بغداد / المستقبل العراقي
وقّع الرئيسان الإيراني حسن روحاني والأفغاني أشرف غني ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، في طهران، اتفاقاً ثلاثياً لتطوير مرفأ جابهار في أقصى جنوب شرق إيران على المحيط الهندي.
ويهدف الاتفاق، الذي يشمل استثمارات مشتركة، إلى تعزيز أهمية ميناء جابهار بهدف زيادة حجم التبادل التجاري بين الدول الثلاث، وفق ما أوضحت الرئاسة الإيرانية.
وقال روحاني، في حضور غني ومودي، «هذا يوم مهم وتاريخي في سياق تطوير العلاقات بين الدول الثلاث». واعتبر أن «هذه الوثيقة تبعث رسالة بأن دول المنطقة يجب أن تستثمر الفرص الإقليمية لتطوير كل المنطقة»، مؤكداً أنه يمكن للدول الأخرى أن تنضمّ إليها في المستقبل.
وأضاف «نستطيع أن نربط الهند عن طريق آمن إلى أفغانستان ودول آسيا الوسطى والقوقاز في ظل الاستثمار والنشاطات المشتركة في جابهار». وأكد أن «الوثيقة لن تكون على حساب أي دولة، وأن نشاطات البلدان الثلاثة ستخدم مصالح كل المنطقة خاصة في مجال إرساء السلام والاستقرار فيها».
ويأتي هذا الاتفاق في وقت تسعى إيران إلى تطوير تجارتها في كل الاتجاهات، من خلال الاستفادة من رفع جزء كبير من العقوبات الدولية عنها في كانون الثاني الماضي، في أعقاب توقيعها اتفاقاً نووياً مع القوى الكبرى.
وتريد طهران توقيع اتفاقات مع الدول الغربية وكذلك مع تلك الآسيوية، وخصوصاً الهند التي كانت إيران ثاني أكبر مصدّري النفط إليها حتى كانون الأول العام 2011 عندما أجبرت العقوبات نيودلهي على الحدّ من اعتمادها على النفط الإيراني.
وكان مودي قال، لدى وصوله إلى طهران أمس الأول، «نريد الاتصال بالعالم، لكن الاتصال في ما بيننا (البلدان الثلاثة) هو أولوية أيضاً»، مشيراً إلى أن بلاده ستخصّص 500 مليون دولار لتطوير مرفأ جابهار. وأضاف «لا شك في أن هذا الاتفاق سيؤدي إلى تطوّر اقتصادي ونمو المنطقة»، مؤكداً «نحن عازمون على تنفيذ هذه العقود في أسرع وقت».
وقال غني إن هدف الاتفاق تحقيق «تعاون اقتصادي وثقافي عالمي» بين الدول الثلاث. وتعتبر منطقة جابهار الحرة التي تقع على بعد أكثر من 1800 كيلومتر في جنوب شرق طهران، أحد أكبر المشاريع لتطوير الجنوب الإيراني.
وميناء جابهار، الذي يسمح بتجنّب حركة المرور الكثيفة في مضيق هرمز، قادر على جذب الشركات الباكستانية، فضلاً عن قربه من الخليج والصين ودول آسيوية وأوروبية أخرى.
وشارك روحاني ومودي في مراسم توقيع 12 مذكرة تفاهم، بينها اثنتان بشأن ميناء جابهار في خليج عمان. كذلك تشمل اتفاقاً بين منظمة شؤون البحرية والموانئ الإيرانية ومصرف «اكسيم» الهندي للعمل على تفاصيل خط إقراض لمشروع تطوير الميناء.
إلى ذلك، أعلنت الشركة الوطنية للألومنيوم (نالكو) الهندية، في بيان، أنها اتفقت مع هيئة تطوير قطاع التعدين الإيرانية على استكشاف إمكانية إقامة مصهر ألومنيوم في إيران، وذلك مع محاولة نيودلهي تعزيز العلاقات التجارية مع طهران بعد رفع العقوبات.
وستزوّد مصفاة «نالكو» الهندية المصهر بمادة الألومينا في حالة المضي قدماً فيه. ويفتح الاتفاق الباب لاستخدام مزيد من المصاهر الإيرانية مادة الألومينا المستوردة من الهند.

