المستقبل العراقي / عادل اللامي
تمكّن رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، أمس الثلاثاء، من استئناف عمل مجلس الوزراء، بعد انقطاع الجلسات أكثر من أسبوعين، بسبب الخلافات السياسية المتفجّرة في البلاد. وقال المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء سعد الحديثي ان 13 وزيرا حضروا جلسة مجلس الوزراء اليوم من اصل 22. وكان العبادي اقترح في 31 آذار سلسلة من الإصلاحات شملت تعيين “تكنوقراط وأكاديميين من أصحاب الاختصاص” بدلا من مسؤولين معينين على أساس حزبي في الحكومة، إلا أن قائمة الوزراء التكنوقراط واجهت رفضاً من الكتل السياسية التي وافقت بعد مفاوضات شاقة على أربعة منهم واستبدلت الباقين بمرشحين من الأحزاب. وقال الحديثي ان «الوزراء الجدد الذين صوت عليهم مجلس النواب لم يحضروا جلسة اليوم كما لم يحضر الوزراء المقالون». واضاف ان «جدول اعمال الجلسة تم اعداده من قبل الامانة العامة لمجلس الوزراء ويتضمن قرارات اجرائية متعلقة بالجوانب الامنية والاقتصادية».
وأعلن المكتب الإعلامي للعبادي عن بدء الجلسة، مبيناً أنّ الجلسة الاعتيادية للمجلس عقدت برئاسة العبادي، لافتاً إلى أن الوزراء الجدّد الذين صوت عليهم البرلمان، أخيراً، لم يحضروا الجلسة.
وقالت مصادر من داخل الحكومة إنّ رئيس الوزراء يسعى لتعيين وزراء بالوكالة بدلاً من الوزراء الأكراد الذين قاطعوا جلسات المجلس.
وقال مسؤول بارز إنّ «العبادي سيطلب من المحكمة الاتحادية استدعاء الوزراء الخمسة الجدّد الذين صوت عليهم البرلمان، نهاية الشهر الماضي، لترديد القسم الدستوري بدلاً من البرلمان بسبب تعطل عمل الأخير»، مبيناً أنّ «الاجتماع حضره وزراء قدموا استقالاتهم للعبادي قبل مدّة في إطار خريطة توافق لم تتم حينها».
في المقابل، قال عضو البرلمان، فارس طه الفارس، إنّ العبادي وجه بدعوة الوزراء الجدد لحضور الجلسة، معتبراً أنّ هذا الإجراء غير دستوري، كونهم لم يؤدوا اليمين الدستورية أمام البرلمان.
ودعا الفارس، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، رئيس الوزراء إلى عدم دعوتهم في الوقت الحاضر، وانتظار اكتساب الوزراء الجدد الشرعية الدستورية الكاملة، معتبراً أنّ «المحكمة الاتحادية لا تكفي لاكتساب الوزراء الجدد الشرعية من دون البرلمان».
وأكّد الخبير في القانون الدستوري، طه العميري، أنّ «مجلس الوزراء لا يمكن أن يحل في حال فشل انعقاد جلساته»، مبيناً أن الطريقة الوحيدة لإنهاء عمل الحكومة هي استجواب العبادي، في البرلمان، ثم تقديم طلب لإقالته بتصويت غالبية أعضاء البرلمان.
ولفت العميري، إلى وجود شلل شبه تام في مؤسسات الدولة، بسبب تعطيل عمل مجلسي الوزراء والنواب، داعياً إلى الرجوع للدستور بهدف حل الإشكاليات المختلف عليها.ولم يستطع العبادي، خلال ثلاث مرات سابقة، عقد جلسة لمجلس الوزراء، منذ مطلع الشهر الجاري، بعدما أقال عدداً من وزراء حكومته، خلال خطوات تشكيل حكومة التكنوقراط، وبسبب عدم حضور الوزراء الأكراد الجلسة.
وفي وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء، أصدر رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بياناً أكد فيه على اهمية استمرار جلسات مجلس الوزراء لاقرار ومناقشة المواضيع واتخاذ الاجراءات التي تساهم باستقرار الامن وتقديم الخدمات للمواطنين.
وناقش المجلس متابعة تنفيذ خطة تحسين الطاقة الكهربائية وزيادة انتاج الطاقة للمواطنين والوقود للمولدات الاهلية ومراقبة اسعارها.
واكد العبادي على مجموعة من الاجراءات التي تم اتخاذها لتجهيز المواطنين بالكهرباء خلال فصل الصيف ومراقبة وضع المولدات الاهلية

