المستقبل العراقي / نهاد فالح
ترأس رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، أمس الثلاثاء، الجلسة الاعتيادية لمجلس الوزراء التي خصصت لمناقشة قانون الموازنة المالية لعام 2017 والتعديلات المقترحة على النسخة المقدمة من وزارة المالية وتمت مناقشتها بشكل موسع، ووصلت لمراحلها النهائية لتقديمها إلى البرلمان.
وبعد الجلسة، كشف العبادي عن اجراء تعديلات بشأن الدرجات الوظيفية والتنقلات في وزارة الصحة والحشد الشعبي، وفيما بيّن ان الموازنة تعاني من عجز كبير، اكد ان احتياجات توزيع رواتب الموظفين والمتقاعدين تبلغ 51 ترليون دينار عراقي.
وقال رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي في مؤتمر صحف، إن «جلسة مجلس الوزراء ناقشت موضوع الموازنة واجرينا تعديلات بشأن الدرجات الوظيفية والتنقلات في وزارة الصحة والشرطة المحلية في الموصل والحشد الشعبي».
وأضاف العبادي «لدينا عجز كبير في الموازنة ولحد الان فان مبالغ انتاج النفط تصل الى 48 ترليون دينار سنويا وما نحتاجه لتوزيع رواتب الموظفين والمتقاعدين يبلغ 51 ترليون دينار»، لافتا الى «تخصيص مبالغ مالية هذا العام كرواتب للعاجزين».
وأعلن العبادي أيضاً أن المجتمع الدولي تعامل للمرة الاولى مع العراق بشأن الاموال المهربة والعقارات في خارج البلاد.وقال، إن «الحكومة ستلاحق الاموال المهربة والعقارات في الخارج بمساعدة المجتمع الدولي»، مبينا ان «هذه هي المرة الاولى التي يتعاون فيها المجتمع الدولي معنا بهذه الطريقة».
واضاف العبادي أن «القوات التركية على الاراضي دخلت الاراضي العراقية من دون دعوة من الحكومة وطالبناها مرارا بالخروج من العراق لكنها لم تفعل ذلك ونطالبها اليوم بالخروج ايضا من الاراضي العراقية».
ورحب العبادي بـ»تغيير ستراتيجية السياسة التركية في الوقت الحاضر عبر التعاون مع سوريا في محاربة (داعش) داخل الاراضي السورية».
وقال العبادي أيضاً، إن «أولوياتنا في تحرير المدن هي الموصل واستكمال تحرير باقي مدن الانبار»، مضيفاً «نحن على مشارف الموصل واكتشفنا اعداداً كبيرة من (الدواعش) الاجانب في الخالدية وتم قتلهم».
ودعا العبادي الكتل السياسية الى «الوقوف مع القوات الأمنية والابتعاد عن المناكفات بالشأن الامني»، مشيراً الى «وضع جدول زمني لاعادة النازحين لمحافظة الانبار يبدأ في بداية الشهر التاسع على ان يتم البدء بإعادة اهالي الكرمة والفلوجة والصقلاوية».
وأكد العبادي «الحاجة لمزيد من الدعم لعدم مقدرة الحكومة على التعامل مع الوضع الانساني للنازحين من الموصل في حال بدء العمليات العسكرية والاهالي الموجودين في الموصل»، مطالباً «المجتمع الدولي بتقديم الدعم لهذا الملف»، مبينا «اننا بإنتظار النتائج على ارض الواقع».
وتابع رئيس مجلس الوزراء «نحن نتعامل كحكومة مع جميع الطوائف في نينوى وندعوهم للتعاون لايجاد طريقة مع الحكومة الكردية لادارة الموصل بعد تحريرها من (داعش)».

