Pdf copy 1

 المستقبل العراقي / فرح حمادي
عقد عصر، أمس السبت، في قصر السلام وسط بغداد اجتماع الرئاسات الثلاث مع قادة الكتل السياسية الذي دعا إليه رئيس الجمهورية فؤاد معصوم الجمعة، من أجل التباحث للخروج بـ»حلول ناجعة» للازمة الحالية التي يعيشها العراق على جميع الصعد.
وحيا الحاضرون، في اجتماع الرئاسات الثلاث، انتصار «قواتنا البطلة في الأنبار والموصل والقواطع الاخرى»، معبرين عن «التأكيد على الوقوف بارادة قوية وساندة للمواطنين في تازة الذين واجهوا الجرائم الوحشية التي ارتكبها الارهابيون»، كما جرى التأكيد على «ضرورة الحفاظ على أمن العاصمة بغداد وحصر السلاح بيد القوات الأمنية».
ووفقاً لبيان مكتب رئيس الجمهورية الذي تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه ليل السبت، فإن الاجتماع «تركز (..) على قضايا الاصلاح السياسي والاداري ومكافحة الفساد والتعديل الوزاري وعلى التعبير عن احترام الارادة الشعبية كما مثلتها التظاهرات والاعتصامات التي شهدتها البلاد منذ تموز العام الماضي وما زالت متواصلة».
وقال البيان أنه «تم تشكيل لجنة ممثلة عن المكونات السياسية وممثلي الرئاسات الثلاث تتولى متابعة تنفيذ اجراءات الاصلاح والتعديلات الوزارية خلال اسبوع لمساعدة رئيس الوزراء في اجراء التعديل الوزاري بشكل عاجل وتنشيط عمل المجلس الاعلى لمكافحة الفساد وتسريع حسم ملفات الهيئات المستقلة». وأوضح البيان أنه «تم في الاجتماع اقرار تشكيل لجنة من المجتمعين وممثليهم تتولى الاتصال بقيادات أطراف التظاهرات الوطنية لتفهم المطالب والتعبير عنها عمليا في عمل اللجنة بالتنسيق مع الحكومة ومجلس النواب». وأشار إلى البيان إلى أنه «جرى التأكيد في الاجتماع على ضرورة عمل مجلس النواب على تشريع انجاز القوانين المعطلة والمتأخرة وبما يساعد ايجايبا في تعزيز وتائر الاصلاح».
وقال بيان رئاسة الجمهورية أن «هذه الاجراءات تأتي تعبيرا عن حاجة الدولة إلى الاصلاح الحقيقي الذي أطلقه رئيس مجلس الوزراء، وهو ما ينسجم مع الارادة الوطنية التي يجري التعبير عنها من خلال المتظاهرين والمعتصمين الوطنيين وهم جزء أساس من العملية السياسية وأصحاب مصلحة حقيقية في عراق ديمقراطي حر ومتقدم وآمن». وشدد البيان على أنه «تم التأكيد من قبل الرؤساء وممثلي الكتل والأحزاب عن دعمهم للمطالب المشروعة وعلى أهمية التركيز على تسريع وتائر الاصلاح خصوصا في هذه الظروف التي تتطلب من الجميع الحرص على الاستقرار الأمني وتوفير المجال لقواتنا المسلحة للتفرغ لاداء مهامها الوطنية في محاربة داعش والقضاء عليه».
بدوره، جدد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم دعمه للإصلاح وحق المتظاهرين في التعبير عن ارائهم.
وقال الحكيم في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنه «في الوقت الذي نجدد فيه دعمنا لأية خطوة إصلاحية، فاننا نحذر من محاولات الأعداء استغلال الظروف للاندساس بين المتظاهرين»، داعيا إلى «اخذ الحيطة والحذر من محاولات قد تتعرض إلى المتظاهرين أو الأجهزة الأمنية أو الأمن العام أو المشروع السياسي في العراق».
وأضاف الحكيم، أن «نداء الإصلاح، نداء وطني ومشروع وعلى كل مواطن ان يدعو للإصلاح ضمن إطار الدستور واحترام القانون»، مبينا أن «العراقيين سيقاتلون الإرهاب بيد وسيصلحون حال بلادهم في اليد الأخرى».
وشدد الحكيم على أن «يكون الإصلاح شاملا وحقيقيا مبنيا على رؤى وبرامج وسياسات وإجراءات ضمن أسقف زمنية وفريق عمل كفوء»، داعيا إلى «إنهاء ظاهرة الوكالة وان يشمل الإصلاح الوزراء والوكلاء والمدراء العامين وقادة الجيش والهيئات المستقلة، وان الإصلاح المطلوب هو إصلاح شامل وحقيقي بعيدا عن الحلول الترقيعية».
إلى ذلك، أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي أن اجتماع الرئاسات الثلاث أرسل رسالة واضحة بضرورة فرض القانون.
وقال البياتي في مؤتمر صحفي عقده بعد انتهاء اجتماع الرئاسات الثلاث إن «الاجتماع ندد بما حصل في ناحية تازة بمحافظة صلاح الدين من ارهاب، وطالبنا بوقفة جادة بشأنها».وأضاف البياتي، أن «اجواء الاجتماع ارتقت الى مستوى التحديات وهناك امال كبيرة لتعدي الازمات، واننا نتفهم سلمية التظاهرات»، مشيراً الى أن «الاجتماع ارسل رسالة واضحة بضرورة فرض القانون».

التعليقات معطلة