بغداد / المستقبل العراقي
رغم انه لم يكشف سرا، الا ان حديث زعيم تنظيم القاعدة الارهابي أيمن الظواهري، حول حقيقة «الدواعش»، جاء ليؤكد اكثر الحقيقة من اكثر المصادر التصاقا بالحركات الارهابية التكفيرية، والاكثر معرفة ببواطنها وظواهرها.
الظواهري في كلمة بثتها مؤسسة ‹السحاب› التابعة لتنظيم القاعدة قال ان جماعة إبراهيم البدري (أبو بكر البغدادي زعيم داعش)، صاروا أسوأ من الخوارج، فلم يكتفوا بتكفير المسلمين والمجاهدين بما ليس بمكفر، بل كفروهم بالافتراء بل وبالأعمال الصالحة»، مشيرا إلى أن التنظيم أعلن أن «كل من يقاتلهم حتى لو كان ساعياً في تحكيم الشريعة فهو كافر وزوجته زانية، وكأنهم أنبياء يكفر من يقاتلهم».
واضاف الظواهري منتقدا أبو بكر البغدادي و“داعش” قائلا: «رغم تكرار نقدنا لهم فلم يذكروا من هم هؤلاء القلة المجاهيل، الذين زعم إبراهيم البدري أنه صار خليفة ببيعتهم له، وها نحن اليوم نطالبهم ونطالب إبراهيم البدري بأن يذكر لنا أسماء وتاريخ وصفات من عقدوا له البيعة المزعومة، وبالخصوص من كان منهم في جيش صدام، وبالأخص من كان منهم في استخبارات صدام، وبأي حق سلطهم على رقاب المسلمين“.
ما يهمنا من كلام الظواهري هو السطر الاخير من حديثه، اما باقي الكلام عن الخوارج والتكفير وزرع الفرقة بين المسلمين فهي صفات جميع المحاميع التكفيرية ومن ضمنها جماعة الظواهري، فقد اشار الظواهري و“صدق” هذه المرة الى ان العمود الفقري ل“داعش” هم ايتام وفلول صدام من ضباط جيشه واستخباراته، الذين تحولوا بين ليلة وضحاها الى تكفيريين اقحاح ويحملون الوهابية عقيدة وشعارا ونهجا وممارسة، فاصبحوا رفاق الامس الى مجاهدين، الا ان “دواعش” البعث ظلوا اوفياء لنهجهم الدموي والوحشي في عهد سيدهم السفاح صدام، والفرق الوحيد هو ان فظاعاتهم في عهد صدام كانت في الظل وسرية، بينما في عهد “خلافتهم” فهي مسجلة بالصوت والصورة وباخراج بطريقة هوليودية.

