المستقبل العراقي/ عادل اللامي
حقق منتخب العراق للناشئين انجازاً تاريخياً كبيراً للكرة العراقية بفوزه في المباراة النهائية لنهائيات كأس اسيا “2016 “ دون ( 16 ) عام بنسختها الـ(17) والتي اقيمت في الهند امام نظيره الايراني بركلات الترجيح”.
تمكن المنتخب العراقي من السيطرة على المباراة التي اقيمت على ارض ملعب “بانديت جواهر لال نهرو” في مدينة غوا بالهند منذ انطلاق صفارة البداية سعياً منه لخطف هدف مبكر والمضي قدما بتحقيق الانجاز التاريخي ، خصوصا وانه يلعب امام المنتخب الايراني الذي لعب النهائيات ثلاث مرات سابقة وله من الخبرة ما يؤهله “.
وكان لناشئة العراق الافضلية في معظم اوقات الشوط الاول وكان انتشار الفريق جيد جداً وتمكن من تهديد مرمى الفريق الايراني في اكثر من مناسبة وكانت نسبة الاستحواذ لصالح الليوث ايضا وكاد اللاعب (محمد داود ) ان يفتتح التسجيل في الدقيقة (2) من المباراة بعد تلقيه كرة طويلة لم يحسن استغلالها بشكل جيد امام المرمى الايراني لتذهب الى الخارج “.
من جانبه لم يكن الفريق الا يراني نداً سهلا وحاول رغم افضلية العراق ووصل الى المرمى العراقي في هجمات عدة لكنها لم تكن بمستوى خطورة هجمات الليوث “.
واستمر الليوث بهجومهم من الاجنحة والعمق ولكن الكرة لم تجد طريقها الى المرمى رغم تسديدات محمد داود ومنتظر محمد وعلي احمد راضي وبقية لاعبي ليوث الرافدين ، لينتهي الشوط الاول بالتعادل السلبي وأفضلية استحواذ وأداء للمنتخب العراقي”.
وفي الشوط الثاني نظم مدرب ليوث الرافدين الكابتن ( قحطان جثير) صفوف كتيبته بشكل افضل واقوى من نصف المباراة الاول وكان هو ولاعبيه عازمون على تحقيق الفوز، واستمر الضغط العراقي من على مرمى المنتخب الايراني “.
بدوره نظم المدرب الايراني ( عباس غانيماني ) صفوف لاعبيه بشكل افضل ، ووصل الى مرمى الليوث في اكثر من كرة الا ان حارس عرين الليوث الحارس ( علي عبادي ) كانت له كلمة الفصل في اخماد هجمات المنتخب الايراني بمشاركة زملاءه في خط الدفاع المتين”.
لم يهدأ لاعبو المنتخب العراقي وحاولوا واخترقوا الدفاعات الايرانية وكاد محمد داود اتن يهز الشباك الا ان العارضة كانت ضده وابعدت تسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء كما كان لحارس المرمى الايراني ( علي غلام زادة ) دورا كبيرا في حماية مرماه من طلعات الليوث الخطرة وعاد ( مؤمل كريم ) ليسدد كرة جميلة ومباغتة على يسار الحارس الا ان القائم ابعدها ، ليستمر بعدها اللعب سجالا بين الفريقين وتبادلا الهجمات مع افضلية واضحة ومميزة لمنتخب ليوث الرافدين”.
وفي الدقيقة الاخيرة من عمر المباراة تعرض حارس مرمى منتخبنا لإصابة ما اضطر المدرب قحطان جثير لاستبداله بليث آخر وتصدى الحارس ( منذر نجم ) لمسؤولية حماية عرين الليوث، لم يتبقى الكثير من الوقت حتى اطلق حكم المباراة الصيني ( دي وانغ ) صفارته معلناً نهاية المباراة بالتعادل بدون اهداف “.
تحولت المباراة بعدها مباشرةً الى ركلات الترجيح لتحديد البطل”.
وكانت النتيجة النهائية فوز العراق بنتيجة ( 4- 3 ) بعد ان اضاع لاعب المنتخب الايراني سعيد اهاني كرته بينما تصدى الحارس المبدع منذر نجم لركلة علي شريعتي ببراعة ، واضاع من المنتخب العراقي اللاعب المتألق منتظر محمد ركلته بعد ان ردها القائم ، وكانت كلمة الفصل للمبدع الرائع محمد داود الذي اسكن كرته شباك المرمى معلناً فوز العراق لأول مرة في تاريخه ببطولة آسيا بكرة القدم تحت سن (16) عام بنسختها السابعة عشر”.
وبعد تحقيق هذا الفوز وهذه البطولة وهذا الانجاز التاريخي اصبح برصيد منتخب ناشئة العراق ثلاثة بطولات بعد فوزه ببطولة العرب وبطولة كأس غرب آسيا بقيادة المدرب قحطان جثير ،كما حقق اللاعب الكبير بعطائه ( محمد داود ) والذي كان احد الاسباب التي وصلت بالمنتخب العراقي للناشئين لمنصة التتويج لقي هداف البطولة برصيد ( 7) اهداف متجاوزاً عدد الاهداف لاول مرة منذ خمسة نسخ حيث كانت اهداف الهدافين في النسخ الخمس الماضية لم تتجاوز الـ(6) اهداف .
كما حصل منتخبنا للناشئين على جائزة اللعب النظيف وافضل لاعب في البطولة والتي كانت من نصيب اللاعب محمد داود ايضا.

