا.
وقال يعلون للصحفيين في أثينا «يرجع إلى تركيا مسألة اتخاذ قرار بالانضمام إلى أي تعاون لمحاربة الإرهاب»، لافتا إلى أن «الأمر ليس كذلك حتى الآن
وأضاف يعلون عقب اجتماع مع نظيره اليوناني بانوس كامينوس «كما تعلمون فإن داعش نعمت بالأموال التركية مقابل النفط لفترة طويلة جدا»، معربا عن أمله بأن «ينتهي هذا».
وتثير محاولات «داعش» لفرض سيطرته على سوريا والعراق قلق المجتمع الدولي، إذ أعربت دول عدة من بينها عربية وأجنبية عن قلقها حيال محاولات التنظيم هذه، كما ينفذ التحالف الدولي بقيادة واشنطن ضربات جوية ضد مواقع التنظيم بمناطق متفرقة من البلدين
واتهمت اسرائيل صراحة على لسان وزير دفاعها موشي يعلون تركيا بأنها اغدقت على تنظيم «داعش» بالأموال مقابل الحصول على النفط الذي يهربه من المناطق التي يسيطر عليها في العراق وسوريا.
وقال يعلون إن «الأموال التركية دعمت التنظيم في تصريح قد يعرقل محاولات إصلاح العلاقات بين أنقرة وتل ابيب بعد سنوات من القطيعة».
وتابع الوزير الاسرائيلي في تصريحات للصحفيين في أثينا «يرجع إلى تركيا ولحكومتها وقيادتها مسألة اتخاذ قرار بالانضمام إلى أي تعاون لمحاربة الإرهاب. الأمر ليس كذلك حتى الآن.»
وتنفي تركيا السماح للتنظيم بتهريب النفط عبر أراضيها. ورفضت الولايات المتحدة في كانون الأول 2015 اتهامات روسية للحكومة التركية وأسرة الرئيس رجب طيب أردوغان بالتواطؤ مع «داعش» لتهريب النفط.
لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر حينها، إن التنظيم يبيع الخام إلى وسطاء ضالعين بدورهم في عمليات تهريب للنفط عبر الحدود إلى تركيا.
وقال يعلون أيضا وفقا لنص باللغة اليونانية وزعته وزارة الدفاع، إن تركيا «سمحت للجهاديين بالسفر من أوروبا إلى سوريا والعراق والعودة ضمن شبكة داعش الإرهابية وآمل أن يتوقف هذا أيضا».
ومنيت مساعي إسرائيل وتركيا لتطبيع العلاقات بينهما بانتكاسة خلال كانون الثاني عندما قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إنه لا يوجد اتفاق بشأن مطالب أنقرة بتعويضات عن مقتل عشرة نشطاء أتراك على متن سفينة مساعدات في 2010 أو بشأن إنهاء الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة.
ومن المتوقع أن تقطع تصريحات يعلون مع التقارب المحتمل بين أنقرة وتل أبيب، حيث تكابد حكومة العدالة والتنمية في تركيا لإثبات عدم وجود أية صلات مع تنظيم الدولة الاسلامية.
إلا أن الأخطر في اتهامات الوزير الاسرائيلي هو ما تعلق بسماح الأتراك للجهاديين بالسفر من أوروبا إلى سوريا والعراق والعودة ضمن شبكة تنظيم الدولة الاسلامية، حيث تسعى أنقرة لتقارب أكبر مع الاتحاد الأوروبي ضمن جهود احياء مفاوضات الانضمام اليه. وتعزز اتهامات يعلون ما سبق وأن اشارت إليه تقارير متطابقة حول تحول تركيا إلى بوابة عبور للمتطرفين من أوروبا الى كل من سوريا والعراق وأيضا من العاصمة الليبية طرابلس التي تسيطر عليها حكومة انقلابية يدعمها الرئيس التركي وحكومته.
ومعظم الجهاديين من شمال افريقيا وخاصة من تونس وليبيا التحقوا بالتنظيمات الارهابية في سوريا انطلاقا من مطارات ليبية تديرها سلطات مدعومة من أنقرة.
لكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سخر مرارا من تلك الاتهامات، مطلقا حملات أمنية تستهدف ما تقول أنقرة انهم متطرفون.
إلا أن دولا غربية طالبت في أكثر من مناسبة تركيا ببذل المزيد من الجهود في اطار مكافحة التطرف.
وتواجه أنقرة اتهامات بدعم جماعات في سوريا مصنفة على قائمة المنظمات الارهابية الأميركية والأوروبية
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عبر عن استهجانه إزاء تصريحات وزارة الدفاع الروسية بشأن قيام تركيا بشراء النفط من تنظيم «داعش»، عادا إياها «إهانة» لبلاده.
وقال أردوغان «لا يحق لأحد إهانة تركيا باتهامها بشراء النفط من تنظيم داعش»، مجددا استعداده لـ»الاستقالة في حال إثبات تلك الاتهامات».
وأضاف أردوغان أن «تركيا لا تريد أن يلحق مزيد من الضرر بالعلاقات مع روسيا».

التعليقات معطلة