المستقبل العراقي / فرح حمادي
بعد تحريرها من قبل القوات العراقية، الخميس الماضي، تحولت مدينة هيت في محافظة الأنبار إلى أطلال وبقايا منازل، كما هو حال الرمادي، مركز المحافظة، التي استعادت القوات العراقية السيطرة عليها، مطلع العام الحالي.
وأكدت مصادر أمنية وعشائرية، أن المدينة تعاني من خطر التفجيرات؛ بسبب تلغيم تنظيم «داعش» الدور والشوارع والأحياء السكنية، وهو ما يتطلب تأمين المدينة من قبل متخصصين في الكشف عن المتفجرات وإبطالها.
وقال علاء الدليمي، القيادي في صفوف مقاتلي العشائر، إن «داعش ترك خلفه المدينة مدمرة، بالإضافة إلى كونها لا تزال خطرة، بسبب وجود ألغام، وعبوات وضعها عناصر داعش». ولفت إلى أن الهجمات العنيفة المستمرة من قبل القوات الأمنية خلال أيام المعركة، أدت إلى تدمير كبير لحق بالمدينة، مستدركاً أن «هذا أمر طبيعي، فعناصر داعش كانوا يتحصنون بالمدينة».
وقال سكان من أهالي هيت إن ما يهم هو خروج «داعش» ثم تأمين مدينتهم وحمايتها ومنع التنظيم من السيطرة عليها مرة أخرى. وبحسب عامر عبدالجبار، فإن «المدينة انتهت، بيوتنا دمرت، والبنى التحتية كلها بحاجة إلى تأهيل، لكننا رغم ذلك على استعداد أن نعود إليها، لا يهمنا إن سكنا داخل هياكل وبقايا منازل مدينتنا»
وكانت القوات العراقية، أعلنت عن تمكنها من القضاء على آخر معاقل التنظيم في المدينة، ورفع العلم العراقي فوق مبانيها، بعد إحكامها السيطرة على منطقة قلقلة.
وجاءت استعادة المدينة في عملية عسكرية أطلقت، السبت الماضي، وتم ذلك خلال خمسة أيام، تخللها قصف مكثف، فيما واجه «داعش» الهجوم بعدد من الهجمات الانتحارية بواسطة السيارات الملغمة، تمكن كما عمد إلى استخدام أسلوبه المعروف في تلغيم الطرق والأماكن. وشهدت العملية إجلاء مئات العوائل من قبل القوات الأمنية، في أثناء انطلاق المعركة، وتأمين القوات العراقية طرقا خاصة لخروج المدنيين من المدينة، لتتمكن من ملاحقة عناصر «داعش»، فيما انسحب من بقي من عناصر التنظيم نحو مناطق صحراوية، شمال المحافظة. إلى ذلك، أعلن قائد عمليات الانبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي عن ضبط أنفاق وأكداس اعتدة لتنظيم «داعش» و45 عبوة ناسفة وتطهير أربعة شوارع وتفكيك 11 منزلا مفخخا في الرمادي. وقال المحلاوي إن «قوة من لواء 76 التابعة للفرقة 16 بالجيش العراقي تمكنت من ضبط أنفاق وأكداس اعتدة لتنظيم داعش في منطقة ابوطيبان، شمال غرب الرمادي»، مبينا أن «القوة قامت بتدمير الأنفاق».
وأضاف المحلاوي، أن «الأكداس تحتوي على منصات إطلاق صواريخ وصواريخ موجهة وقنابر هاون تسمى جهنم وألغام وعبوات ناسفة وأسلحة مختلفة»، مشيرا الى أن «قوة من هندسة ميدان الفرقة 16 ضمن عمليات الانبار تمكنت من تطهير أربعة شوارع والعثور على 45 عبوة ناسفة وتفكيك 11 منزلا مفخخا في منطقة حي الارامل جنوبي الرمادي».
بدورها، أعلنت خلية الإعلام الحربي عن تدمير منظومة اتصالات مهمة تابعة لتنظيم»داعش» وقتل ثمانية من عناصر التنظيم بضربة جوية غرب الموصل.
وقالت الخلية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «استنادا لمعلومات وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، وجهت طائرات اف 16 ضربة جوية استهدفت منظومة اتصالات مهمة لعناصر داعش في تلعفر».
وأضافت الخلية، أنه «تم نصب البرج على جكات متحركة ويمكن تفكيكه بسرعة لدى سماعهم صوت الطائرات»، مشيرة الى أن «القصف أسفر عن تدمير البرج والمنظومة بالكامل وقتل 8 إرهابيين بينهم اثنان من الأجانب وتدمير عجلة».
في الغضون، أعلن قائد عمليات الجزيرة اللواء علي إبراهيم دبعون عن قتل أربعة عناصر من تنظيم «داعش» غرب الرمادي.
وقال دبعون ان «قوة من الفرقة السابعة بالجيش التابعة لعمليات الجزيرة تمكنت تدمير مفرزة هاون وقتل أربعة عناصر من تنظيم داعش في منطقة جبة شمال ناحية البغدادي (90كم غرب الرمادي)».
وأضاف دبعون، أن «طيران التحالف الدولي بالتنسيق مع الفرقة السابعة بالجيش تمكن من تدمير عجلة مفخخة لتنظيم داعش، وقتل من فيها في غرب منطقة الخسفة غرب مدينة حديثة».

