بغداد / المستقبل العراقي
أعلن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران آية الله السيد علي خامنئي أن السنة الفارسية الجديدة يجب أن تكون سنة «الاقتصاد المقاوم والعمل»، وخصوصاً من اجل مكافحة البطالة والانكماش.
وقال السيد خامنئي، في خطاب لمناسبة رأس السنة الفارسية (النوروز)، «اعتقد أن الاقتصاد يجب أن يكون أولويتنا»، مضيفاً أن «المهم هو الإنتاج الوطني. حل مشكلة البطالة وكذلك إنعاش الاقتصاد ومكافحة الانكماش».
واعتبر أن السنة الفارسية 1395 التي بدأت يجب أن تكون سنة «الاقتصاد المقاوم، المبادرة والعمل» لتحصين البلاد «في مواجهة تهديدات الأعداء».
وتحدث السيد خامنئي عن «الآمال وكذلك القلق» الذي يثيره الاتفاق الذي ابرم في تموز العام 2015 بين القوى الكبرى وإيران حول برنامجها النووي، وسمح دخوله حيز التنفيذ في منتصف كانون الثاني برفع جزء كبير من العقوبات الدولية المفروضة على طهران.
ورحب «بالأعمال الواسعة التي بدأتها» حكومة الرئيس حسن روحاني. وأضاف «إنها أعمال تمهيدية يجب أن تستمر». وتابع «لا أتوقع أن تحل المشاكل خلال سنة لكنني متأكد من انه إذا قمنا بأعمال مناسبة فإننا سنرى نتائج في نهاية السنة» أي في آذار العام 2017. وقال «يجب أن يحصن الشعب الإيراني نفسه أمام تهديدات الأعداء وعداوتهم. يجب أن نحصن أنفسنا أمام تهديدات الأعداء، لنصبح مصانين أمام الأضرار، ونقلل احتمال إصابتنا بالأضرار إلى الصفر».
واعتبر السيد خامنئي، خلال لقائه حشداً من أهالي مشهد، أن المرشحين لخوض انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة يتنافسون في معاداة إيران. وقال «كل المرشحين للرئاسة الأميركية يتنافسون في ذم إيران في خطبهم، وهذه علامة على العداء». واعتبر أن السياسة الأميركية تمنع الشركات الكبرى من الدخول في مشروعات مع إيران، موضحاً أن «الخزانة الأميركية تتصرف بطريقة تجعل الشركات والمؤسسات والمصارف الكبيرة لا تجرؤ على المجيء والتعامل مع إيران». وتابع «في الدول الغربية والمناطق الخاضعة لنفوذ الولايات المتحدة تواجه الصفقات المصرفية وتحويل أموالنا من بنوكهم مصاعب، بسبب خوف (المصارف) من الأميركيين. لم يلتزم الأميركيون بتعهداتهم ورفعوا العقوبات على الورق» فقط. من جهته، وصف روحاني، في رسالته التي تم بثها بعد خطاب خامنئي مباشرة، السنة المقبلة بأنها «سنة أمل وجهد». وقال «لدي الأمل والثقة بأنه بجهد الجميع والتفاهم مع العالم يمكننا السير باتجاه الازدهار الاقتصادي وتحقيق نسبة نمو تبلغ خمسة في المئة». وأضاف <المهم لشعبنا هو العمل المستدیم وهو ما سینطلق أن شاء الله خلال العام الجدید ومن خلال خطة العمل المشترك الثانیة».
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما هنأ الإيرانيين بعيد «النوروز». وقال «كل عام، بوصفي رئيسا انتهز هذه المناسبة، أمل الربيع، كي أتوجه مباشرة إلى الشعب الإيراني لنرى كيف يمكن فتح نافذة جديدة وعلاقات جديدة بين بلدينا». وأضاف «الآن، للمرة الأولى منذ عقود، فان مستقبلا جديدا ممكن»، معتبراً أن «الاتفاق حول النووي لم يهدف أبدا إلى حل كل النزاعات بين البلدين، فالولايات المتحدة لها أيضا خلافات عميقة مع الحكومة الإيرانية، لكن حتى إذا كانت هناك خلافات جدية بين حكومتينا فكوننا نتحدث الآن باستمرار، للمرة الأولى منذ عقود، فهي مناسبة ونافذة لحل مواضيع أخرى». وأضاف «هكذا، اعتقد جازما انه بإمكاننا أن نواصل توسيع العلاقات بين الأميركيين والإيرانيين». وتابع «لمناسبة عيد الربيع هذا، عيد النوروز، الذي ستحتفلون به مع عائلاتكم، أتمنى لكم السعادة والصحة والازدهار وآمل أن تتوسع اكثر العلاقة بين الشعبين الأميركي والإيراني»

