Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / فرح حمادي
بدأت الحياة الطبيعية تعود تدريجيا الى مدينة الفلوجة العراقية بعد 24 ساعة من اعلان انتهاء العمليات العسكرية لتحريرها حيث تم اليوم ويتم تسليم الملف الامني فيها الى الشرطة المحلية لمحافظة الانبار خلال 48 ساعة.
وأمس الاثنين، افتتح وزير التخطيط سلمان الجميلي الاثنين مقر قائمقامية الفلوجة ومقرات الادارات الخدمية في وسط المدينة معلناً عن وضع خطة لإعادة الاستقرار وتوفير الخدمات للمدينة بشكل تدريجي.
وقال الجميلي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «مرحلة التحرير انتهت وسنبدأ باعادة النازحين حيث وضعنا خطة لبناء الفلوجة على مرحلتين الاولى اعادة الاستقرار وتوفير الخدمات الاساسية والثانية الشروع بتنفيذ المشاريع الكبيرة».
بدوره، أكد محافظ الانبار صهيب الراوي ان إجراءات تأهيل واعمارالفلوجة قد بدأت من اجل ضمان عودة سريعة لسكانها النازحين، وقال أيضاً ان المحافظة وجميع مسؤوليها سارعوا وقبل الإعلان النهائي عن تحرير المدينة بشكل كامل الى تشكيل لجنة مختصة لاعادة الاعمار والاستقرار الى المدينة، مؤكدا في الوقت ذاته ان اللجنة ستبذل قصارى جهدها لانجاز الاعمال المناطة بها من عمليات تاهيل واعمار لضمان عودة سريعة لمواطني الفلوجة.
واوضح الراوي ان «اللجنة تشكلت برئاسة قائممقام الفلوجة وعضوية اعضاء مجلس القضاء ومدراء الادارات الخدمية». وبالتزامن، اعلنت قيادة عمليات الفلوجة ان قوات جهاز مكافحة الإرهاب ستسلم مدينة الفلوجة الى الشرطة المحلية بمحافظة الانبار خلال اليومين المقبلين.  
واشارت الى ان القوات الامنية المشتركة من جهاز مكافحة الإرهاب وقطعات الجيش والحشد الشعبي تمكنت من «تحرير قضاء الفلوجة بشكل كامل وتكبيد عصابات داعش الإرهابية خسائر بشرية ومادية كبيرة خلال العمليات العسكرية».
وأوضحت ان «القوات ستسلم الفلوجة الى الشرطة المحلية خلال يومين».
إلى ذلك، أعرب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة عن قلقه البالغ للظروف القاسية البالغة الصعوبة التي يعيشها أكثر من 85 ألف شخص فروا من مدينة الفلوجة والمناطق المحيطة بها في محافظة الأنبار. واشار البرنامج الى انه قام من خلال شركائه بالاستجابة الفورية حيث وزع حتى الآن ما يكفي من الحصص الغذائية لإطعام ما يقرب من 75 ألف شخص من النازحين الجدد الذين يصلون إلى المخيمات في مدينتي الحبانية السياحية وعامرية الفلوجة حيث تحتوي كل حصة على الأغذية الجاهزة للتناول لإطعام أسرة كاملة لمدة ثلاثة أيام.
واضاف انه انطلاقا من روح العطاء التي تميز شهر رمضان المبارك، تقوم منظمات أخرى بتوزيع حصص غذائية إضافية تكمل حصص برنامج الأغذية العالمي ما يجعلها تكفي الأسر أسبوعا كاملاً.
وقالت نائب المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في العراق مها أحمد ان أهالي الفلوجة يعانون منذ أشهر عدة تحت الحصار دون الحصول على الغذاء أو الرعاية الطبية والوصول إليهم الآن بالطعام المنقذ للحياة والمساعدات الإنسانية الأخرى بات أولوية قصوى مطلقة، وفقاً لبيان برنامج الاغذية الذي تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه.
وأضافت أحمد ان «الوضع مفجع للغاية والتقينا هذا الأسبوع بأم شابة نجت من العنف في الفلوجة وهي تحمل طفلها حديث الولادة على ذراعيها ـ كان عمره 4 أيام فقط عندما لاذوا بالفرار». 
وشددت بالقول «نحن نعمل مع الشركاء في المجال الإنساني لضمان تقديم الإغاثة السريعة والشاملة للأسر المتضررة التي عانت الكثير بالفعل».
وقالت ان برنامج الأغذية العالمي يرسل حصصاً غذائية عاجلة إضافية وحصصاً عائلية من مستودعه في بغداد الذي يبعد ساعة بالسيارة عن الفلوجة من أجل توفير الإغاثة الغذائية العاجلة للعدد المتزايد من النازحين»، منوهة الى انه «في شراكة مع برنامج الأغذية العالمي يستعد الهلال الأحمر القطري لتقديم أدوات الطهي وحصص غذائية عائلية إضافية للأسر النازحة من الفلوجة». 

التعليقات معطلة