Pdf copy 1

بغداد/المستقبل العراقي
أكدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، امس الثلاثاء، أن» موافقتها على فتح منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص  دور للأيتام جاءت مشروطة بخضوعها لمتابعتها وضوابطها، واستغربت لجنة برلمانية من وضع تلك المنظمات «تحت وصاية الحكومة خلافاً لقانونها» وفيما حذرت من إمكانية «استغلال» منظمات «وهمية» لذلك، عدت منظمة مجتمع مدني أن الحكومة «لا تستطيع» لوحدها إدارة ملف الايتام «حالياً أو مستقبلاً» رغم تأكيدها على «عدم فتح الباب على مصراعيه» بهذا الشأن.
ويقول المتحدث باسم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، عمار منعم في تصريح صحفي، إن «القانون لم يجز لمنظمات المجتمع المدني سابقاً فتح دور للأيتام خشية استغلالها للأيتام في أعمال غير مشروعة كالسمسرة أو التسول أو حتى إرهابية»، مبيناً أن «مجلس العمل في الوزارة درس المشاكل التي تواجه التعامل مع الأيتام في الجهات الحكومية وقرر منح الفرصة لمنظمات المجتمع المدني لافتتاح دور لرعايتهم».
ويضيف منعم، أن «فتح تلك الدور يتم على وفق الضوابط المعمول بها في نظيرتها الحكومية على أن تصدر تعليمات وضوابط خاصة تتيح للوزارة متابعتها»، مشيراً إلى أن «الوزارة لا تمانع افتتاح رجال الأعمال دور للأيتام خاصة أن بمقدورهم تأسيس منظمة مجتمع مدني».
ويعزو المتحدث باسم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، تلك الإجراءات إلى «التخفيف عن كاهل الدولة في رعاية الأيتام نظراً للظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، وإتاحة الفرصة للقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، مساعدة الحكومة في هذا الملف»، لافتاً إلى أن «تأخر اتخاذ القرار بهذا الشأن ناجم عن عدم وجود تعليمات أو تشريعات قانونية تجيز لمنظمات المجتمع المدني افتتاح دور للأيتام».
ويقول مدير إعلام دائرة ذوي الاحتياجات الخاصة، التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، خضير الحميري، في حديث صحفي ، إن «مسؤولية ملف دور الأيتام حولت إلى الحكومات المحلية»، مبيناً أن هنالك «22 داراً حكوميةً للأيتام في العراق أربعة منها في بغداد والبقية بالمحافظات، تتولى رعاية ما يتراوح بين 400 إلى 500 يتيم حالياً برغم أن استيعابها يصل لنحو ألف و500 منهم». 
وتعرب لجنة منظمات المجتمع المدني عن خشيتها «من أن يؤدي قرار وزارة العمل إلى وضع منظمات المجتمع المدني «تحت وصاية الدولة خلافاً لقانونها»، وتساءلت عن الجهة التي «خولت الوزارة تلك الصلاحيات».  
وتقول رئيسة اللجنة تافكه أحمد ميرزا، في حديث صحفي إن «اللجنة تؤيد توجه وزارة العمل والشؤون الاجتماعية منح الفرصة لمنظمات المجتمع المدني رعاية الأيتام»، مستدركة بالقول «لكن من أين جاءت الوزارة بتلك الصلاحيات الإدارية والقانونية».
يذكر أن» هنالك 22 داراً للدولة حالياً لكلا الجنسين، منها أربعة في بغداد و 18 في بقية المحافظات، وتطلق على الدار التي ترعى المستفيدين من البنين (دار البراعم)، وعلى التي ترعى المستفيدات (دار الزهور).

التعليقات معطلة