Pdf copy 1

      بغداد / المستقبل العراقي
أكد رئيس جهاز الادعاء العام القاضي محمد الجنابي، أمس الاربعاء، أن ملف سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم (داعش) من اختصاص القضاء العسكري وليس من صلاحية القضاء الاعتيادي، فيما اعلن عن متابعته لموضوع استرداد الأموال المهربة خارج العراق من قبل المتهمين الصادرة بحقهم أوامر قبض وقرارات قضائية بحجز او مصادرة اموالهم المنقولة وغير المنقولة.
وقال القاضي محمد الجنابي في حوار أجرته صحيفة القضاء، إن «ملف سقوط الموصل بيد تنظيم (داعش) يعدّ جريمة عسكرية من اختصاص القضاء العسكري بحسب القانون وليس من صلاحية القضاء الاعتيادي النظر فيه»، مبيناً أن «القيادة العامة للقوات المسلحة شكلت مجالس تحقيقية بعد ستة أشهر من سقوط المدينة وجرى التحقيق مع 76 ضابطاً ميدانياً بداية من رتبة فريق ونزولاً إلى مراتب صغيرة وقد تمت إحالتهم على المحاكم العسكرية».
وأضاف الجنابي أن « القيادة العامة للقوات المسلحة شكلت مجالس تحقيقية أخرى بحق 800 من مراتب قوى الأمن الداخلي طالت مراتب كباراً بعضهم برتبة عقيد وصولاً إلى الملازمين».
وفي سياق آخر أشار رئيس جهاز الادعاء العام الى أن «الجهاز كأغلب مؤسسات الدولة كثيراً ما يتعرض إلى الانتقادات إذ أن هناك وجهات نظر مختلفة وهي محل اهتمام من قبلنا على الرغم من كل ما تتضمنه»، موضحاً أن «معظم الناقدين لم يراعوا الدقة في طروحاتهم لأننا نعتقد أن الادعاء العام لم يسجل أي حالة تباطؤ أو اهمال في تحريك شكوى أو متابعتها أو طلب أية أوليات وملفات تتعلق بمكافحة الفساد والادعاء كان له حضور قوي في كافة محاكم تحقيق وجنح وجنايات النزاهة».ولفت الجنابي الى أن «هناك تنسيقاً دائماً بين مقر رئاسة الادعاء العام ودوائر الادعاء العام في بغداد والمحافظات لإعمام كل ما هو جديد ونقل التوجيهات التي تعزز دور وأهمية الادعاء العام في مكافحة الفساد وذلك اعتماداً على الإخبارات والشكاوى التي يفترض أن ترد من دوائر الدولة والمؤسسات الرسمية وفقاً لنص المادة (8) من قانون الادعاء العام».
وفي موضوع متابعته لموضوع استرداد الأموال المهربة خارج العراق، قال الجنابي ان «هناك مجموعة من المواضيع نحاول ان نبينها متعلقة بموضوع دور جهاز الادعاء العام في قضية الاموال المهربة وتنظيم ملفات الاسترداد، ومنها ان رئاسة الادعاء العام تقوم بتنظيم معاملات الاسترداد الخاصة بالمتهمين والمحكومين الهاربين خارج العراق وفقا للشروط والضوابط المنصوص عليها قانونا استنادا للقرارات الصادرة من المحاكم المختصة».
واوضح، أن «عملية الاسترداد تتم بتنظيم مذكرة قبض ونشرة معلومات وهذه ترسل الى مديرية الشرطة العربية والدولية التابعة لوزارة الداخلية لاجراء المتابعة والتعقيبات على المطلوب تسليمه، فاذا ورد اشعار من المديرية بالقاء القبض، يتم تنظيم ملف استرداده ويتم ارساله الى الدائرة القانونية في وزارة الخارجية تصديقه وفق الاصول لإيداعه لدى الدولة المطلوب منها التسليم وفقا للطرق الدبلوماسية».ونبه الجنابي بالقول «وجد هناك بعض الحالات أن بعض الدول تلجأ إلى اتخاذ مواقف معينة بسبب شخصية المطلوب تسليمه او تبعيته لها او أي أسباب أخرى تدفعها إلى اتخاذ ذرائع لرد طلب التسليم بحجة وجود نواقص بالملف في حين ان معظم المعاهدات والاتفاقيات الدولية تنص على أن بإمكان الدول المطلوب منها التسليم طلب إيضاحات تكميلية من الدول الطالبة قبل رفض الطلب».وتابع ان «جهاز الادعاء العام يقوم بمتابعة موضوع استرداد الأموال المهربة خارج العراق من قبل المتهمين الصادرة بحقهم أوامر قبض وقرارات قضائية بحجز او مصادرة اموالهم المنقولة وغير المنقولة عملا بأحكام المادة 121 من قانون أصول المحاكمات الجزائية أو مصادرة المبالغ المختلسة والأموال المترتبة بذمتهم عن الأضرار العمدية المرتكبة من قبلهم».واستدرك رئيس جهاز الادعاء العام «لكن هناك أموالاً مهرّبة خارج العراق يتم متابعة استردادها من قبل جهات اخرى مثل صندوق استرداد أموال العراق بموجب القانون رقم 9 لسنة 2012 وكذلك دائرة استرداد الأموال في هيئة النزاهة بموجب القانون رقم 10 لسنة 2008 وهذه أعمال مستقلة خارج نطاق العمل القضائي ولا علاقة لرئاسة الادعاء العام بها».

التعليقات معطلة