Pdf copy 1

        المستقبل العراقي / عادل اللامي
ذهب سليم الجبوري، رئيس البرلمان، في جولة مكوكيّة إلى إقليم كردستان بغية إقناع الأحزاب الكردية لحضور جلسة البرلمان المزمع عقدها الأسبوع الجاري، إلا أن الجبوري يواجه رفضاً، ليس كردياً فحسب، وإنما عربياً وتركمانياً، في حضور الجلسة من دون الحصول على ضمانات. وزار الجبوري، أمس السبت، محافظتي السليمانية واربيل في اقليم كردستان، لبحث عودة النواب الكرد الى البرلمان، وفقا لما ذكره النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني بختيار شاويس.
وقال شاويس في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «سليم الجبوري، يزور السليمانية، من اجل بحث الأوضاع الراهنة وما حدث في مجلس النواب مع نائبه الثاني الكردي، آرام شيخ محمد».
وأضاف في بيانه «الجبوري سيجتمع مع القيادة السياسية الكردستانية في أربيل ايضا، لبحث الأوضاع الراهنة ومسألة عودة النواب الكرد الى مجلس النواب، بعد ان قرر النواب الكرد عدم العودة إلى بغداد اذا لم يحصلوا على ضمانات».
بدوره، اكد النائب عن ائتلاف الكتل الكردستانية (التحالف الكردستاني) عبد الباري زيباري، ان ائتلافه لا يقاطع العملية السياسية.
وقال زيباري ان «القرار الكردستاني لا يقصد مقاطعة العملية السياسية، وإنما تريث في المشاركة لحين استقرار لوضع الأمني والسياسي في بغداد»، مشيرا الى ان «هيئة رئاسة مجلس النواب قسمت البرلمان بين المؤيد والرافض لها، ونحن لانريد ان نكون جزءا من المشكلة وإنما جزءا من الحل». واضاف ان «حضور الكتل الكردستانية في هذا الوقت سوف يضع الكرد مع احد الأطراف ضد الاخر، ونحن لا نرغب ان نكون طرفا في السجال الدائر لإقالة رئاسة مجلس النواب وشرعيته من عدمه».
وبين ان «التوجه العام لدى ائتلاف الكتل الكردستانية هو عدم الحضور للمشاركة في عمل المجلس حتى استقرار الوضع الأمني والسياسي»، لافتا الى ان «حضور الكتل الكردستانية في هذا الوقت ليس ذي جدوى لوجود اختلافات بين الكتل السياسية».
وقرر النواب الكرد، ببيان رسمي، عدم العودة إلى بغداد للمشاركة في اجتماعات مجلس النواب ما لم يحصلوا على ضمانات بعدم تكرار عملية اقتحام البرلمان والاعتداء على عدد من نواب. واقتحم المئات من المتظاهرين، واغلبهم من التيار الصدري، السبت الماضي، المنطقة الخضراء، ودخلوا مبنى البرلمان وهاجموا النواب وطالبوا بإصلاحات لنظام المحاصصة السياسية الذي تسبب في استشراء الفساد، وفقا لقولهم. من جانبه، اعلن الناطق باسم كتلة المواطن النيابية، حبيب الطرفي ان كتلته لم تبلغ رسمياً من قبل هيئة رئاسة مجلس النواب، في عقد جلسة يوم الثلاثاء المقبل. وقال الطرفي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «كتلة المواطن النيابية مستعدة لحضور جلسات مجلس النواب في اي وقت»، موضحاً أن «الجلسة الاخيرة التي عقدها المجلس، رفعت الى الاسبوع الحالي، والمعمول تعقد الجلسات كل يوم ثلاثاء من الاسبوع». واضاف الطرفي ان «كتلة المواطن لم تتسلم تبيلغا او رسالة رسمية من رئاسة مجلس النواب بعقد جلسة يوم الثلاثاء المقبل»، مبيناً «اذا قسنا الامور بالاوضاع الحالية فان عقدها غير مناسب، لكن وفق المسؤولية يجب ان تعقد الجلسة لتفويت الفرصة على من يريد تخريب العملية السياسية». إلى ذلك، اكد المستشار القانوني لرئيس مجلس النواب صباح الكربولي ان الرئيس سليم الجبوري، ينسق مع اغلب قادة الكتل السياسية، بما فيهم نواب الكردستاني والمعتصمين من اجل عقد جلسة خلال الأيام المقبلة.
وقال الكربولي ان «رئيس مجلس النواب يسعى من اجل استحصال موافقة من الكتل لعقد جلسة خلال الأيام المقبلة»، مشيرا الى ان «الكتل الكردستانية أعلنت عدم حضور نوابها الى جلسات البرلمان ولديهم شروط». واكد الكربولي ان «الجبوري ينسق مع اغلب الكتل السياسية، بما فيهم المعتصمين من اجل عقد جلسة بنصاب كامل، ١٦٥ نائبا»، مضيفا ان «العطلة التشريعية للمجلس تبدأ في ١٦/ ٥، وتستمر شهرين، لكن قرار تمديد عمله شهرا، يعود إلى البرلمان، لكن يجب ان يكون بالموافقة المطلقة لاعضائه».
واشار إلى أن «مجلس النواب لديه الفرصة والوقت من اجل عقد جلسة برلمانية خلال الأيام المقبلة اذا تم التوافق بين الكتل على عقدها».
في الغضون، اكد رئيس الجبهة التركمانية النائب ارشد الصالحي ان النواب التركمان لن يحضروا جلسات مجلس النواب الا اذا وعدهم رئيس الوزراء حيدر العبادي بإعطاء مكونهم مناصب في الحكومة الجديدة.
وقال الصالحي إن «مجلس النواب لا يمكن ان يعقد جلساته الاعتيادية في ظل وجود الخلافات السياسية الحالية، بالاضاف الى ان الوضع الامني لا يسمح بعقد الجلسات في الفترة الراهنة»، مشيرا الى ان «تعطيل البرلمان امر مخطط له من اجل تقسيم وتفتيت العراق».
واضاف الصالحي، أن «النواب التركمان لن يحضروا لجلسات مجلس النواب الا اذا وعدنا رئيس الوزراء بأن كابينته الوزارية الجديدة تحتوي على اسماء من المكون التركماني»، مشيرا الى انه «اذا بقيت بغداد مستمرة في ابعاد المكون التركماني عن مشاركة الحكم في بغداد والمحافظات التي نتواجد فيها، سنحاول ان نفكر لنا بادارة خاصة في مناطقنا التركمانية».

التعليقات معطلة