المستقبل العراقي / فرح حمادي
اعتقلت قوة العمليات الأمريكية الخاصة (الدلتا)، أمس الاربعاء، أحد ابرز القيادين في تنظيم «داعش»، في اول عملية للقوة الامريكية الجديدة المرسلة الى العراق.
وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن مسؤولين أمريكيين يستجوبون المعتقل الذي لم يجر الكشف عن هويته في منشأة مؤقتة في مدينة أربيل، فيما رفض المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» التعليق على تفاصيل مهام قوة العمليات الخاصة، بحسب الصحيفة.
ووفق ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤول امريكي قولة ان «أي اعتقال سيكون قصير الأجل وبالتنسيق مع السلطات العراقية، من جهة اخرى رفض مسؤولون عسكريون عراقيون وأكراد التعليق على اعتقال القيادي في تنظيم داعش».
بدوره، كشف مسؤول عراقي بارز أنّ «الفرقة الأميركية الخاصة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي باراك أوباما في كانون الأول 2015 باشرت عملها فعلاً في العراق، الاثنين الماضي، ونفّذت عملية إنزال واحدة شمال العراق ضد أهداف مهمة».
وقال المسؤول، في حديث لـ»المستقبل العراقي» أن «فرقة الدلتا الأميركية المؤلفة من 140 جنديا من القوات الخاصة ترافقهم وحدة دعم جوي عبارة عن مروحيات أباتشي وبلاك هوك نفّذت أولى عملياتها العسكرية في العراق قبل أيام لكن وسط تكتم كبير، وستكون سمة جميع عملياتها في المستقبل على هذا النحو»، موضحاً أنّ «العملية استهدفت شخصية عراقية بارزة ومؤثرة في تنظيم (داعش) في بلدة قرب مدينة البعاج جنوب الموصل. وأسفر الإنزال عن اعتقال القيادي واثنين آخرين ومصادرة وثائق ومعلومات وُجدت على جهاز لوحي، وهاتف ذكي بحوزته».
ووفقاً للمسؤول، الذي رفض الإشارة إلى اسمه، أن «الحكومة العراقية علمت بالأمر بعد انتهاء العملية من قبل قائد أميركي يعمل في بغداد».
وكان وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أعلن الشهر الماضي من قاعدة للجيش قرب واشنطن، أنّ قوة خاصة وصلت إلى العراق للمساعدة على إحلال الأمن من خلال تنفيذ عمليات تستهدف مسلحي تنظيم «داعش». مسؤولون عراقيون في وزارتَي الدفاع والداخلية أكدوا أن «الشخصية التي تم اعتقالها تخضع لتحقيق في أربيل مركز عمليات الفرقة الأميركية الخاصة (الدلتا)، ومن غير المعروف ما إذا سيتم تسليمها لنا أم لا».
وقال مسؤول عسكري أن «العمليات الأميركية بدأت ويمكن ملاحظة ذلك من كثافة طائرات المراقبة في الأجواء الشمالية والغربية من العراق، والحراك المعلوماتي والبذخ المالي من واشنطن لمصادرها المحلية المتعاونين معها»، موضحاً أن أنّ «العمليات ستكون غالبيتها ناجمة عن إنزالات جوية في معاقل التنظيم».
وتعدّ هذه الخطوة الأولى للتدخل الأميركي المباشر في الحرب على تنظيم «داعش»، وتشكل الولايات المتحدة حالياً قوة قوامها نحو ستة آلاف جندي متخصص في الحرب المعلوماتية. توضع هذه المجموعة في الوقت الحاضر تحت سلطة الأميرال مايكل روجرز رئيس وكالة الأمن القومي، وهي وكالة الاستخبارات النافذة المكلّفة بالتجسس الإلكتروني ومهمتها نشر شبكة تجسس داخل التنظيم ومحاولة معرفة تفاصيل هيكله الداخلي وتحركاته بهدف اصطياد قادته وإضعافه.
وقال كارتر أنّ الاميركيين يستخدمون أسلحة معلوماتية في حربهم ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا. وقال وزير الدفاع الأميركي في مؤتمر صحافي عقده في البنتاغون، إننا «نستخدم أسلحة معلوماتية لإضعاف قدرة تنظيم داعش على العمل والاتصال في ساحة المعركة الافتراضية». وأضاف كارتر أن «الأمر يتعلق بإفقادهم الثقة في شبكاتهم، وإرهاق هذه الأخيرة كي لا تتمكن من العمل، وفعل كل ما يوقف قدرتهم على قيادة قواتهم والسيطرة على شعبهم واقتصادهم. نحاول عزل التنظيم مادياً وافتراضياً».

