المستقبل العراقي / عادل اللامي
باتت الأرض تنحسر تحت أقدام عناصر تنظيم «داعش» في الموصل، فالقذائف التي تلقى على مقار التنظيم في المدينة التي سيطر عليها في حزيران عام 2014، تحوّلها إلى رماد، أما قادة التنظيم وعناصره فصعوبة وجود أشلاء لهم تسلّم إلى دائرة الطب العدلي في الموصل باتت مهمة مستحيلة.
ويترافق هذا الزخم مع هروب العديد من قيادات التنظيم الإرهابي من الموصل إلى العمق السوري، لاسيما وأن بروز مقاومة محليّة ضد الإرهاب أخذ يشجّع أكثر فأكثر انطلاق ساعة الصفر لتحرير المدينة بالكامل، وهو ايضاً ما ترجمته فرنسا حين أرسلت مدفعية وحاملة طائلة لتشارك بالهجوم على التنظيم، وإبادته.
وأمس الأربعاء، أعلن الاتحاد الوطني الكردستاني في محافظة نينوى عن مقتل 15 عنصراً من تنظيم «داعش» وتدمير 12 سيارة مفخخة بقصف لطيران التحالف الدولي استهدف مقراً للتنظيم.
وقال مسؤول الإعلام في الاتحاد الوطني الكردستاني بالموصل غياث السورجي، إن «طيران التحالف الدولي وجّه ضربة جوية استهدفت مقراً لتنظيم (داعش) في منطقة الغابات، وسط الموصل، مما اسفرت عن مقتل 15 من عناصر التنظيم».
وأضاف السورجي، ان «القصف أدى أيضاً الى تدمير المقر بالكامل و12 سيارة مفخخة».
بدوره، أفاد مصدر في نينوى بأن قيادياً في تنظيم (داعش) وخمسة من عناصره قتلوا بقصف لطائرات التحالف الدولي، غرب الموصل، (405كم شمال بغداد).
وقال المصدر، إن «طائرات التحالف الدولي وجهت ضربة جوية استهدفت مقراً لتنظيم (داعش) في مخازن اسكي موصل التابعة لقضاء تلعفر في محور الكسك، غرب الموصل، مما أسفرت عن مقتل القيادي في التنظيم المدعو (ابو سليمان) وخمسة من عناصره». وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن إسمه، أن «القصف أدى الى تدمير المقر بالكامل».
ويسيطر تنظيم (داعش) على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، منذ العاشر من حزيران 2014، قبل أن يمد نشاطه الإرهابي لمناطق أخرى عديدة من العراق، ويرتكب فيها «انتهاكات» كثيرة عدتها جهات محلية وعالمية «جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية».
إلا أن هذا الحال أخذ بالتغيّر بعد أن باغتت القوّات الأمنية مدعومة بفصائل الحشد الشعبي وأبناء العشائر «داعش» في محافظات صلاح الدين والانبار وديالى، وأدى إلى هزيمتها تماماً.
إلى ذلك، قالت فرنسا تنشر مدفعية في العراق وتجهز لإرسال حاملة طائرات لتعزيز الدعم العسكري الأجنبي للحملة المرتقبة للجيش العراقي لاستعادة الموصل معقل تنظيم داعش في العراق.
واتخذ الجيش العراقي ووحدات القوات الخاصة التابعة له تدريجيا مواقع حول المدينة، بينما تحرص قوات التحالف الدولي على الاستفادة من خسارة التنظيم المتشدد لأراض في كل من العراق وسوريا.
وقال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان لتجمع من المسؤولين العسكريين في باريس «قررنا أن نعزز دعمنا للقوات العراقية هذا الخريف بهدف استعادة الموصل. المدفعية في هذه اللحظة تقترب من الوصول إلى الجبهة».
وأضاف أن حاملة الطائرات شارل ديجول ستغادر قريبا إلى الشرق الأوسط.
ورفض مسؤولو الدفاع الفرنسيون الخوض في التفاصيل المتعلقة بطبيعة المدفعية.
وكثفت فرنسا -أول دولة تنضم للغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة في العراق- عملياتها الجوية ضد «داعش» بما في ذلك في سوريا بعد العديد من الهجمات التي نفذها التنظيم في فرنسا. كما أن لباريس قوات خاصة تعمل في كلتا الدولتين وتقدم أسلحة لجماعات المعارضة السورية.

