بغداد / المستقبل العراقي
اقترح وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتز منع الدخول المباشر لطالبي اللجوء إلى القارة الأوروبية، واحتجازهم على جزر لردعهم، مستلهماً «النموذج الاسترالي» الذي اثار انتقادات كثير، في حين أعلنت السلطات اليونانية أن القارب الذي غرق قبالة جزيرة كريت، الجمعة، أبحر من سواحل مصر وكان يقل نحو 350 شخصاً.
وقال الوزير لصحيفة «دي برس»: «يجب على الاتحاد الأوروبي ان يأخذ جوانب من النموذج الاسترالي كمثال» لإدارة تدفّق المهاجرين.
وتُبعِد البحرية الاسترالية بانتظام قوارب المهاجرين غير الشرعيين عن شواطئها. اما الذين ينجحون في الوصول اليها فيوضعون في مخيمات ايواء قبالة سواحلها، كما هو الوضع في جزيرة مانوس في بابوازيا-غينيا الجديدة، او في جزيرة نورو الصغيرة في المحيط الهادئ، او في جزيرة عيد الميلاد في المحيط الهندي، حتى الانتهاء من درس طلباتهم.
وتابع كورتز «بطبيعة الحال لا يمكن نسخ النموذج الاسترالي بالكامل، لكن يمكن تطبيق مبادئه ايضا في اوروبا»، معرباً عن تشكيكه في مستقبل الاتفاق مع تركيا للحد من تدفق المهاجرين الى اوروبا.
واشار الى ان عمليات احتجاز المهاجرين على جزر، كانت مطبقة ايضا في الولايات المتحدة، حيث عمدت ادارة الهجرة الاميركية في النصف الاول من القرن العشرين الى احتجاز المهاجرين الجدد على جزيرة إليس الواقعة عند مصب نهر هدسون في نيويورك.
وشدّد الوزير النمساوي على ان احتجاز المهاجرين على جزر هو سبيل لردع وصول مزيد من طالبي اللجوء.
وأوضح كورتز أن انقاذ زوارق المهاجرين، التي توشك على الغرق كما حصل في الايام الاخيرة قبالة السواحل الليبية، «يجب الا يوفر تذكرة سفر الى اوروبا».
وأعرب عن الامل في «ان يطرح الاتحاد الاوروبي المبدأ بوضوح، بحيث ان الذين يحاولون الدخول الى اوروبا بطريقة غير مشروعة يجب ان يفقدوا حقهم بطلب اللجوء فيها».
واستقبلت النمسا التي يحكمها ائتلاف من «الحزب الاشتراكي الديموقراطي» وحزب «المحافظين»، 90 الف طالب لجوء في العام 2015، وصلوا الى اوروبا عبر الساحل اليوناني في ذروة موجة الهجرة. ولاحقاً شددت الحكومة النمساوية سياستها وشروط الحصول على اللجوء فيها، واخذت مبادرة لوضع حد لعبور المهاجرين عن طريق البلقان الى شمال اوروبا.

