Pdf copy 1

  المستقبل العراقي / عادل اللامي
يبدو أن الحشد الشعبي أصبح كابوساً حقيقياً يقض مضاجع أصحاب القرار في الدول التي تدعم وتمول المجاميع الإرهابية وعلى رأسها تنظيم «داعش» بعدما ألحقوه به من هزائم وخسائر لم تكن بحسبانهم، فبين الحين والآخر يخرج بوقاً يريد حل الحشد الشعبي، أو يحاول إيعاده من المشاركة عمليات تحرير أرضه.
ووسط صمت مطبق من قبل بعض الأطراف السياسية العراقية، ورد خجول من البعض الآخر، هذه المرة جاء البوق الإماراتي المتمثل بوزير الخارجية عبد الله بن زايد ليطالب بـ»القضاء على الحشد الشعبي وجعله في مصاف (جبهة النصرة وداعش ) الإرهابيين».
لم يكن التصريح هو الأول من نوعه على اختلاف الجهات التي تدلي بهكذا تصريحات، وقد جاء الرد العراقي على لسان المتحدث الرسمي لهيئة الحشد الشعبي احمد الاسدي، حيث وصف تصريحات «آل نهيان» بأنها «حركة ريشة في جناح عصفور مرتجف».
وقال الاسدي إن «وسائل الإعلام المختلفة نقلت تصريحات مهزومة مخجلة لوزير الخارجية الإماراتي يتحدث فيها بشكل ينم عن نية واضحة لتبييض وجه الإرهاب وداعميه من خلال خلط الأوراق بين الإرهاب والحشد وفصائل المقاومة متجاوزا كل الحقائق الماثلة أمام الجميع وكافراً بدماء الشعوب التي لازال إرهاب القاعدة وداعش وغيرهما من الجماعات التكفيرية مستمرا بسفكها».
وأضاف الاسدي، انه «لمن المخجل والمعيب ان يتحدث وزير خارجية الإمارات بهذه الطريقة عن الحشد الشعبي وفصائل المقاومة وهما فخر العراق وشعبه والظهير القوي للقوات المسلحة وبهم هزم الإرهاب وتحررت الأرض ويدعمهم العراق حكومة وشعبا ومرجعيات دينية فهو بذلك يريد خلط الأوراق وحماية الجماعات الإرهابية أولاً وتشويه صورة الحشد الشعبي المقاوم وفصائله ثانيا».
وأكد الاسدي رفضه بـ»شدة هذه التصريحات المأزومة والتي تعبر عن سوء نية أصحابها تجاه العراق وشعبه وتدخل سافر في الشأن الداخلي وتجاوز على احد أهم المؤسسات الأمنية»، مطالبا جميع القوى والمؤسسات الوطنية والقوى الرافضة للإرهاب والتكفير في العالم بـ»إدانة هذه التصريحات ورفض هذا المنهج العدواني والوقوف بوجه هذا التطرّف المغلف بأغلفة مكافحة الاٍرهاب».
وتابع بالقول «ولكل من يحاول تهديد الحشد وفصائله المقاومة نقول: إننا لا تخيفنا حركة ريشة في جناح عصفور مرتجف وان السيف الذي قاتلنا به إرهابكم لازلنا نحمله بعزيمة من الله وقوة من سواعد الأبطال».
من جانبها، طالبت النائب عن ائتلاف دولة القانون عواطف نعمة «الحكومة بقطع العلاقات مع الإمارات على خلفية تصريحات وزير خارجيتها المعادية للحشد الشعبي»، مبينة ان «خوف الإمارات من تنامي قوة الحشد جعلها تتخذ منه هذا الموقف».
وقالت نعمة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن «الحشد الشعبي قدم درساً عظيماً للعالم باعتباره قوة قام الشعب العراقي بتشكيلها من أبنائه للتصدي للمجاميع الإرهابية المدعومة من بعض دول الجوار والخونة في الداخل دون انتظار المساعدات العسكرية من أية دولة، ولو بقي الأمر مرهوناً بالتحالف الدولي لاستغرق الأمر عدة سنوات لتطهير العراق من الإرهاب».
وأضافت  ان «الأسلوب الرخيص الذي تحدث به وزير الخارجية الإماراتي عن الحشد الشعبي يكشف عن حالة الذعر التي تعيشها بعض الدويلات الصغيرة التي اعتادت التدخل في الشأن الداخلي العراقي ونشر جواسيسها في البلد تحت عدة مسميات، فالحشد بات قوة عراقية ضخمة من ناحية العدد والجاهزية والتسليح ولها وزنها على المستوى الإقليمي، وهذا الواقع زرع الخوف في نفوس رعاة الإرهاب في المنطقة وعشاق الفكر الداعشي».
وتساءلت نعمة «ما الفائدة من العلاقات بين العراق و(دويلة) الإمارات؟ وما الذي يستفيده الشعب العراقي من هذه الدويلات التي باتت أضرارها أكثر بكثير من منافعها؟».
وبينت ان «تصريحات هذا الدعيّ الإماراتي لن تؤثر على عزيمة الحشد الشعبي في محاربة الإرهاب واقتلاعه من جذوره، فالقافلة تسير والكلاب تعوي»، مؤكدة ان «الرد المناسب على هذه التفاهات هو قطع العلاقات مع الإمارات وإنهاء أي تمثيل دبلوماسي بين البلدين».
من جانبها، قالت القيادة العامة لـ(لواء ابو الفضل العباس)  تشكيل العراق ان «ال نهيان» الذي يصف اليوم فصائل المقاومة مثل منظمة بدر والحشد الشعبي ولواء ابو الفضل العباس وحزب الله بالارهابيين، فاته ان دولته والسعودية وقطر والكويت وبعض دول الخليج كانت منطلقا وممرا للقوات الامريكية وترسانتها العسكرية لاحتلال العراق، ليأتي اليوم ويتحدث عن الموقف العربي الموحد ازاء الارهاب الذي يمثله تنظيم داعش الارهابي في العراق وجبهة النصرة في سوريا».
ووصفت القيادة اتهام «آل نهيان» بانه «اتهام طائفي غير شريف، ويؤكد ان دولته وبعض دول الخليج هي التي تدعم الارهاب والتكفير بالمنطقة حسب الشواهد والوثائق القاطعة التي نملكها، والا كان عليه ان يسأل نفسه: من هي الاطراف التي تقاتل داعش وباقي المنظمات الارهابية؟ هل هي السعودية او الامارات التي تقتل الشعوب المستضعفة في سوريا واليمن؟ ام المقاومة الاسلامية، الذي اذاق النصرة في سوريا وداعش في العراق هزيمة منكرة».

التعليقات معطلة