Pdf copy 1

  بغداد / المستقبل العراقي
دعا وزير الخارجية الاميركي جون كيري، أمس الاثنين، الى قيام «عالم خال من الأسلحة الذرية». في حين وصفت اليابان زيارة وزراء خارجية «مجموعة السبع» إلى هيروشيما بـ»التاريخية».
وأعرب كيري، اول وزير خارجية اميركي يزور هيروشيما منذ قصفتها بلاده بالقنبلة الذرية العام 1945، عن «تأثره البالغ» بزيارة «لن ينساها ابدا» للمدينة التي تعتبر رمزاً للقصف الذري.
وكتب في الكتاب الذهبي لمتحف «نصب السلام»، الشاهد على القصف الذي أودى بحياة 140 ألف شخص، «يجب على الجميع في العالم أن يروا ويشعروا بسطوة هذا النصب التذكاري. إنه تذكرة قوية ومؤلمة وملزمة ليس فقط بالتزامنا بإنهاء تهديد الأسلحة الذرية وإنما بإعادة تكريس كل جهودنا لتفادي الحرب نفسها».
ورداً على سؤال عن الرسالة التي يريد توجيهها من خلال هذه الزيارة، قال إن «كل شخص يجب ان يزور هيروشيما، وعندما اقول كل شخص اعني ذلك».
ومن الممكن أن تمهد زيارة كيري لمشاركة الرئيس الأميركي باراك اوباما في قمة رؤساء دول وحكومات «مجموعة السبع» في 26 و27 أيار، على الرغم من أنه لم يتخذ أي قرار رسمي بشأن الزيارة حتى الآن.
وبعد وقوف وزراء خارجية «مجموعة السبع» دقيقة حداد، توجهوا إلى الحديقة المحيطة بالمتحف حيث وضعوا أكاليل الورد أمام القوس المشرف على قبر دُوّنت عليه أسماء الضحايا، مع وعد حفر على الحجر يقول: «ارقدوا بسلام، فلن نسمح بتكرار هذه الفاجعة».
ووصفت اليابان الزيارة التي قام بها وزراء الخارجية إلى هيروشيما بـ»التاريخية». وهي تُعد (الزيارة) جزءاً من جهود طوكيو كي تبعث برسالة قوية لنزع السلاح الذري.وقال وزير الخارجية الياباني فوميو كيشيدا في بيان: «أعتقد أن أول زيارة على الإطلاق من وزراء خارجية مجموعة السبع للنصب التذكاري، هي خطوة تاريخية أولى صوب إحياء المساعي الخاصة بعالم خال من الأسلحة الذرية».
وفي هذا الإطار، بحث وزراء خارجية «مجموعة السبع» في اجتماعهم التهديد الكوري الشمالي، ومسألة الارهاب في إطار مكافحة تنظيم «داعش».
ووجَّه الوزراء في بيان انتقادات عنيفة لكوريا الشمالية، وأدانوا الاختبار الذري الذي أجرته وعمليات الإطلاق التي تمت باستخدم تكنولوجيا الصواريخ الباليستية.وقال كيري للصحافيين إن الولايات المتحدة مستعدة «لتعزيز» الضغط على كوريا الشمالية بعد استفزازاتها الأخيرة، لكنها تبقى منفتحة على التفاوض.وتابع «ما زال من الممكن ان نعزز الضغط، وهذا يتوقف على افعال» كوريا الشمالية، مضيفاً «قلنا بوضوح (…) اننا مستعدون للتفاوض حول اتفاقية سلام» في شبه الجزيرة الكورية.
كما شغلت الصين أيضاً حيزاً كبيراً من مناقشات الوزراء، ومن المتوقع أن تصدر «المجموعة» وثيقة حول الامن البحري، في اطار سعيها للحد من طموحات بكين في بحر الصين.وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي دعا «مجموعة السبع» الى عدم الخوض في «الخلافات التاريخية او حتى النزاعات على الاراضي»، قائلاً إنّ «ذلك لن يحل المشكلة بل سيؤثر على الأمن الاقليمي».

التعليقات معطلة