المستقبل
العراقي / فرح حمادي
نفّذت قوات أميركيّة
عمليّة إنزال جوي في ناحية بادوش شمال غربي مدينة الموصل، فيما أعلن مجلس الأمن الأعلى
في إقليم كردستان العراق مقتل مسؤول بارز في تنظيم «داعش» واثنين من مساعديه إثر العملية،
وتزامن هذا مع وصول وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر إلى بغداد، في زيارة مفاجئة لم
يعلن عنها.
وقال مصدر محلّي
في الموصل إن «الإنزال نفّذ بست طائرات نوع أباتشي، استهدفت اعتقال قيادات من تنظيم
داعش»، مبيّناً أنّ «الطائرات أنزلت مقاتلين حربيين وقطعوا الطريق الرابط بين الموصل
وبلدة تلعفر شمال غربيّها، ونفّذوا العمليّة».
وأشار إلى أنّ
«نتائج العمليّة لم تعرف حتى الآن، وما إذا كانت قد حققت أهدافها باعتقال أو قتل القيادات
المطلوبة أم لا».
من جهته، قال عضو
مجلس محافظة نينوى، أحمد الحديدي، إنّ «واشنطن تنفّذ بين فترة وأخرى عمليّات إنزال
جوي في الموصل وتنجح في تحقيق أهدافها وتعتقل عدداً من قادة التنظيم».
وأوضح الحديدي،
أنّ «هذه العمليّات تنفّذها القوات الأميركية من دون تنسيق مسبق مع الجانب العراقي
ولا حتى الحكومة المركزيّة، الأمر الذي يجعل الغموض يشوب نتائجها وحتى أسبابها»، مشيراً
إلى أنّ «تلك العمليّات تنفّذ وفقاً لمعلومات استخباريّة عاجلة وسريّة ترد إلى الجانب
الأميركي، ما يحتم عليها تنفيذ عمليّات الإنزال بشكل سري وسريع بغية نجاح المهمة وعدم
تسرّب المعلومات إلى العدو».
وأكّد أنّ «أيّ
عملية تستهدف تنظيم داعش وتضعفه وتتسبب باعتقال أو قتل عناصر أو قيادات تابعة له فهي
عمليّات تصب بصالح الموصل التي تنتظر تحريرها من قبضة التنظيم».يشار إلى قوات «دلتا»
الأميركيّة نفّذت عدداً من الإنزالات الجويّة شمال العراق وخاصة في محافظة نينوى، وأسفرت
عن اعتقال عدد من قادة تنظيم داعش».بدوره، أعلن مجلس الأمن الأعلى في إقليم كردستان
العراق مقتل مسؤول بارز في تنظيم «داعش» واثنين من مساعديه، إثر عملية إنزال الجيش
الأميركي.
وقال بيان لمجلس
الأمن الأعلى بكردستان العراق، تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «قوة تابعة له
شاركت مع عناصر من القوات الأميركية الخاصة في عملية إنزال بالقرب من منطقة حمام العليل،
قرب الموصل، وتمكنت من قتل سلمان عبد شبيب الجبوري، وهو قيادي بارز في تنظيم (داعش)
واثنين من مساعديه».
وأوضح البيان أن
العملية جاءت إثر جمع معلومات استخبارية ومراقبة دقيقة، وتم تنفيذها وساهمت فيها قوة
من مديرية مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان، وقوة أميركية خاصة تم إنزالها بواسطة المروحيات
في منطقة حمام العليل، على الطريق الرابط بين الموصل ومدينة تلعفر، الخاضعة لتنظيم
«داعش»، وقد انتهت بقتل القيادي في التنظيم الجبوري، الملقب بأبي سيف.ووفقاً لبيان
مكافحة الإرهاب في الإقليم، فإن أبا سيف عضو في مجلس الحرب في «داعش»، وكان أميراً
عسكرياً لولاية جنوب الموصل، وأشرف على الهجمات ضمن مناطق جنوب الموصل ومخمور.
وتزامنت عملية
الإنزال مع وصول وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر إلى العاصمة العراقية بغداد، في
زيارة مفاجئة لم يعلن عنها.
وقال مصدر في وزارة
الدفاع إن كارتر الذي وصل على رأس وفد عسكري رفيع، سيلتقي وزير الدفاع العراقي خالد
العبيدي، ومسؤولين عراقيين آخرين، مبيناً أن الجانبين سيناقشان الحرب على تنظيم «(داعش)،
والجهود الدولية الأميركية لدعم القوات العراقية».
وبحسب المصدر،
فإن «الوفد العسكري الأميركي سيبحث مع المسؤولين الأمنيين العراقيين، التحضيرات اللازمة
لانطلاق معركة تحرير مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار»، مشيراً إلى وضع الترتيبات الأولية،
للتمهيد لاستعادة محافظة الموصل من سيطرة تنظيم «داعش».
وكان وزير الدفاع
الأميركي قد أكد أن هزيمة تنظيم (داعش)، في العراق وسوريا، تأتي على رأس أولويات الإدارة
الأميركية، ونقلت وزارة دفاع الأخيرة، في بيان لها، عن أشتون كارتر، قوله، إن «التحالف
الدولي الذي تقوده واشنطن، لن يسمح للتنظيم الإرهابي بالسيطرة على أراض في أي مكان
بالعالم». كما شدد بيان وزارة الدفاع الأميركية على ضرورة ملاحقة «داعش» حيثما وجد
عناصره، موضحاً أن الاستراتيجية الأميركية تقوم على تمكين القوات المحلية الموجودة
على الأرض في العراق وسورية، من التصدي للتنظيم.

