المستقبل العراقي / فرح حمادي
كشف مصدر أمني عن وصول تعزيزات عسكرية إلى اطراف مدينة الموصل، استعدادا لتحريرها، فيما اكد المتحدث باسم التحالف الدولي ستيف وارن ان «امير كيمياوي» تنظيم «داعش» معتقل لدى التحالف.
وقال المصدر الأمني، الذي رفض الإشارة إلى اسمه، ان «تعزيزات عسكرية مجهزة بدبابات ابرامز وآليات وفرق هندسية مختصة ببناء الجسور العائمة، وصلت الى اطراف مدينة الموصل، استعدادا لانطلاق معركة التحرير المرتقبة».
واضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، ان «المدفعية والراجمات بدأت قصفها منذ مساء الاثنين لاوكار الدواعش باتجاه قيارة الموصل، بحضور قائد عمليات تحرير نينوى».
بدوره، اكد المتحدث باسم التحالف الدولي ستيف وارن ان امير كيمياوي تنظيم «داعش» معتقل لدى التحالف.
وقال وارن في مؤتمر صحافي بمقر السفارة الاميركية في بغداد ان «امير كيمياوي تنظيم داعش ويدعى ابو داوود في قبضتنا»، مشيرا الى انه «تم تسليمه للسلطات في اقليم كردستان».
واضاف وارن ان «التحالف مستمر باستهداف الاسلحة الكيمياوية للتنظيم»، مبينا «اننا حصلنا على معلومات استخبارية مهمة جدا منه».
واكد وارن «لا نعتقد ان داعش حصل على اسلحة كيمياوية»، لافتا الى انه «يحاول الحصول على اسلحة كيمياوية فتاكة».وتابع ان «ما يستخدمه داعش ومنها الخردل هو مصنع محليا يسبب اضرارا جلدية مؤلمة ولكن احتمالات الموت فيه قليلة لا يتعدى الـ5%».
وقد أخذ الطيران الحربي يكثف ضرباته على مواقع تنظيم (داعش) في الموصل في وقتٍ تعمل فيه القوات العراقيّة على إكمال استعداداتها لانطلاق معركة تحرير المحافظة.
وقال مصدر محلّي في المدينة، إنّ «طيران التحالف نفّذ غارات مكثّفة على مواقع ومخازن السلاح التابعة لتنظيم داعش في منطقة الزنجيلي والغابات ومعمل البيبسي، ما أسفر عن تدمير مخازن كبيرة للسلاح والعتاد التي غنمها التنظيم من الجيش خلال دخوله المحافظة في حزيران 2014».
وأضاف أنّ «ألسنة النيران والدخان شوهدت وهي تتصاعد في سماء المنطقة، فيما يسمع دوي الانفجارات التي تقع داخل المخازن من بعد».
وسقط عدد من عناصر «داعش» بين قتيل وجريح بقصف لطيران التحالف استهدف مناطق في كركوك.
وقال المصدر، إنّ «القصف طاول مواقع تابعة للتنظيم في قصبة البشير وبلدة الرياض جنوب غربي كركوك، ما أسفر عن مقتل 11 عنصراً من التنظيم وإصابة 13 آخرين».ونفّذ طيران التحالف 25 ضربة جويّة على مواقع التنظيم في محافظة الأنبار؛ شملت مناطق العكبة والبوشجل والبغدادي والفحيلات، وأسفرت عن مقتل وإصابة العديد من عناصر التنظيم وتدمير مخازن لأسلحته.من جهته، رأى عضو مجلس محافظة نينوى، عبد الله الجبوري، أنّ «تركيز طيران التحالف على مخازن سلاح داعش وتدميرها، سيكون له الأثر الكبير في تحقيق الانتصار على التنظيم خلال المعركة المرتقبة».
وقال الجبوري، إنّ «ضربات طيران التحالف كبّدت التنظيم خسائر كبيرة، وقد كثّف التحالف لضرباته خلال الفترة الأخيرة، في خطوة استباقيّة لمعركة التحرير»، مؤكّداً أنّ «تلك الضربات ستجرّد داعش من قوته ومن سلاحه الذي يعوّل عليه في المعركة، الأمر الذي سيضعف كثيراً من قوته».
ودعا الجبوري، التحالف الدولي للعمل على عزل الموصل عن باقي المحافظات وعن سورية، من خلال تدمير الطرق والجسور، وقطعها، لمنع وصول الإمدادات والتعزيزات للتنظيم، الأمر الذي سيسهّل حسم المعركة.
وتأتي هذه الضربات في وقت تعمل فيه القوات العراقيّة على استكمال استعداداتها لإطلاق المعركة، من خلال نقل قطعاتها إلى مخمور جنوبي الموصل، والإعداد من ناحيتي التجهيز والتسليح ووضع الخطط العسكريّة اللازمة.

