Pdf copy 1

         بغداد / المستقبل العراقي
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الجمعة، أنّ بلاده تدرس إجراءات «لمواجهة التهديدات» التي تشكلها الدّرع الأميركية المضادة للصواريخ المنصوبة في بولندا ورومانيا بشكل خاص، موضحاً أن موسكو لن تخوض سباقاً جديداً للتسلح.
وقال بوتين، خلال اجتماع مع مسؤولي المجمع العسكري – الصناعي الروسي: «الآن وقد نصبت هذه العناصر المضادة للصواريخ، سنضطر لدرس إجراءات لمواجهة التهديدات التي ظهرت لأمن روسيا».
وأضاف «إننا لن ننجر إلى هذا السباق، بل سنواصل السير في طريقنا، ونعمل بمنتهى الحذر».
وأكد الرئيس الروسي أنّ موسكو لا تنوي تجاوز مستوى الإنفاق المخطط له على إعادة تسليح الجيش والأسطول، لكنها تعدل خططها التي أقرتها منذ سنوات عدة في هذا المجال، من أجل وقف المخاطر الناشئة على أمن الدولة.
وأعاد بوتين إلى الأذهان أن منظومة الدرع الصاروخي في رومانيا وضعت بحجة قديمة، «حيث الجميع وبصوت واحد قالوا إن الدرع الصاروخي ضروري للشركاء في الغرب وفي أوروبا لمنع التهديد النووي المتأتي من إيران»، مؤكداً عدم وجود تهديد نووي من قبل إيران.
وتسائل «أين تلك التهديدات النووية الإيرانية؟ إنها غير موجودة. الولايات المتحدة بنفسها وقعت الاتفاق مع إيران، وكانت أحد المبادرين للاتفاق. لا يوجد تهديد، بينما إنشاء الدرع الصاروخي مستمر».
ولفت بوتين الانتباه، إلى أنّ الولايات المتحدة تستغل تأثيرها على وسائل الإعلام العالمية من أجل تضليل الرأي العام العالمي بشأن أهداف نشر الدرع الصاروخية، لكنها عاجزة عن إقناع المسؤولين العسكريين الروس بأنّ هذه المنظومة تحمل طابعاً دفاعياً بحتاً.
وأضاف «هذه المنظومة ليست دفاعية على الإطلاق، بل هي جزء من القدرات الإستراتيجية النووية للولايات المتحدة نُقلت إلى مناطق أخرى، وفي هذا الحال بالذات إلى أوروبا الشرقية».
ورأى بوتين أنّه «على أصحاب القرار بهذا الشأن (الذين قبلوا بعناصر من الدرع الصاروخية الأميركية في أراضيهم) أن يتذكروا أنهم عاشوا حتى اليوم بهدوء وأمان، أما الآن، وبعد نشر عناصر الدرع الصاروخية في هذه المناطق، فإننا في روسيا سنضطر للتفكير في سبل وقف المخاطر التي تنشأ وتهدد أمن الاتحاد الروسي». وجاءت تصريحات الرئيس الروسي تعليقا على تدشين أول قاعدة للدرع الصاروخية الأميركية مزودة بمنظومة «إيجيس أشور» في رومانيا، والشروع في بناء موقع عسكري مماثل في أراضي بولندا.

التعليقات معطلة