المستقبل العراقي / عادل اللامي
في الوقت الذي كشف فيه وزير الدفاع خالد العبيدي عن استعدادات كبيرة بالتنسيق مع قوات البيشمركة لتحرير مدينة الموصل من سيطرة تنظيم (داعش)، بدا أن حراكاً سياسياً يدور من أجل عرقلة عملية التحرير، إضافة إلى أبعد الحشد الشعبي، وهو القوّة التي أثبتت جدارتها في طرد «داعش» من المدن التي سيطر عليها.
وقال وزير الدفاع خالد العبيدي في مؤتمر صحافي عقده في قيادة عمليات تحرير نينوى بمدينة مخمور قرب اربيل، إن «انطلاق معركة الموصل ستكون قريبة»، لافتا إلى «دور كبير لقوات البيشمركة لاستعادة المدينة التي سيطر عليها (داعش) صيف 2014».
وأضاف العبيدي أن «هناك استعداداً وتعاوناً كبيرا بين البيشمركة وقيادة عمليات نينوى لتحرير الموصل، مبينا ان «كل القوات العراقية تخضع مشاركتها في عملية تحرير مدينة الموصل للخطط العسكرية»، ولم يشر الى موعد انطلاق المعركة، مبينا انها «باتت قريبة جدا».
وبشأن موضوع إستجوابه بيّن العبيدي أن «ماحدث في البرلمان بعيد عن السياقات العسكرية وليس هناك اي تاثير على القطعات العسكرية».
وكان العبيدي وصل رفقة قادة عسكريين الى مقر قيادة عمليات تحرير نينوى بمدينة مخمور قرب اربيل.
من جانب آخر، شدد عدد من قادة تحالف القوى خلال اجتماعهم مع السفير الامريكي في العراق ستيوارت جونز على رفضهم مشاركة الحشد الشعبي في معركة تحرير الموصل.
وقال ائتلاف متحدون في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «رئيس الائتلاف اسامة النجيفي استقبل سفير الولايات المتحدة الأميركية في العراق ستيوارت جونز بحضور كل من صالح المطلك واياد السامرائي وأحمد المساري وعز الدين الدولة وأحمد أبو ريشة»، مبينا انه «تم في الاجتماع بحث الأمور السياسية والأمنية وبخاصة تحرير محافظة نينوى والموقف من مشاركة الحشد الشعبي».
واضاف الائتلاف أن «النجيفي قدم في بداية الاجتماع عرضا لما تحقق في الاجتماع الأخير لقادة تحالف القوى العراقية والأهداف التي يسعون لتحقيقها»، مؤكدا أن «نشاطات التحالف وعمله يجريان تحت سقف الدستور».
وتابع الائتلاف ان «المجتمعين ناقشوا التطورات التي أعقبت جلسة استجواب وزير الدفاع والموقف من رئيس مجلس النواب»، مشيرا الى انه «تم التأكيد أن الموضوع معلق لحين اصدار القضاء لقراراته في هذا الشأن، وسيكون لهم رأي بعد ذلك».
واوضح الائتلاف، أن «الحديث تركز عن تحرير مدينة الموصل وما تستلزمه من تحضيرات ضرورية تسبق المعركة وترافقها وترسم صورة ما بعد التحرير»، لافتا الى ان «المجتمعين شددوا جميعا على أنهم ضد أية مشاركة للحشد الشعبي في معركة التحرير، تحقيقا لارادة مواطني نينوى، اضافة الى سلسلة الخروقات التي صاحبت تحرير مناطق أخرى والتي نفذتها بعض فصائل الحشد».
واكد الائتلاف أن «المجتمعين اوضحوا ان أبناء نينوى عبر الحشد الوطني والعشائر وبالتعاون والتنسيق مع الجيش العراقي وقوات البيشمركة ودعم التحالف الدولي، قادرين تماما على تحقيق معركة التحرير بما يحفظ حياة المواطنين ويحمي بنيتها التحتية ويكسب ثقة المواطنين وتعاونهم».
من جانبه أكد السفير الامريكي في العراق ستيوارت جونز أن «الرسالة وصلته بوضوح ودقة، والولايات المتحدة تتفهم الدوافع والمطالب التي طرحت»، لافتا الى ان بلاده «ستبذل كل ما تستطيع من أجل دعم المواطنين في نينوى ومساعدتهم في تحقيق ارادتهم الحرة».
واكد رئيس ائتلاف متحدون اسامة النجيفي، في وقت سابق، ان وجود الحشد الشعبي بمعركة نينوى «سيعرقل» عملية تحريرها، عازيا سبب ذلك الى «الأخطاء» التي ارتكبها بعض المنضوين تحت لواء الحشد في مناطق عديدة من العراق.

