المستقبل العراقي / عادل اللامي
في خطوة تؤشر التفاف مجلس محافظة نينوى على الإجماع الحكومي، والارتضاء بالتعليمات الخارجيّة التي تصدرها دول الخليج، صوت مجلس محافظة بـ»الإجماع» على رفض مشاركة الحشد الشعبي في تحرير المحافظة.
وقال نائب رئيس مجلس نينوى نور الدين قبلان إن «مجلس نينوى عقد اجتماعا لمناقشة الأوضاع في المحافظة ومنها عمليات التحرير ومشاركة الحشد الشعبي فيها»، لافتا الى أن «المجلس صوت بالأغلبية على رفض مشاركة الحشد الشعبي في عمليات تحرير المحافظة».
وعزا قبلان سبب الرفض الى أن «أهالي نينوى لديهم حساسية من دخول هذه القوات»، مضيفاً أن «السبب الأخر، هو قطع الطريق أمام داعش الذي يتحجج أمام أهالي نينوى المحاصرين بأن الحشد سيأتون ويقتلونكم ويثارون منهم».
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي أعلن أن قوات الحشد الشعبي ستشارك في العمليات العسكرية لتحرير الموصل.
وقال العبادي خلال جلسة استضافته في البرلمان في 20 شباط، “ستشارك كل القطعات الأمنية والحشد الشعبي والعشائر بالتعاون مع إقليم كردستان في تحرير نينوى»، مشيراً إلى أنه «سيرفع العلم العراقي فيها قريبا».
ويأتِ قرار مجلس نينوى وكأنه تنفيذاً لتعليمات دول الخليج التي تحاول تشويه سمعة الحشد الشعبي عبر مؤتمراتها الصحفيّة وقنواتها الإعلامية.
بدوره ردّ النائب عن التحالف الوطني رشيد الياسري، على تصويت مجلس نينوى على منع مشاركة الحشد بتحرير الموصل بأنه «يصب في مصلحة عصابات داعش الإرهابية».
وقال الياسري، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن «قيام مجلس محافظة نينوى اليوم بالتصويت على عدم مشاركة الحشد الشعبي في تحرير الموصل من الإرهابيين مخالف للواقع، ويصب في مصلحة الدواعش». وأكد أن «قوات الحشد الشعبي أثبتت قدرتها على تحرير العديد من المناطق التي كان الإرهابيون يسيطرون عليها، ولايحق لمجلس نينوى منع هذه القوات البطلة من تحرير أراضيها المغتصبة من الدواعش».
إلى ذلك، أشاد ائتلاف متحدون للإصلاح بالقرار الذي اتخذه مجلس محافظة نينوى والذي رفض بموجبه مشاركة الحشد الشعبي في تحرير المحافظة من تنظيم «داعش».
وقال الائتلاف في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنه يحيي «الموقف الشجاع المسؤول الذي اتخذه مجلس محافظة نينوى بالقرار القاضي بعدم قبول دخول الحشد الشعبي في معركة تحرير نينوى».
وأضاف أن «هذا القرار يعبر بعمق عن إرادة شعب نينوى، ويكشف الشعور العالي بالمسؤولية تجاه المحافظة، وهو قرار صحيح يؤدي إلى تقليل خسائر المعركة ويبعدها عن تشابكات لا تخدم مواطني نينوى، ويسهم في خلق جو ايجابي من شأنه ترسيخ الوضع السياسي لما بعد التحرير».
وأكد أن «قرار مجلس محافظة نينوى يمثل رسالة شديدة الوضوح للحكومة العراقية وأصحاب القرار فيها، إذ يحمل رغبة وإرادة أهل نينوى المعبر عنها في القرار، وهي إرادة تعززت بموقف نواب تحالف القوى العراقية، ومواقف ائتلاف متحدون للاصلاح المعبر عنها في بيانات معلنة».
ودعا الائتلاف الحكومة الاتحادية الى «الاسراع في تدريب وتجهيز وتسليح أبناء نينوى وزيادة عدد المتطوعين، واعتمادهم كقوة رئيسية في معركة التحرير ومسك الأرض للحفاظ على مدينتهم وبناها التحتية وحماية مواطنيها ودعم وترسيخ الاستقرار السياسي لمرحلة ما بعد التحرير».
وتابع أن «قرار مجلس المحافظة بعدم الموافقة على اشتراك الحشد الشعبي في معركة التحرير هو إرادة شرعية لشعب نينوى لا يمكن تجاوزها بأي شكل من الأشكال، وهي رسالة تحسم أية مناقشة سياسية لأنها تنطلق من أصحاب الشأن والمصلحة في معركة التحرير».

