بغداد / المستقبل العراقي
دعماً لرأي وزير النقل كاظم فنجان الحمامي في عظمة الحضارات العراقيّة، أخذ مثقفون وكتّاب ومواطنون يناقشون قضيّة ارتباط الأجداد السومريين بالفضاء، وتمكّنهم، مبكراً، من كشف هذه العوالم، فضلاً عن البحث عميقاً في تفاصيل اللقى الأثرية التي أثبتت وجود رسومات تؤكد وجود ارتباط للسومريين بالفضاء.
وقد عدّ العراق «أول» من ارتاد الفضاء، ولعل المفارقة أن ذلك جرى قبل نحو 6000 عام، أي أول من صعد إلى الفضاء على مر التاريخ مع تحقيق إنجازات حسبت لـ»السومريين» ولم يحققه العلماء المعاصرون حتى اللحظة.
وقد ذهل ها الأمر العالم، إذ نظموا السومريين رحلات فضائية جابوا فيها الفضاء وقطعوا مسافاته ومروا بكواكب المجموعة الشمسية وكشفوا عن أسرار الفضاء بأكثر مما انجزه الانسان المعاصر.
وقد أجريت عدة بحوث في الآثار من قبل علماء أجانب وعرب كالباحث عبد الرحمن كاظم زيارة تلخصت بأن أول مركبة فضائية جابت الفضاء كانت قد حلقت من أرض العراق وتحديدا من أرض أور (ذي قار) حاليا، كما بينته إحدى اللوحات التي عُثر عليها في نيبور وعمرها أربعة آلاف سنة وتوجد الآن في متحف بمدينة «ين» الألمانية وهي نسخة من لوحة اخرى تحوي معلومات عن شتى المسافات في الكون كالمسافة بين الأرض والقمر أو بينها وستة كواكب أخرى، والتي باتت تعتمد في قياسات وكالة الفضاء الدولية «ناسا» في رحلاتها بالعصر الحديث.
ووفقاً للعالم الأميركي زكريا ستجن، فإن «العلم الحديث فك رموز نص سومري على اللوحة قبل أمد غير بعيد، واعتُبر شيئا وسطا بين الميثولوجيا والتقرير التاريخي، وجاء في اللوحة أنها تحوي من نينوى خارطة حقيقية للرحلة وخطة الطيران تحت مسمى (السماء ــ الأرض)»، لافتا إلى أن «جهة غير معلومة رسمت بلغة الإشارات والكلمات الطريق من الكوكب العاشر إلى الأرض».ويدعّم العالم موريس شاتيلان، وهو أميركي الجنسية، اللوحة بالقول أن «مثل هذه اللوحات التي تحوي أدلة ملموسة على إتصالات لكوكبنا مع ممثلي حضارات غير أرضية هي كثيرة وموزعة على شتى المتاحف، لكنها بقيت مجهولة لعدم استطاعة العلماء حينها على تفسير مضامينها».
بمقابل هذه الدلائل العلمية، والبحوث المسنودة بالصور، فإن تصريحات وزير النقل كاظم فنجان الحمامي أن «أول مركبة فضائية انطلقت قبل آلاف السنين من أرض سومر في أور» تبدو متطوّر وتحرّك الراكد في الحضارات العراقية، وتعيد التمحيص في حضارة سومر وتشبعها دراسة تخرجها من باب الأساطير إلى رحابة العلم.
وقد أثارت تصريحات الحمامي موجة انتقادات على بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن مثقفين أخذوا ينقبّون في الحضارة العراقية، ما دفع بعضهم إلى الاعتذار من الحمامي على تسرّعهم في الإدلاء بآرائهم من دون العودة بشكل دقيق إلى التاريخ وكتبه، وكون تصريح مثل تصريح الحمامي لا ينبغي المرور دون الوقوف على أبرز ما فيه وتقصي الحقائق.
وقد نصح الحمامي، المشهور باطلاعه الواسع وثقافته الكبيرة، في مؤتمر صحفي عقد في محافظة ذي، من لا يصدق هذه المعلومة أن يعود إلى كتب التاريخ، ذاكرا عددا من المراجع بهذا الخصوص، مشيرا إلى أن «منطقة ذي قار تعد المكان الأكثر أمنا للإقلاع والهبوط كون أجواءه خالية من المؤثرات السلبية».

